The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

غارات اسرائيلية متواصلة على لبنان

afp_tickers

تواصل اسرائيل غاراتها الجمعة على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان وشرقه، بعد إنذارات واسعة بالإخلاء، في وقت حذّر رئيس الوزراء من “كارثة إنسانية” قد تسببها موجة النزوح.  

وجدّد الجيش الاسرائيلي غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر الجمعة، مستهدفا عدّة أحياء فيها، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، غداة دمار كبير لحق بالمنطقة جراء سلسلة الضربات ليلية استتبعت تحذيرا غير مسبوق طال أحياء كاملة في المنطقة. 

وأظهر بثّ مباشر لوكالة فرانس برس سحب دخان تتصاعد بشكل متواصل فوق مبان في الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله المدعوم من إيران. 

ودعا حزب الله من جهته في بيان نشره باللغة العبرية عبر منصة تلغرام، سكان شمال اسرائيل إلى الابتعاد مسافة خمسة كيلومترات عن الحدود بسبب “استخدام هذه المناطق كنقاط انتشار عسكرية”.

وحذّر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من “كارثة إنسانية وشيكة” جراء موجة النزوح، مضيفا “قد تكون تداعيات هذا النزوح، على الصعيدين الإنساني والسياسي، غير مسبوقة”.  

وقال سلام “لقد جُر بلدنا إلى حرب مدمّرة لم نسع إليها ولم نخترها، بل فرضت علينا فرضا”، مؤكدا أن “أولوية الحكومة اللبنانية هي وقف هذه الحرب”. 

وتمدّدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه حزب الله المدعوم من إيران على إسرائيل ليل الأحد الاثنين قائلا إنه “ثأرا” لمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة والدولة العبرية على طهران السبت.

وإثر الهجوم، توعدّت إسرائيل بأن يدفع الحزب “ثمنا باهظا” وبدأت شنّ غارات، ثم توغلت قواتها في جنوب البلاد.

وأسفرت الغارات الاسرائيلية عن 217 قتيلا منذ الاثنين بحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة، ونزوح أكثر من 95 ألف شخص بحسب السلطات. 

– “مدارس ممتلئة” –

في جنوب لبنان وشرقه، لم تتوقف الغارات الاسرائيلية منذ ليل الخميس. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن ضربات على عشرات القرى. 

وطالت إحدى الغارات مدينة صور قرب منطقة تضم آثارا رومانية مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، بحسب الوكالة. 

 وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مساء الخميس، أن القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان تلقت أوامر بتعميق تقدمها لتوسيع نطاق سيطرتها على طول الحدود مع إسرائيل.

وأعلن حزب الله فجر الجمعة استهداف مواقع في شمال اسرائيل. وقال إنه قصف تجمّع آليات اسرائيلية متقدمة باتجاه بلدة الخيام وأرغمها “على التراجع”، بالإضافة إلى استهدافه بالصواريخ والمدفعية مواقع للجيش الاسرائيلي داخل البلدة.

وفي صيدا، أكبر مدن جنوب لبنان، استهدفت غارة اسرائيلية مبنى في شارع رئيسي ومكتظ، وفق الوكالة الوطنية. وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص، وفق وزارة الصحة. 

وشاهد مصور لوكالة فرانس برس في المكان أضرارا جسيمة في الشقة المستهدفة وزجاجا متناثرا في الشارع التجاري المحاذي والذي تحيط به مدرستان رسميتان تحولتا الى مركزين لإيواء نازحين، بينما قام عناصر الاسعاف بانتشال جثة من بين الأنقاض وجمع أشلاء تناثرت في المكان. 

-“مدارس ممتلئة”-

وبعد الإنذار الاسرائيلي بعد ظهر الخميس، شهدت المنطقة التي تعد معقل حزب الله ويُقدّر عدد سكانها بين 600 و800 ألف شخص، زحمة خانقة مع مسارعة السكان للمغادرة.

وقضى العشرات ليلتهم على الشوارع في وسط بيروت وقرب البحر، بعدما تسببت الانذارات الاسرائيلية بحالة هلع كبيرة. 

 إلى ساحة الشهداء في وسط بيروت، لجأت فاطمة المصري (45 عاما) من الغبيري في الضاحية منذ أربعة أيام.  

وقالت “نريد أن نأكل ونشرب…نريد أن نذهب إلى الحمام، جئنا إلى هنا لأن المداس ممتلئة”.  

وتسببت الغارات على الضاحية الجنوبية بدمار كبير. وأظهرت لقطات لفرانس برس طريقا رئيسيا في أحد أحياء الضاحية مغطى بالكامل بالحطام والغبار فيما المباني الضخمة المحيطة به متضررة بشكل كبير.

وخلت الشوارع تماما من أي حركة إلا من جرافة كانت تعمل على إزالة الركام. وفي شارع آخر، تصاعد الدخان من مبنى سوّي كاملا بالأرض، فيما لحقت أضرار جسيمة بالمباني المحيطة به. 

وأعلن الجيش الاسرائيلي الجمعة أنه شنّ نحو 26 دفعة من الغارات “الواسعة النطاق” على الضاحية الجنوبية منذ بدء التصعيد قبل أربعة أيام شملت ليل الخميس “مقرات قيادة وعشرة مبانٍ شاهقة تضم بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله”. 

وفرّ محمد (39 عاما) وهو من سكان الضاحية الجنوبية منذ بدء التصعيد مع عائلته مع بدء القصف الاثنين الى منطقة بعيدة من العاصمة، ويصف اليوم الأول بعد النزوح بأنه كان “كارثي وفوضى غير طبيعية”. 

وتفقد منزله للمرة الأخيرة الخميس قبل دقائق من صدور انذار الاخلاء الإسرائيلي. ويقول “لم أكن أعلم أن هناك إنذارا، نزلت ووجدت فوضى عارمة، الناس تسير في الشارع، وآخرون جلسوا في سياراتهم التي ركنوها على الرصيف”. ويضيف “لم أذهب بعد لتفقد المنزل وأشكّ أن يتجرأ أحد على التوجه اليوم”.

بور-لو/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية