The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

في سباق الذكاء الاصطناعي… حياد سويسرا سلاح ذو حدّين 

افتتحت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) «المركز الأوروبي للابتكار في مجال التكنولوجيا المتطورة الفضائية» (ESDI) في 27 مايو 2025، في «متنزه الابتكار السويسري Innovaare» بمدينة فيليغن.
في مايو 2025، افتتحت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) «المركز الأوروبي للابتكار في مجال التكنولوجيا المتقدمة الفضائية» (ESDI) في «متنزه الابتكار السويسري Innovaare» بمدينة فيليغن. ويُعد هذا الافتتاح أول وجود دائم لوكالة الفضاء الأوروبية في سويسرا. Keystone / Michael Buholzer

من غوغل وأنثروبيك إلى شركات ناشئة متخصّصة في التكنولوجيا، تتوسّع أنشطة الشركات المطوِّرة للذكاء الاصطناعي في سويسرا، رغم مخاوف من تقييد الحياد العسكري وصولها إلى أسواق الصناعات الدفاعية الأجنبية المربحة.

تكرّس سويسرا تدريجيًا مكانتها مركزًا عالميًا لاستقطاب الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وفي حين يتصدّر سباق محموم في مجال الذكاء الاصطناعي مدفوعًا بالتوترات بين الولايات المتحدة والصين عناوين الصحف، تعمل الدولة التي تشقها جبال الألب على استقطاب الكفاءات. وتضمّ سويسرا اليوم، قياسًا إلى حجم سكانها، ضعف عدد الباحثين والباحثات في مجال الذكاء الاصطناعي مقارنة بالولايات المتحدة، أو المراكز المنافسة مثل المملكة المتحدة.

وخلال أقل من عامين، عززت شركات مثل OpenAI وAnthropic، إلى جانب مشروع “بروميثيوس” المرتبط برجل الأعمال جيف بيزوس، حضورها البحثي في سويسرا، ما جعل هذا البلد، الذي يقل عدد سكانه عن عشرة ملايين نسمة، وجهة صناعية بارزة وفق عدة مؤشرات.

وقال ألكسندر ميلديم من مؤسسة “ديب تيك نايشن” سويسرا (Deep Tech Nation)، وهي مؤسسة لا تبغي الربح تسعى إلى تعزيز المنافسة السويسرية في مجال الذكاء الاصطناعي، أسّستها عام 2024 شركتا ” يو بي اس” و”سويس كوم”: “أرجّح ضَمَّ سويسرا اليوم أكبر عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى مقارنة بأيّ بلد آخر في العالم”

وفي أبريل 2025، بلغ عدد الباحثين والباحثات والمبتكرين والمبتكرات في مجال الذكاء الاصطناعي أكثر من 110 لكلّ 100،000 نسمة، وهو الأعلى في العالم، وفقًا لتقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي عام 2026 الصادر عن جامعة ستانفوردرابط خارجي .

الحياد… ميزة وتحدٍّ في آن واحد 

ورغم تعدّد العوامل والأسباب المسهمة في هذا النجاح، يبرز عامل باعتباره سمة سويسرية بامتياز، تاريخ الحياد الذي تتمتع به البلاد. ففي ظل احتدام التنافس الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي حول السيطرة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، تتيح السياسة السويسرية القائمة على الحياد العمل على تجاوز الخلافات.   

وأوضح ميلديم لموقع “سويس إنفو” قائلًا:” ليس الحياد السياسي الذي تنتهجه سويسرا مجرد تقليد دبلوماسي، وقد يشكّل ميزة استراتيجية بالنسبة إلى الشركات العاملة في مجال التقنيات الرائدة”. وساهم هذا المفهوم في جذب استثمارات من الخارج.

شركات التكنولوجيا الكبرى وشركات الذكاء الاصطناعي في منطقة زيورخ الكبرى
شركات التكنولوجيا الكبرى وشركات الذكاء الاصطناعي في منطقة زيورخ. Image concept by ETH AI Center Visualization by Greater Zurich Area Ltd., 2025

ولكن قد يشكّل الحياد سلاحًا ذا حدّين. وتساهم سياسة سويسرا في عدم الانحياز العسكري، الشاملة لفرض قيود على  الصادرات الممكن استخدامها في الصراعات المسلحة، في إثارة المخاوف من احتمال مواجهة المؤسسات التجارية فيها صعوبات في بيع منتجاتها في الأسواق الخارجية. ويزيد تلاشي الخطوط الفاصلة بين التكنولوجيا العسكرية والمدنية من حدّة هذه المخاوف، ويتجلى بصورة واضحة في استخدام طائرات مسيرة استهلاكية معدّلة في حربَي أوكرانيا، وإيران.

تُعدّ زيورخ المركز الرئيسي لصناعة التكنولوجيا في سويسرا، بفضل احتضانها مؤسسات بحثية رائدة وقوى عاملة عالية التأهيل. ويبرز المعهد التقني الفدرالي السويسري العالي في زيورخ كأحد أبرز الجامعات في أوروبا في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

وأصبح مقرّ شركة غوغل في زيورخ أكبر مركز هندسي تابع للشركة خارج الولايات المتحدة. كما عزّزت شركات أبلرابط خارجي وأوبن إيه آيرابط خارجي وأنثروبيكرابط خارجي ومايكروسوفترابط خارجي الاستثمارات في مجال الأبحاث في المدينة خلال العامين الماضيين، في وقت توسّعت أيضًا شركة ميتا، وفقًا للتقارير، بهدف دعم أنشطة الذكاء الاصطناعي والبحث والتطوير. وافتتح مشروع “بروميثيوس” Prometheus لجيف بيزوس مكتبًا في زيورخ، ليُضاف إلى مجموعة المكاتب في سان فرانسيسكو ولندن.     

كما تستقطب المدينة التقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

فقد افتتح معهد الروبوتات والذكاء الاصطناعي، وهو مركز أبحاث أمريكي أنشأه مارك رايبير، مؤسس شركة ” بوسطن ديناميكس”، افتتح العام الماضي مركزًا للبحث والتطوير في أوروبا بالتعاون مع المعهد التقني الفدرالي السويسري العالي في زيورخ. وفي العام ذاته، نقلت شركة “نيورا روبوتيكس” Neura Robotics  في ألمانيا أنشطة تطوير روبوتها البشري 4NE1 إلى زيورخ، نظرًا لما تتمتّع به من مستوى عالٍ في مجال الابتكاررابط خارجي في قطاع يتمتع بحضور راسخ في هذه المدينة.   

“مرونة وبراغماتية” في التنظيم

ومن العوامل المسهمة في استقطاب الشركات نهج سويسرا القائم على الحدّ نسبيًا من الأطر التنظيمية.

وفي هذا السياق، أوضح مارك بوليفييز، أستاذ علوم الحاسوب في المعهد التقني الفدرالي السويسري العالي في زيورخ ومدير “مايكروسوفت ميكسد رياليتي” ومختبر الذكاء الاصطناعي، تبنّي البلاد نهجًا “مرنًا وبراغماتيًا” تجاه التكنولوجيا الجديدة، وتفضيلها الانتظار والمراقبة بدلَ المسارعة إلى فرض قيود تنظيمية.

وخلافًا للاتحاد الأوروبي، لم تضع سويسرا تشريعًا شاملًا يتعلق بالذكاء الاصطناعي، وتفضل مراقبة كيفية تطبيق بلدان أخرى قواعدها التنظيمية للاستفادة من تجاربها قبل تحديد وجوب وضع قواعد جديدة أو لا. 

ولا يزال تقييم مدى كفاءة القواعد القائمة في مجالات، مثل الرعاية الصحية والقطاع المالي للتعامل مع تأثير التكنولوجيا الجديدة، مبكِرًا. وهي استراتيجية تفسح مجالًا أوسع أمام الشركات للابتكار، واستكشاف الأساليب الناجحة في عالم يشهد تحولًا سريعًا. 

وتتأثر سويسرا بنسبة أقلّ بتداعيات الخلافات بين القوى الاقتصادية العظمى في العالم.

وفي يونيو، حظرت الحكومة الأمريكية وصول الرعايا الأجانب إلى أبرز أنظمة الذكاء الاصطناعي وأكثرها تطوّرا في شركة “أنثروبيك”، وأجبرت الشركة على سحبه من السوق دونَ سابق إنذار. ومن جانبها، تطالب الحكومة الصينية الشركات بتقديم نماذجها للحصول على الموافقة، في وقت تنتقد فيه شركات “أبل” و”ميتا”، وشركة “ميسترال الفرنسية للذكاء الاصطناعي” ومقرها باريس، القواعد التنظيمية المعقدة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي.  

وأوضح ميلديم قائلًا: ” ما كانت الخلافات الأخيرة حول مختبرات الذكاء الاصطناعي الأمريكية لتحصل في سويسرا”. ولهذه التقلبات على الصعيدين التنظيمي والسياسي، “تأثير عميق في توجّه أنشطة البحث والتطوير، وتكاليف الامتثال التنظيمي لشركات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي”.  

وأشار موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي، إلى إعادة إحياء الجهود داخل الحكومة الأمريكية خلال الشهر الجاري. وذلك لحظر النماذج الخارجية مفتوحة المصدر، عقب إطلاق نظام ذكاء اصطناعي عالي الأداء في الصين.

وفي هذا السياق، أشار إلى تعارض هذه التطورات مع مبدأ الحياد التكنولوجي الذي تنتهجه سويسرا، والتنظيم العملي، والبيئة الثابتة. ما يجعلها “مكانًا مثاليًا لتطوير تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والتكنولوجيا الحيوية، والهندسة المتقدّمة”. 

هل من حياد عسكري في عالم تتداخل فيه الاستخدامات العسكرية والمدنية؟  

لكن قد ينطوي الحياد السويسري على جوانب سلبية تطال قطاع الأعمال.

ويفرض قانون العتاد الحربي الفدرالي، الصادر منذ منتصف التسعينات، قيودًا على الصادرات ذات الاستخدام المزدوج الممكن توظيفها لأغراض عسكرية، ومدنية. وبطبيعة الحال، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في الحالتين.

وفي مقال نُشر على موقع الجامعة، كتب ليو ايغنر، الباحث البارز في مركز الدراسات الأمنية التابع للمعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ: “يتزايد التداخل بين المجالين، العسكري والمدني. وتؤكد النقاشات الأكاديمية طبيعة الاستخدام المزدوج لمعظم الأبحاث، لاسيما في مجال الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا الأحياء، أو التقنيات الأخرى المهمة”. 

ويمنع القانون السويسري تصدير العتاد العسكري إلى الدول المنخرطة في نزاعات، أو إعادة تصدير المعدّات العسكرية التي تزيد نسبة المكوّنات المصنعة محليًا فيها على 50%.

وبالفعل، تجنّبت بعض الدول الأوروبية شركات الصناعات الدفاعية السويسرية بسبب صعوبات في تأمين الذخائر لاستخدامها في حرب أوكرانيا. ودفعت هذه الإجراءات البرلمان في برن إلى تخفيف القيود على تصدير العتاد العسكري  لـ25 دولة صديقة هذا العام.

>> لقراءة المزيد عن أسباب وكيفية تأثر قوانين تصدير الأسلحة بالحرب في أوكرانيا:

المزيد
ذخائر يتعامل معها مجندو الجيش السويسري.

المزيد

الحياد

بين الحياد والمصالح… سويسرا تعيد النظر في سياسة تصدير السلاح

تم نشر هذا المحتوى على ستسمح سويسرا ببيع الأسلحة للدول المتورطة في صراعات، بما في ذلك إلى بلدان عربية، في خطوة تصب في صالح صناعتها الدفاعية، لكنها تضر بالاستقرار الدولي. وتصر البلاد على أن مثل هذه الصادرات متوافقة مع الحياد.

طالع المزيدبين الحياد والمصالح… سويسرا تعيد النظر في سياسة تصدير السلاح

ومع ذلك، تبقى بعض المجالات خاضعة لضوابط التصديررابط خارجي الأكثر تشددًا المنظمة للتكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج، التي تمّ إدخالها بموجب التشريع عام 2025. وتلك المجالات مثل الحوسبة الكمية، والتصنيع المتقدم لأشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي، والتصنيع الإضافي مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد.

ووفقًا لبوليفيز، قد تتأثر الشركات العاملة في مجال الأبحاث والتطوير في قطاع تكنولوجيا الصناعات الدفاعية، والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج. وقد تحدّ العقوبات القانونية الحصول على عقود كبرى مع الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، أو حلف شمال الأطلسي، حتى أنّها تدفع الشركات إلى الخروج من البلد.

خروج الشركات مدفوع بأسواق الصناعات الدفاعية

في أواخر عام 2024، عملت شركة ديستينوسرابط خارجي Destinus، المنشأة في سويسرا والمتخصصة في الطيران والفضاء وتقنيات أنظمة الطيران فائق السرعة، على نقل مقرّها الرئيسرابط خارجيي من سويسرا إلى هولندا. وهذا نظرًا لاحتمال ورود طلبات بملايين الدولارات من حلف الناتو، والاتحاد الأوروبي على طائرات دونَ طيار المتطورة. 

وقال مؤسس الشركة،رابط خارجيميخائيل كوكوريش، في سياق مقابلة مع صحيفة “بيلانز” السويسرية المتخصصة في شؤون الأعمالرابط خارجي: “لو بقي مقر الشركة الرئيسي في سويسرا لما تمكنّا من الاستفادة من ذلك”. ولكنه أكّد عدم تأثّر العاملين والعاملات في البلاد. وأوضحت شركة “دستينوس” لموقع سويس إنفو استناد خطوتها إلى مجموعة اعتبارات، منها القرب من العملاء، والشركاء التجاريين وسلاسل الإمداد، والوجود قرب برامج الدفاع الأوروبية. 

كما نقلت شركة أوتيريون”رابط خارجي (uterion)، المنبثقة عن المعهد التقني الفدرالي السويسري العالي في زيورخ، مقرّها الرئيسي وطوّرت معيار PX4 لنظام التحكم الآلي بالطيران. وهو نظام معتمد من قبل مئات مصنّعي الطائرات دون طيار ومصنعاتها، ومستخدم في مجالات عديدة، منها الزراعة، وأعمال المسح والخرائط، والخدمات اللوجستية والعسكرية. 

ووفقًا لبيان صادر عنها في تلك المرحلة، انتقلت شركة تطوير البرمجيات إلى ميونخ، ألمانيا، وأرلينغتون، فيرجينيا، القريبة من واشنطن العاصمة لتصبح ” في قلب عالم الابتكار والسياسات الدفاعية”. وفي ردّها على أسئلة طرحها موقع سويس إنفو، أكّدت “مواصلة أنشطتها المدنية في زيورخ” دون التطرق إلى أي تأثير محتمل لضوابط التصدير السويسرية.

وللموقع، قالت أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية (SECO) يتعذّر عليها التعليق على “شركات فردية أو قرارات متعلقة بمواقع الشركة”.

سرّ تفوّق سويسرا يبقى في الكفاءات المتوفرة

ورغم التحديات المرتبطة بشراء العتاد العسكري، تواصل سويسرا استقطاب الكثيرين والكثيرات في قطاع الذكاء الاصطناعي، ومجالات أخرى مرتبطة به، بفضل ما تزخر به من مهندسين ومهندسات، وعلماء. ويستقطب البلد أيضًا كفاءات كثيرة، ويُصنّف ضمن أفضل خمس وجهات للباحثين والباحثات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقد اكتسب الموضوع أهمية كبرى بعد حملة قمع شنّتها الإدارة الأمريكية ضدّ الهجرة، وتأشيرات العمل للكفاءات الأجنبية الماهرة. وخلال العام المنصرم، شهدت الولايات المتحدة تراجع أعداد الكفاءات الوافدة في هذا المجال بنسبة 80%، وفقًا لتقرير مؤشر ستانفورد للذكاء الاصطناعي. 

وقال بوليفيز: “لا تملك سويسرا قاعدة كفاءات محلية واسعة فحسب، بل هي قادرة على استقطاب نخب  المتخصصين والمتخصصات والخبراء من دول الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والشرق الأوسط. ويعود جزء من ذلك إلى اعتمادها الحياد الثقافي، والسياسي. ولا تزال مناطق عديدة أخرى في أوروبا والعالم، تسعى لتحقيق ما حققته سويسرا”.

رغم نجاحها في استقطاب شركات التكنولوجيا العالمية والكفاءات، يعتبر ميلديم وبوليفيز سويسرا لا تزال تواجه تحديين هيكليين؛ الطاقة، وتوفّر رأس المال لتمويل النمو.

ومع تزايد عدد شركات التكنولوجيا المؤسِّسة لمراكز البحث والتطوير فيها وقيام شركات مثل مايكروسوفت وغوغل وأمازون بتعزيز استثماراتها في الحوسبة السحابية ومراكز البيانات، يفرض تزايد الطلب على التدريب في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ضغوطًا متنامية على مصادر الطاقة. وتستهلك مراكز البيانات حاليًا 6-8% من الكهرباء في سويسرا، وقد تصل إلى 15% بحلول عام 2030. ويعتبر بوليفيز أنّه يتعين على سويسرا تلبية احتياجات  مراكز البيانات، والبنية التحتية للحوسبة عالية الأداء من الطاقة إذا أرادت أن تصبح المركز الرائد للذكاء الاصطناعي في أوروبا.

ويشكّل تأمين التمويل تحديًا آخر على المدى الطويل. ورغم تفوّقها في مجال البحث والابتكار، وإسهامها في تأسيس العديد من الشركات الناشئة الواعدة، تواجه سويسرا صعوبة لتحويلها إلى شركات رائدة عالميًا. وفي هذا الصدد، أوضح ميلديم تطلُب قطاعات التكنولوجيا العميقة، مثل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والحوسبة الكمية، استثمارات كبيرة وطويلة الأجل.            

وتفتقر سويسرا إلى صناديق كبرى لتمويل النمو، واستثمارات جريئة لتحويل التميز في مجال البحث العلمي إلى شركات تكنولوجيا تتمتع بقدرة تنافسية عالمية. ويُعتبر نجاحها في تعزيز وصولها إلى نمو رأس المال وتهيئة الظروف لتحويل الابتكارات التكنولوجية إلى منتجات قابلة للتسويق، عاملًا حاسمًا للحفاظ على قدرتها التنافسية في المستقبل.           .

تحرير: طوني باريت / في ام/ دوس

ترجمة: ناتالي سعادة

مراجعة: عبد الحفيظ العبدلي

التدقيق اللغوي: لمياء اواد

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية