The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

شاطىء في بيروت تحول ملاذا لنازحين مذعورين من معقل حزب الله بعد الإنذار الإسرائيلي

afp_tickers

عند شاطئ الرملة البيضاء المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية، افترش مئات اللبنانيين مع أطفالهم الأرض، بعد فرارهم على عجل الخميس إثر إنذار إسرائيلي غير مسبوق بإخلاء المنطقة المكتظة، في اليوم الرابع من الحرب بين حزب الله واسرائيل. 

ويتقاسم النازحون الذين لم يجدوا وجهة يقصدونها ملامح الغضب ذاته. ويقول أحدهم بانفعال لوكالة فرانس رافضا الكشف عن اسمه “هربنا من الضاحية، تعرّضنا للإهانة، سننام على الطريق الليلة والله وحده يعلم ماذا سيحلّ بنا”.

على غرار كثر، لم يحضر هذا الرجل شيئا معه من منزله في ضاحية بيروت الجنوبية، التي شهدت حالة من الهلع والذعر مع فرار السكان منها بشكل جماعي، وفق ما شاهد مراسلو فرانس برس.

وشهدت المنطقة التي تعد معقل حزب الله ويُقدّر عدد سكانها بين 600 و800 ألف، زحمة خانقة بعد صدور الإنذار الإسرائيلي، مع مسارعة السكان للمغادرة، على وقع سماع رشقات نارية لتنبيههم وحثهم على الخروج.

وأظهرت مقاطع فيديو بثّتها وسائل إعلام محلية ومستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مئات العائلات وهي تغادر سيرا من أحياء عدة، فيما اكتظت الطرقات بالسيارات والدراجات النارية. وحمل بعض المغادرين أطفالهم أو أكياسا صغيرة وحقائب وضعوا فيها حاجياتهم الضرورية.

تحت أشعة شمس خجولة، لم تخفف من برودة الطقس، وصل النازحون وبينهم نساء واطفال ومسنون الى الشاطئ، بعضهم يحمل أطفالهم وآخرون يجرون حقائب صغيرة او اكياسا وضعوا فيها حاجيات بسيطة.

ويكتفي نازح غاضب بالقول “الوضع سيء للغاية”.

على بعد عشرات الأمتار، يروي أبو أحمد (61 عاما) لوكالة فرانس برس كيف أمضى الحرب الأخيرة بين حزب الله واسرائيل والتي انتهت في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وهو نزيل خيمة على الشاطئ ذاته.

ويقول الرجل الذي اختبر حربا تلو أخرى منذ طفولته إن “الحظ” هو ما أبقاه على قيد الحياة، مضيفا “وحده الله الذي خلقك يقرر مصيرك”.

ويسأل الرجل العاطل عن العمل بانفعال وملامح التعب على وجهه “لماذا هذه الحرب؟”.

ولا ينوي أبو أحمد أن يمضي ليلته في العراء، مشيرا الى انه قد يعود أدراجه الى منزله. ويضيف “لا أخشى على حياتي لأنني بمفردي”، بعدما أرسل عائلته وأولاده الى سوريا حفاظا على سلامتهم.

– شبه خالية –

بعد حركة النزوح الواسعة من ضاحية بيروت الجنوبية، أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ان المنطقة باتت “شبه خالية”.

وامتدت الزحمة الخانقة لساعات الى أحياء عدة في بيروت، بينما سارعت مؤسسات وشركات الى إغلاق ابوابها وصرف موظفيها قبل انتهاء دوامها.

قبل إنذار سكان الضاحية الجنوبية، قدّرت السلطات اللبنانية عدد النازحين الإجمالي منذ بدء الحرب بين حزب الله واسرائيل على وقع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، بأكثر من تسعين الفا. 

ومع تدفق سكان الضاحية خصوصا باتجاه بيروت وجبل لبنان، دعت وحدة إدارة الكوارث الحكومية النازحين للتوجه الى شرق البلاد وشمالها، بعدما بلغت مراكز الإيواء قدرتها الاستيعابية.

وتوعد وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموطريتش من اليمين المتطرف الخميس بأن تلقى ضاحية بيروت الجنوبية المصير نفسه الذي لقيته غزة لجهة ما تعرضت له من تدمير ردا على هجوم حماس على الدولة العبرية.

وفي منشور على أكس، كتبت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة جينين هينيس-بلاسخارت “أمر بإخلاء مساحات واسعة من الضاحية الجنوبية لبيروت بينما لا يزال الناس يفرّون من جنوب لبنان بأعداد غفيرة”.

وأضافت “يعيش البلد كابوسا جديدا، لكن لا يمكن لأي طرف أن يفرض حلا دائما بالقوة”.

ريس-لار/لو/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية