حقائق-سفينة إيرانية أغرقها طوربيد أمريكي كانت تشارك في تدريبات هندية
نيودلهي 5 مارس آذار (رويترز) – سوراب شارما
أدى هجوم أمريكي إلى إغراق سفينة حربية إيرانية في المحيط الهندي هذا الأسبوع لتصبح هذه المرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية التي تغرق فيها الولايات المتحدة سفينة معادية بطوربيد.
وفيما يلي التفاصيل، مستمدة من إفادات مسؤولين سريلانكيين وأمريكيين وإيرانيين بشأن الحادث، الذي وقع في الرابع من مارس آذار، ويعد جزءا من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران ومقدراتها العسكرية.
* الوضع الحالي لعمليات الإغاثة والإنقاذ
أطلقت البحرية السريلانكية عملية بحث وإنقاذ بعد تلقيها نداء استغاثة من السفينة الحربية الإيرانية دينا في وقت مبكر من أمس الأربعاء.
في الوقت الذي وصل فيه رجال الإنقاذ إلى المنطقة، كانت السفينة غرقت بالفعل، ولم يتبق سوى بقعة زيتية على السطح. كانت تقل نحو 130 شخصا.
انتشلت سريلانكا جثث 87 بحارا وأنقذت 32 آخرين، وعالجت الناجين من إصابات طفيفة، ومن المتوقع أن يغادروا المستشفى اليوم الخميس. تتواصل عمليات البحث لمعرفة مصير 10 أفراد من الطاقم لا يزالون في عداد المفقودين.
* ماذا كانت السفينة قبالة ساحل سريلانكا؟
غرقت السفينة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، على بعد حوالي 19 ميلا بحريا من مدينة جالي الساحلية الجنوبية، بعد تعرضها لهجوم من غواصة أمريكية.
وكانت السفينة دينا في طريق عودتها إلى إيران بعد مشاركتها في تدريبات بحرية في الهند من 16 إلى 26 فبراير شباط، عقدت قبالة مدينة فيساخاباتنام الجنوبية الهندية.
كانت السفينة الإيرانية من بين 18 سفينة حربية أجنبية شاركت في تدريبات عسكرية تجرى كل عامين، إلى جانب سفن من سريلانكا وأستراليا واليابان وروسيا. حضر التدريبات مسؤولون من أكثر من 70 دولة، بما في ذلك ممثلون من الولايات المتحدة وبريطانيا.
ووصفت الهند التدريبات بأنها واحدة من أكبر التدريبات البحرية المتعددة الأطراف في منطقة المحيطين الهندي والهادي.
رد الفعل على الغرق؟
رحبت البحرية الهندية بوصول السفينة دينا في إطار “الروابط الثقافية الطويلة الأمد بين البلدين”. ومنذ غرق السفينة، انتشرت مقاطع مصورة لبحارة إيرانيين يسيرون في شوارع فيساخاباتنام خلال فعاليات التدريبات.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة إكس إن دينا كانت “ضيفة على البحرية الهندية” وتعرضت للهجوم دون سابق إنذار في المياه الدولية. وأضاف أن الولايات المتحدة “ستندم بشدة على السابقة التي أرستها”.
ولم تعلق نيودلهي رسميا على الهجوم، رغم أن الكثيرين في الهند أشادوا بدور جارتها الجنوبية سريلانكا في عملية الإنقاذ. وانتقد حزب المؤتمر، وهو حزب المعارضة الرئيسي في الهند، صمت الحكومة، قائلا إن الصراع “وصل باحتنا الخلفية” وتساءل عن دور نيودلهي الذي يعتبر “غطاء أمن رئيسي” في منطقة المحيط الهندي.
(إعداد سامح الخطيب للنشرة العربية – تحرير مروة سلام)