The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

شي جينبينغ يدعو إلى سياسة اقتصادية أكثر “استباقية” في 2025

afp_tickers

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ الثلاثاء إلى اعتماد سياسة أكثر “استباقية” في مجال الاقتصاد الكلي خلال العام 2025، على ما أوردت وسائل إعلام رسمية، في وقت تواصل بكين جهودها للخروج من تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقال شي خلال حفل بمناسبة رأس السنة أقامته اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني “ينبغي لنا تعميق الإصلاح … ووضع سياسات أكثر استباقية وفعالية في مجال الاقتصاد الكلّي”، على ما أوردت شبكة سي سي تي في التلفزيونية الرسمية.

ويواجه الاقتصاد الصيني خطر انهيار الأسعار نتيجة أزمة عقارية حادة ومستويات استهلاك أدنى بكثير من فترة ما قبل وباء كوفيد.

وضاعفت بكين في الأشهر الماضية خطط الإنعاش الاقتصادي، ولا سيما من خلال خفض معدلات الفائدة وزيادة سقف المديونية للحكومات المحلية.

غير أن خبراء اقتصاديين يعتبرون أنه من الضروري اتخاذ تدابير إنعاش مالي تهدف مباشرة إلى دعم الاستهلاك، من أجل الحفاظ على النمو الاقتصادي.

وقدم شي في مطلع كانون الأول/ديسمبر تعهدات بهذا الصدد مؤكدا عزمه على “تليين” السياسة النقدية الصينية العام المقبل.

وقال الرئيس الثلاثاء “علينا الحفاظ على الخطّ التوجيهي العام القائم على الاستقرار مع السعي إلى التقدّم” و”تسريع اعتماد نموذج تنمية جديد”.

واعتبر في خطابه لرأس السنة الذي بثه التلفزيون الرسمي أن الاقتصاد الصيني يخضع حاليا لـ”ضغوط” من أجل أن “يتحول” وينتقل من “ركائز نمو قديمة إلى (ركائز) جديدة”، و”يواجه بيئة خارجية ضبابية”.

وأضاف أنه يمكن الاضطلاع بهذه “التحديات” من خلال “العمل بكد”.

كما جدد شي ثقته في تحقيق الهدف الرسمي الذي حدد نمو الناتج المحلي الإجمالي للعام 2024 بنسبة 5%، مؤكدا أنه “يتم تطوير إنتاجية بنوعية جديدة”.

وتصدر الأرقام الرسمية للنمو الصيني خلال كانون الثاني/يناير، لكن بعض المراقبين يشككون في قدرة الصين على تحقيق هدفها.

ويتوقع صندوق النقد الدولي نموا اقتصاديا بنسبة 4,8% في الصين عام 2024 على أن يتراجع هذا الرقم إلى 4,5% عام 2025.

وحذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في تشرين الأول/أكتوبر من أن نمو الاقتصاد الصيني قد يتراجع في المستقبل إلى “أدنى بكثير” من 4% في حال لم يقر البلد إصلاحات كبرى.

– اختلالات بنيوية في التوازن –

وصدرت تصريحات الرئيس الصيني بعد صدور المؤشر الشهري للنشاط التصنيعي الصيني الثلاثاء والذي سجل ارتفاعا للشهر الثالث على التوالي.

وبلغ مؤشر مديري المشتريات، المؤشر الأساسي للقطاع الصناعي، في كانون الأول/ديسمبر 50,1 نقطة، بالمقارنة مع 50,3 في تشرين الثاني/نوفمبر. ويشير هذا المؤشر إلى توسع النشاط التصنيعي حين يتخطى 50 نقطة، وإلى انكماشه عندما يتدنى عن هذه العتبة.

كذلك سجل مؤشر مديري المشتريات غير التصنيعي الذي يعكس النشاط في قطاع الخدمات، تقدما واضحا محققا 52,2 نقطة في كانون الأول/ديسمبر مقابل 50,0 نقطة في الشهر السابق.

وقال غابريال نغ من مكتب كابيتال إيكونوميكس إن “تعزيز الدعم السياسي في نهاية العام أعطى دفعا واضحا للنمو على المدى القريب”.

كذلك أشار إلى ارتفاع الطلبيات على الصادرات إلى أعلى مستوياتها خلال أربعة أشهر “ربما بفضل زيادة في طلبيات المستوردين الأميركيين استباقا لرسوم جمركية مشددة قد يفرضها دونالد ترامب” عند توليه الرئاسة الشهر المقبل.

وتوعد الرئيس الأميركي المنتخب بفرض رسوم جمركية مشددة على الواردات الصينية.

وقال غابريال نغ إنه في هذه الحالة، فإن انتعاش الانتاج هذا قد “لا يدوم سوى بضعة فصول لأن دونالد ترامب قد ينفذ تهديداته بفرض رسوم جمركية” في حين أن “اختلالات التوازن البنيوية المتواصلة ستظل تؤثر على الاقتصاد” الصيني.

بور/دص/لين

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية