طهران ترى في اتفاقية مكة الدفاعية “تحولا في النظرة” تجاه واشنطن
اعتبرت الخارجية الإيرانية الاثنين أن اتفاقية الدفاع المشترك التي أُبرمت الأسبوع الماضي في مكة المكرّمة بين السعودية وباكستان وتركيا تعكس “تحولا في النظرة” داخل المنطقة تجاه الولايات المتحدة، قائلة إنها لا ترى “أي داعٍ للقلق”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي “لقد أدركت دول المنطقة أن الأمن ليس سلعة يمكن شراؤها ممن يطلقون وعودا زائفة”، في إشارة إلى الولايات المتحدة التي تُعد حليفا للدول الموقعة على الاتفاقية.
بعدما كانت تُعتبر لعقود طويلة ملاذات آمنة في الشرق الأوسط، تعرضت دول الخليج لهجمات متكررة من إيران خلال الحرب، في إطار ردها على الهجوم الأميركي-الإسرائيلي عليها نهاية شباط/فبراير، مع إعلان طهران عزمها استهداف المصالح الأميركية داخل أراضي تلك الدول، ولا سيما القواعد العسكرية.
وأضاف إسماعيل بقائي أن “دول المنطقة لم يعد بإمكانها الاعتماد على الضمانات الأمنية التي وعدت بها الولايات المتحدة كما كانت تفعل في السابق”.
ورأى بقائي عدم وجود “أي داعٍ” لأن تشعر طهران بالتهديد جراء اتفاقية الدفاع المشترك، مشددا على “الروابط الدينية والتاريخية والحضارية العميقة” التي تجمع إيران بالدول الثلاث.
وفي ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط، تأتي الاتفاقية التي وُقّعت الجمعة بين السعودية وباكستان وتركيا لتربط هذه الدول القوية ذات الغالبية السنية، ببعضها عبر بند للدفاع المشترك على غرار البند الخامس في معاهدة حلف شمال الأطلسي (ناتو).
ويرى خبراء أن هذه الخطوة تهدف في المقام الأول إلى الإقرار بإخفاقات الولايات المتحدة في مجال الردع، فضلا عن توحيد الجهود في مواجهة السلوك العدائي الذي تعتمده إيران.
بدم-مده/جك/ح س