طهران تتوعد بهجمات على منشآت طاقة خليجية وتطالب بإخلائها
دبي 18 مارس آذار (رويترز) – ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن بعض منشآت الغاز الإيرانية تعرضت لهجوم اليوم الأربعاء مما دفع طهران إلى التهديد باستهداف مجموعة من منشآت الطاقة في السعودية والإمارات وقطر “في الساعات المقبلة”.
وبعد هذه الأنباء ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من ستة بالمئة لتصل إلى ما يقرب من 110 دولارات للبرميل خلال الجلسة.
وأثار الهجوم على منشآت الطاقة في حقل بارس الجنوبي ومنطقة عسلوية مخاوف من أن ترد إيران باستهداف البنية التحتية لشركات الطاقة العالمية الكبرى في أنحاء الخليج، وكذلك مسارات التصدير البديلة في المنطقة مثل ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، مما يطيل أمد الصراع الذي أدى بالفعل إلى إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل.
وقالت قطر إن هذا الهجوم إسرائيلي دون الإشارة إلى أي دور أمريكي. ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الهجوم بأنه “خطوة خطرة وغير مسؤولة” تعد “تهديدا لأمن الطاقة العالمي” في حين شددت الإمارات “على ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية تحت أي ظرف”.
ولم يرد الجيش الإسرائيلي حتى الآن على طلب للتعليق.
وأوقفت قطر إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال بالكامل بسبب الحرب، وربما يؤدي أي ضرر يلحق بالمنشآت إلى تمديد الانقطاع إلى ما بعد شهر مايو أيار واستمرار فقدان 20 بالمئة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.
وقالت وكالة تسنيم للأنباء إن الهجمات استهدفت منشآت بتروكيماوية في حقل بارس الجنوبي مضيفة أن حجم الأضرار لم يتضح بعد.
وقال مسؤول عراقي كبير لرويترز إن تدفقات الغاز الإيراني إلى العراق توقفت بعد الهجمات إثر تحويل إيران إنتاجها من الغاز إلى منشآت محلية. وتزود طهران العراق بما بين الثلث و40 بالمئة من احتياجاته من الغاز والكهرباء.
وقال توربيورن سولتفيت كبير محللي شؤون الشرق الأوسط لدى فيريسك مابلكروفت المتخصصة في تحليل المخاطر إن الهجمات على حقل بارس الجنوبي تزيد من احتمالات استمرار الحرب حتى شهر مايو أيار.
وأضاف سولتفيت “يتمثل القلق الأكبر في احتمال شن هجمات على خط أنابيب النفط السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب أو على منشآت التصدير في البحر الأحمر والتي تعد، إلى جانب ميناء الفجيرة، البديل الوحيد المهم لمضيق هرمز”.
* تحذيرات بالإخلاء
أصدرت قوات الحرس الثوري الإيراني أوامر إخلاء لمصفاة سامرف ومجمع الجبيل للبتروكيماويات في السعودية وحقل الحصن للغاز في الإمارات ومجمع مسيعيد للبتروكيماويات وشركة مسيعيد القابضة ومصفاة راس لفان في قطر. وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن المنشآت ستُستهدف بضربات جوية.
وقال مصدر مطلع لرويترز إن العمل جار على إخلاء منشآت الغاز الطبيعي المسال في راس لفان.
وقال توم بوردي كبير محللي شؤون الغاز الطبيعي المسال لدى إنرجي أسبكتس للاستشارات إن الإخطار بإخلاء مواقع محددة يمثل تصعيدا واضحا في الخطاب حول البنية التحتية للطاقة في وقت تعاني فيه سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي بالفعل من شح بسبب الاضطرابات.
وتنتج إيران الغاز الطبيعي من حقل بارس الجنوبي البحري الذي يوجد به نحو ثلث أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم. وتشترك إيران في هذا الاحتياطي مع قطر.
ووفقا لبيانات منتدى الدول المصدرة للغاز، صار معظم الغاز الذي تنتجه طهران من حقل بارس الجنوبي مخصصا للاستخدام المحلي. وبلغ إجمالي إنتاج إيران من الغاز 276 مليار متر مكعب في 2024 جرى استهلاك 94 بالمئة منه في إيران.
وأدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وهجمات طهران على جيرانها في الخليج إلى تعطيل صادرات النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط وإجبار الشركات على وقف الإنتاج.
(تغطية صحفية ستيفاني كيلي وأحمد غدار ومروة رشاد – شارك في التغطية ألكسندر كورنويل – إعداد أحمد هشام ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز )