روسيا توافق على بيع حصصها في أكبر شركة نفطية بصربيا
أعلنت وزيرة الطاقة الصربية الإثنين أن الروس الذين يملكون غالبية الحصص في أكبر شركة نفطية في بلدها تخضع لعقوبات أميركية بسبب المساهمات الروسية، قبلوا ببيع أسهمهم إلى مجموعة طاقة مجرية، مع احتمال مشاركة أبوظبي في الصفقة.
وقالت دوبرافكا دييدوفيتش هاندانوفيتش إن صفقة البيع التي لم تبرم بعد سترسل إلى السلطات الأميركية للموافقة عليها، فيما تسعى صربيا إلى تفادي توقّف المصفاة الوحيدة في البلد مجدّدا عن العمل بسبب مزيد من العقوبات.
في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر، فرضت واشنطن عقوبات على كبرى الشركات النفطية الصربية المعروفة اختصارا بـ”نيس” (NIS)التي تملك حوالى 20 % من محطّات الوقود وتوفّر حوالى 80 % من إجمالي استهلاك الوقود في صربيا وتشغّل المصفاة الوحيدة في البلد.
وطالبت واشنطن لرفع عقوباتها بانسحاب الشركتين الروسيتين “غازبروم” و”انتليجنس” من رأس المال في “نيس” حيث تملكان حوالى 56 % من الحصص.
وصرّحت الوزيرة في رسالة عبر الفيديو الإثنين أن “مول (المجرية) وغازبروم نفت (الروسية) وافقتا على الأحكام الأساسية لعقد بيع شراء”.
وقد تسبّبت العقوبات التي فرضتها واشنطن على شركة “نيس” في مسعى إلى خنق قطاع الطاقة الروسي في إغلاق المصفاة الوحيدة للنفط في صربيا في أوائل كانون الأول/ديسمبر.
وفي 31 كانون الأول/ديسمبر، أقرّت الولايات المتحدة تعليقا مؤقّتا للعقوبات واستأنفت المصفاة عملها الأحد.
وحصلت “نيس” على رخصة من المكتب الأميركي لمراقبة الأصول الأجنبية تسمح لها بمواصلة عملياتها حتّى 23 كانون الثاني/يناير، فضلا عن ترخيص للتفاوض على بيع حصص فيها ساري المفعول حتّى 24 آذار/مارس.
وأعلنت الوزيرة أنه “ما زال ينبغي التفاوض على تفاصيل الاتفاق”، مشيرة إلى أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) هي أيضا طرف في المفاوضات على شراء حصص.
وكشفت أن صربيا رفعت أيضا حصصها في الشركة إلى حوالى 35 % في مسعى إلى “بلوغ نسبة أسهم تتيح هامشا أوسع لاتخاذ القرارات”.
وفي العام 2008، تخلّت صربيا عن 51 % من الحصص في “نيس” لـ”غازبروم” و”غازبروم نيفت” في مقابل 400 مليون يورو.
وما زالت الدولة الصربية تملك حوالى 30 % من الشركة، في حين توزّع الحصص المتبقية على مساهمين صغار.
وباتت “غازبروم نيفت” التي استثمرت المليارات في الشركة والمستهدفة بعقوبات روسية تملك راهنا 45 % من الأسهم في “نيس”.
ونقلت الشركة القابضة “غازبروم” حصّتها البالغة 11,3 %إلى شريكتها “إنتليجنس” في أيلول/سبتمبر.
وأكّدت الوزيرة الصربية أن شركة “مول” المجرية تعهّدت مواصلة تشغيل المصفاة، في ظلّ مخاوف من هدم المنشأة بعد إبرام الصفقة.
وز/م ن/ع ش