The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

تراجع الاحتجاجات في إيران وترامب يعلن إلغاء عمليات إعدام جماعية هناك

reuters_tickers

من باريسا حافظي ونيرة عبدالله

دبي 16 يناير كانون الثاني (رويترز) – قال سكان اليوم الجمعة إن الحملة الأمنية التي شنتها إيران نجحت إلى حد كبير على ما يبدو في احتواء الاحتجاجات في الوقت الراهن، فيما نشرت وسائل إعلام رسمية تقارير عن مزيد من الاعتقالات اليوم الجمعة في ظل تهديدات أمريكية بالتدخل إذا استمر سقوط قتلى.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن قادة إيران أوقفوا عمليات إعدام جماعية. وهدد ترامب مرارا بالتحرك وتوعد “باتخاذ إجراءات قوية جدا” إذا أقدمت إيران على إعدام محتجين.

وكتب ترامب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي “أحترم كثيرا إلغاء قادة إيران جميع عمليات الإعدام المقررة التي كان من المزمع تنفيذها أمس (أكثر من 800 عملية).. شكرا لكم!».

ولم تُعلن إيران عزمها تنفيذ مثل هذه الإعدامات، كما لم تقل إنها ألغتها.

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر كانون الأول بسبب مصاعب اقتصادية وتحولت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء الحكم الديني، وبلغت ذروتها بأعمال عنف جماعي مطلع الأسبوع.

وقالت جماعات معارضة ومسؤول إيراني إن أكثر من ألفي شخص قتلوا في أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ الثورة الإسلامية في 1979.

وقال عدد من سكان طهران لرويترز إن حالة من الهدوء النسبي تسود العاصمة منذ أربعة أيام. وتحلق طائرات مسيرة فوق المدينة، لكن دون أي علامة على وجود احتجاجات كبرى أمس الخميس أو اليوم الجمعة.

وقال ساكن آخر في مدينة بشمال البلاد على بحر قزوين إن الشوارع بدت هادئة أيضا. وطلب السكان عدم نشر أسمائهم لأسباب تتعلق بسلامتهم.

* تراجع المخاوف

تراجعت المخاوف من هجوم أمريكي منذ يوم الأربعاء عندما قال ترامب إنه تلقى معلومات تفيد بأن عمليات القتل تراجعت، لكن من المتوقع وصول المزيد من القوات الأمريكية إلى المنطقة، مما يُشير إلى استمرار التوتر.

وقال مسؤول خليجي إن حلفاء الولايات المتحدة، بما في ذلك السعودية وقطر، بذلوا جهودا دبلوماسية مكثفة مع واشنطن هذا الأسبوع لمنع توجيه ضربة أمريكية، محذرين من عواقب على المنطقة ككل من شأنها أن تؤثر في نهاية المطاف على الولايات المتحدة.

وقال مصدر مطلع إن رئيس المخابرات الإسرائيلية دافيد برنياع زار الولايات المتحدة اليوم الجمعة لإجراء محادثات تتعلق بإيران. وذكر مسؤول عسكري إسرائيلي أن القوات الإسرائيلية “في حالة تأهب قصوى”.

وتتزايد الروايات عن وقوع أعمال عنف بعد تخفيف الحظر المفروض على الاتصالات في وقت سابق من الأسبوع الجاري.

وقالت امرأة من طهران لرويترز عبر الهاتف إن ابنتها قُتلت قبل أسبوع بعد مشاركتها في مظاهرة قرب منزلهما. وأضافت “كانت تبلغ من العمر 15 عاما. لم تكن إرهابية ولا مُثيرة للشغب. لاحقتها قوات الباسيج في أثناء محاولتها العودة إلى المنزل”، في إشارة إلى فرع من قوات الأمن يتولى عادة قمع الاضطرابات.

وتوقع مسؤول أمريكي طلب عدم نشر اسمه أن ترسل الولايات المتحدة قدرات دفاعية وهجومية إضافية إلى المنطقة، لكن لم تتضح بعد طبيعة تلك القوات أو توقيت وصولها.

وأحجمت القيادة المركزية الأمريكية عن التعليق، قائلة إنها لا تناقش تحركات السفن.

* بهلوي يدعو إلى تكثيف الضغط

حث المعارض الإيراني رضا بهلوي اليوم الجمعة المجتمع الدولي على تكثيف الضغط على الحكومة الإيرانية لمساعدة المحتجين على الإطاحة بحكم رجال الدين.

وقال بهلوي، وهو نجل آخر شاه لإيران ويقيم في الولايات المتحدة، خلال مؤتمر صحفي “الشعب الإيراني يتخذ إجراءات حاسمة على الأرض. حان الوقت لينضم إليه المجتمع الدولي بشكل كامل”.

ومن الصعب قياس حجم الدعم الشعبي الذي يحظى به بهلوي في الداخل.

وقلل ترامب هذا الأسبوع من احتمال تقديم دعم أمريكي إلى بهلوي، معبرا عن شكوكه في قدرة بهلوي على حشد تأييد كبير داخل إيران.

وذكر موقع أكسيوس أن بهلوي التقى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مطلع هذا الأسبوع.

وقالت منظمة (هنجاو) الحقوقية الكردية الإيرانية إنه لم تحدث أي تجمعات احتجاجية منذ يوم الأحد، مضيفة أن “الظروف الأمنية لا تزال مشددة للغاية”.

وقالت المنظمة، ومقرها النرويج، لرويترز “تؤكد مصادرنا المستقلة انتشارا عسكريا وأمنيا كثيفا في المدن والبلدات التي شهدت احتجاجات سابقة، وكذلك في عدة مواقع لم تشهد مظاهرات كبيرة”.

* تقارير عن اضطرابات متفرقة

مع ذلك، كانت هناك مؤشرات على اضطرابات في بعض المناطق.

وذكرت منظمة هنجاو أن ممرضة قتلت بنيران مباشرة من القوات الحكومية خلال الاحتجاجات في كرج غربي إيران. ولم تتمكن رويترز من التحقق من التقرير على نحو مستقل.

وقالت وكالة تسنيم للأنباء شبه الرسمية إن مثيري الشغب أضرموا النار في مكتب تعليمي محلي في منطقة فلاورجان في إقليم أصفهان بوسط البلاد أمس الخميس.

وقالت واحدة من السكان كبار السن في بلدة بالمنطقة الشمالية الغربية من إيران، حيث يعيش الكثير من الأكراد الإيرانيين والتي كانت مركزا لعدد كبير من أكبر الاشتباكات، إن الاحتجاجات المتفرقة مستمرة، وإن لم تكن بنفس الحدة.

وأوضحت واصفة مشاهد العنف في وقت سابق من الاحتجاجات “لم أشاهد مثل هذه المشاهد من قبل”.

وأظهر مقطع فيديو متداول على الإنترنت، تمكنت رويترز من التحقق من أنه سُجّل في مركز للطب الشرعي بطهران، عشرات الجثث ملقاة على الأرض وعلى نقالات، معظمها في أكياس وبعضها مكشوف. ولم تتمكن رويترز من التحقق من تاريخ تسجيل الفيديو.

ونقلت قناة برس تي.في المملوكة للدولة عن قائد الشرطة الإيرانية قوله إن الهدوء عاد في جميع أنحاء البلاد.

ولم يشهد عدد القتلى الذي أوردته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، تغيرا يذكر منذ يوم الأربعاء، حيث بلغ 2677 شخصا، بينهم 2478 متظاهرا و163 شخصا جرى تحديد هويتهم بأنهم تابعون للحكومة.

ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من عدد القتلى الذي أوردته هرانا. وأخبر مسؤول إيراني رويترز هذا الأسبوع بأن حوالي ألفي شخص قتلوا في الاضطرابات.

وتفوق أعداد القتلى في الاحتجاجات الحالية حصيلة الوفيات في موجات الاضطرابات السابقة في 2019 و2022 التي نجحت الدولة في السيطرة عليها.

(شاركت في التغطية جنى شقير من دبي- إعداد محمود رضا مراد وشيرين عبد العزيز وعبدالحميد مكاوي للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية