The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

رئيس وزراء مالي يسعى لاستمالة المعارضة الرافضة للخطة الإفريقية والمصرة على استقالة الرئيس

متظاهرون في باماكو في 11 تموز/يوليو 2020 afp_tickers

أطلق رئيس الوزراء المالي بوبو سيسي الثلاثاء مبادرة لاستمالة المعارضة مؤكدا أن انضمامها لحكومة الوحدة الوطنية أمر “مرغوب بشدة”، قبل توجّهه إلى منزل القيادي البارز في المعارضة الإمام محمود ديكو لعقد لقاء معه.

ومساء الثلاثاء لم يتّضح ما إذا كان رئيس الحكومة البالغ 46 عاما قد نجح في تحقيق اختراق، في نهاية يوم بدأ سلبيا للمعسكر الذي يأمل التوصل إلى حل سريع للأزمة السياسية-الاجتماعية التي تشهدها البلاد منذ حزيران/يونيو، وتثير بشكل متزايد قلق المجتمع الدولي.

وصباحا، جدّدت حركة الخامس من حزيران/يونيو-تجمع القوى القومية، وهو ائتلاف متنوع من المعارضين السياسيين والمسؤولين الدينيين وناشطي المجتمع المدني، رفضها خطة الخروج من الازمة التي طرحتها المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا.

ومد رئيس الوزراء اليد للمعارضة بعدما ترأس جلسة لمجلس وزراء “حكومته المصغّرة” التي شكّلت مساء الإثنين والمقتصرة على ست حقائب سيادية والمكلّفة التفاوض لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ووجّه سيسي “نداء صادقا” للمعارضين دعاهم فيه للانضمام إلى هذه “المقاربة الجديدة”، وقال “نحن بانتظارهم، لا بل نرغب بشدة بوجودهم” في الحكومة.

ومساء الثلاثاء جرت محادثات بين حركة الخامس من حزيران/يونيو-تجمع القوى القومية والإمام ديكو المستقل غير المنخرط رسميا في أي حزب.

وكان رئيس الوزراء قد أجرى لقاءا ثنائيا مع الإمام ديكو في منزل الأخير في حي بادالابوغو، على مقربة من مسجده وفق مراسل وكالة فرانس برس.

وصرّح بوبو دوكوري مدير خلية التواصل التابعة لرئيس الوزراء لفرانس برس أن بوبو سيسي “طلب من الإمام التدخل لإقناع مسؤولي حركة الخامس من حزيران/يونيو-تجمع القوى القومية بالقبول بيد رئيس الدولة الممدودة والانضمام لحكومة الوحدة الوطنية وإعطاء الأولوية للحوار باعتباره حلا لا غنى عنه للخروج من الأزمة”.

ولم يدل الإمام ديكو بأي تصريح بعد اللقاء.

– نداء من أجل “الوحدة” –

والاثنين، وجه الرؤساء ال15 الاعضاء في المجموعة المذكورة بعد قمة طارئة عبر الفيديو، نداء من اجل “وحدة” الماليين وأصدروا “توصيات” للعودة الى الحياة الطبيعية مهددين الأطراف المعنيين بالأزمة بعقوبات.

وأعرب هؤلاء عن خشيتهم من تكرار سيناريو 2012 حين افسح انقلاب المجال لمجموعات جهادية للسيطرة على شمال البلاد. حتى انها كادت توسع سيطرتها على مالي برمتها لولا تدخل عسكري دولي لا يزال مستمرا بمبادرة من فرنسا.

وتتواصل اعمال العنف الجهادية التي تضاف الى نزاعات طائفية وعمليات عصابات، واتسعت في 2015 لتطاول وسط مالي وبوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.

وخلال قمتهم، طالب قادة غرب افريقيا ب”استقالة فورية ل31 نائبا” و”إعادة تشكيل المحكمة الدستورية سريعا” وتأليف “حكومة وحدة وطنية” مستبعدين رحيلا قسريا للرئيس أبو بكر كيتا.

كما “شجعوا” الائتلاف المعارض على “المشاركة” في هذه الحكومة ضمن “روح وطنية”.

وتجاوبا مع ذلك، شكل كيتا مساء الاثنين حكومة مصغرة بهدف “التفاوض مع الأطراف” في شأن تشكيل حكومة وحدة وطنية.

لكن المعارضة ترى ان قرارات المجموعة الافريقية “تستند الى تقديرات لن تحصل على الأرجح مثل الاستقالة النظرية لنواب” او “التزام” تعيين محكمة دستورية جديدة.

وتعتبر ان هذه التدابير “تنتهك القوانين والدستور”، مشددة على وجوب ان تعاقب المجموعة الافريقية الرئيس المالي على “إدارته السيئة” للامور، منددة ب”الحماية التي يبدو ان نظراءه يوفرونها له”.

وقالت في بيان انها “تبلغت بذهول ما صدر عن القمة الطارئة” للمجموعة الافريقية “التي لا تزال تعزو الأزمة الاجتماعية والسياسية في مالي الى مجرد خلاف انتخابي تخلل الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية” التي جرت بين اذار/مارس ونيسان/ابريل.

واعتبرت أن توصيات المجموعة “لا تأخذ في الاعتبار عمق الأزمة وخطورتها”، معتبرة انها “لا تنسجم البتة مع تطلعات الشعب المالي”.

وتعود جذور الأزمة الى أعوام من انعدام الاستقرار الأمني في وسط مالي وشمالها، أضيف اليها تراجع اقتصادي وتفش للفساد. وفي نيسان/أبريل ألغت المحكمة الدستورية عددا من نتائج الانتخابات البرلمانية التي تأخر صدورها، ما منح حزب كيتا تقدما على منافسيه.

وفي العاشر من تموز/يوليو، تحولت ثالث أكبر تظاهرة ضد السلطة الى ثلاثة أيام من المواجهات الدامية في باماكو، هي الاسوأ في العاصمة منذ 2012، اسفرت عما بين 11 و23 قتيلا.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية