خلال زيارته للجزائر.. بابا الفاتيكان يكرم قديسا كان يشجب الحروب
عنابة (الجزائر) 14 أبريل نيسان (رويترز) – في تكريم لجذور روحية يشعر البابا ليو بالانتماء لها، توجه بابا الفاتيكان اليوم الثلاثاء إلى مسقط رأس القديس أغسطينس أسقف عنابة في الجزائر الذي كان ملهمه ليصبح كاهنا.
وأثار أول بابا أمريكي للفاتيكان غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أن انتقد بشدة الحرب على إيران. وبتكريم القديس الراحل أغسطينس، سلط البابا ليو الضوء على ارتباطه الشخصي براهب بارز في تاريخ الكنيسة كان أول من اقترح معايير لتقييم ما إذا كانت الحروب يمكن اعتبارها عادلة.
وقال أغسطينس، الذي توفي عام 430، إن الحروب يجب ألا تُشن سوى للدفاع في مواجهة عدوان أو لحماية الأبرياء، بهدف استعادة حالة السلام وليس أبدا بدافع الرغبة في القسوة.
ولا تزال تلك المعايير، مع بعض التحديثات، راسخة في العقيدة الكاثوليكية. واستشهد بها بعض منتقدي الحرب على إيران للقول إن الصراع، الذي بدأ بضربات جوية أمريكية إسرائيلية مفاجئة على إيران في 28 فبراير شباط، غير عادل.
وكان من ضمن هؤلاء المنتقدين الكاردينال روبرت ماكلروي رئيس أساقفة واشنطن. وقال يوم الأحد إن الحرب “غير مشروعة أخلاقيا”، مستشهدا بمبادئ أغسطينس.
وقال البابا ليو، الذي يقوم بجولة طموح تستمر 10 أيام وتشمل أربع دول أفريقية، لرويترز أمس الاثنين إنه يعتزم الاستمرار في انتقاد الحرب على الرغم من تعليقات ترامب ضده.
ولم يدل البابا ليو بأي تصريحات اليوم الثلاثاء في أثناء زيارته لأطلال في مدينة عنابة على الساحل الشمالي الشرقي للجزائر. وتحت قطرات من الأمطار، وضع إكليلا من الورود الصفراء والبيضاء وساعد عددا من الأطفال الكشافة المسلمين الجزائريين في غرس شتلة.
وفي لقاء في وقت لاحق اليوم الثلاثاء في دار رعاية قريبة تديرها راهبات كاثوليكيات، قال البابا ليو للمقيمين في دار (الأخوات الصغيرات للفقرا) إن “قلب الرب ممزق بسبب الحروب والعنف والظلم والأكاذيب… قلب أبينا ليس مع الأشرار ولا المتكبرين ولا المتعجرفين”.
(إعداد أميرة زهران للنشرة العربية )