The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

في بغداد كل الجسور تؤدي إلى “الثورة”

متظاهرون عراقيون يقومون بإجلاء جريح على جسر الشهداء بينما تطلق قوات الأمن الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية في العاصمة بغداد في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 afp_tickers

بدأت الحكاية من “الجمهورية” ثم انتقلت إلى “الأحرار” والآن وصلت إلى “الشهداء”. على تلك الجسور، يخوض المتظاهرون العراقيون معركتهم ساعين لمعرفة أي منها يؤدي إلى “إسقاط النظام”.

باتت السيطرة على الجسور التي تصل ضفتي نهر دجلة في ثاني أكبر عاصمة في العالم العربي من حيث عدد السكان، مسألة إستراتيجية في الوقت الحالي.

ويسعى المحتجون إلى السيطرة على الجسور بأسلوبين. الأول هجومي، من خلال قطع الطرقات التي تودي إلى المؤسسات الحيوية لتنفيذ العصيان المدني في بغداد.

يقول عماد حسن (45 عاما) الذي طبع على قميصه عبارة “نريد وطن” لوكالة فرانس برس “نريد أن نوقف كل شيء، لا يجب أن يذهب أي شخص إلى العمل، وهذه هي الوسيلة التي يمكن أن يساعدنا فيها الناس الذين لا يتظاهرون في إسقاط هذه الحكومة التي تقمعنا”.

– “سنقاوم” –

أما الأسلوب الثاني فهو دفاعي، إذ أن السيطرة ستمنع قوات الأمن من التحشد قرب ساحة التحرير حيث يتجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين.

ويقول المتظاهر عباس (24 عاماً) الذي يرتدي سترة عسكرية متعددة الجيوب ويضع عبوة بيبسي وأدوات أخرى تقيه قنابل الغاز المسيل للدموع “سنبقى هناك، وسنقاوم، لحماية المنطقة” و”الثورة”.

ويضيف “إذا لم نقم بذلك، سيهاجمون المحتجين في التحرير بخراطيم المياه الساخنة والغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية بالعيار الثقيل الذي يقتل به الناس كل يوم”.

ويشكل جسر الجمهورية العقبة الوحيدة التي تفصل ساحة التحرير عن المنطقة الخضراء الرمزية التي تعتبر معقل السلطة وتخضع لحماية مشددة.

وانطلقت أولى التظاهرات من هذا المكان، حيث أقامت الشرطة ثلاثة حواجز اسمنتية، تطلق من خلفها شرطة مكافحة الشغب قنابل الغاز المسيل للدموع.

ورفع المتظاهرون ألواحاً معدنية وبراميل صدئة وبطانيات فوق تلك الكتل على أمل إنشاء حاجز، من دون أن يكونوا قادرين حتى الآن على منع وقوع العديد من الضحايا الذين تمزقت جماجم بعضهم بقنابل الغاز تلك.

على بعد بضع مئات الأمتار شمالاً، يؤدي جسرا الأحرار والشهداء إلى الحي الذي تقع فيه مكاتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وقناة “العراقية” الرسمية التابعة للدولة ووزارة العدل.

أما الجسر الرابع، ويسمى جسر السنك وهو مصطلح موروث من الحقبة العثمانية، فيؤدي مباشرة إلى مبنى السفارة الإيرانية التي أحرق علمها من قبل متظاهرين يتهمونها بدعم وجلب “مليشيات” و”فاسدين” في السلطة.

– عودة الكتل الإسمنتية –

في كل مرة يحاول فيها المتظاهرون عبور الجسر، تعود ظاهرة الكتل الخرسانية إلى الازدهار على الجسور الثلاثة. على تلك الجسور، رفعت قوات الأمن على عجل حاجزين اسمنتيين، من تلك الكتل التي كانت الحكومة تفخر بإزالتها من بغداد خلال الأشهر الأخيرة.

ويتكرر المشهد بشكل يومي على جانبي الجدار الاسمنتي. فمن ناحية تطلق شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، وأحياناً الذخيرة الحية من رشاشات متوسطة أو ثقيلة.

ومن جانب آخر، يقوم المتظاهرون بتسليح أنفسهم ويمطرون الشرطة بكرات زجاجية صغيرة، أو يوجهون الليزر الأخضر والأحمر عليهم أملاً في منعهم من إطلاق النار.

تدور الاشتباكات أيضا تحت الجسر، حيث تطلق الشرطة النهرية من القوارب قنابل صوتية على المتظاهرين المتنشرين على حافة النهر، من أجل ان يتضاعف صوت صدى الانفجار، لتذكير البغداديين بأصوات التفجيرات وغيرها من السيارات المفخخة في السنوات الماضية.

وعادة ما تبدأ تلك الاشتباكات في فترة ما بعد الظهر في وسط بغداد، وتهتز العاصمة بأصوات التفجيرات حتى وقت متأخر من الليل، قبل التوقف والاستئناف في اليوم التالي.

وأطلقت الشرطة اليوم الخميس الذخيرة الحية على المتظاهرين الذين اقتربوا من المصرف المركزي، فسقط بحسب مصادر أمنية وطبية، ثلاثة شهداء، بين جسري الأحرار والشهداء.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية