The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

قادة إيران مصممون على إظهار صلابة بوجه الحرب الأميركية الإسرائيلية

afp_tickers

رأى محللون إن قادة إيران يسعون إلى إظهار صلابة نظامهم الديني الذي يناهز عمره نصف قرن، وإثبات قدرته على الصمود رغم اغتيال المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي وإعلان الولايات المتحدة واسرائيل الحرب عليهم. 

قُتل علي خامنئي، المرشد الأعلى منذ وفاة مؤسس الجمهورية الاسلامية روح الله الخميني العام 1989، مع عدد من أفراد أسرته وكبار المسؤولين الأمنيين في غارات جوية مع بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية في 28 شباط/فبراير. 

وأوضح المحللون أن النظام الذي قاده والقائم على المذهب الشيعي والعداء للغرب، لا يزال راسخا، وخصوصا مع اختيار نجله مجتبى خلفا له. 

فمن شأن ذلك أن يعزز نفوذ الحرس الثوري، الذراع الأيديولوجية للنظام والذي يطال تأثيره مختلف جوانب الحياة في إيران، بما فيها القطاع الاقتصادي. 

وقال توماس جونو الأستاذ في جامعة أوتاوا لوكالة فرانس برس إن “النظام مرن وقادر على تنفيذ خطط طوارىء مُحكمة”، مضيفا أن “الاستمرارية جزء لا يتجزأ من النظام ومؤسساته، وحتى الآن، ليس هناك أي مؤشرات إلى قرب انهيار الجمهورية الإسلامية”.

– “منحى خطير” –

رغم كونه شخصية غير بارزة ونادرة الظهور في الأماكن العامة، ينظر المحللون إلى مجتبى خامنئي على أنه متشدد مقرب من الحرس الثوري الذي اضطلع بدور رئيسي في قمع الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد نهاية العام الفائت. 

وعلق جونو أن “اختيار مجتبى خلفا لوالده مؤشر إضافي إلى أن قيادة النظام عازمة على التمسك بموقفها، ولا تنوي التنازل عما تعتبره قيمها ومصالحها الحيوية”. 

وفي تعبير عن هذا التحدي، خرج عدد من المسؤولين البارزين في الحكومة وقوات الأمن ممن لا يزالون أحياء، إلى شوارع طهران الجمعة في مسيرة حاشدة لمناسبة “يوم القدس”، رغم تعرض مكان قريب للقصف.

وضع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني نظارات شمسية داكنة رغم الأمطار الغزيرة، وأكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يدرك أنه “كلما ازداد ضغطه، ازدادت الأمة تصميما”. 

بدوره، لم يكترث رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي لانفجار هز منطقة قريبة من مكان التظاهرة، في صور بثها التلفزيون الرسمي على نطاق واسع.

في المقابل، لم يحضر مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علنا منذ تعيينه خلفا لوالده. 

وبين أبرز الغائبين الآخرين عن التظاهرة، رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، القائد السابق للحرس الثوري، والذي يعتقد بعض المعلقين أنه في صلب المجهود الحربي في مواجهة الولايات المتحدة والدولة العبرية. 

وقال ثوربيورن سولتفيت، المدير المساعد في مؤسسة تحليل المخاطر “فيريسك مابلكروفت” إن النزاع “يتخذ منحى خطيرا من غير المرجح أن يتغير قريبا”، مع شن إيران هجمات على دول المنطقة أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأوضح سولتفيت لفرانس برس أن “ليس هناك حاليا أي مخارج واضحة. فرغم  الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية المكثفة، لا تزال إيران قادرة على استهداف حركة الملاحة والبنية التحتية الحيوية للطاقة بشكل منتظم ومثير للقلق”. 

وأضاف “أثبت النظام مرونة كبيرة إلى الآن، مما يعكس السيطرة والنفوذ الواسعين لمكتب المرشد الأعلى والأجنحة السياسية المتشددة والقوات المسلحة”. 

– “نصر باهظ الثمن” –

من جهتها، لاحظت باربرا سليفين الباحثة في مركز ستيمسون الأميركي أن سلطة مجتبى خامنئي “ستعتمد بشكل كبير على استمرار دعم الحرس الثوري الذي اتسع نفوذه السياسي والاقتصادي في شكل كبير خلال العقدين الماضيين”.

ورأت أنه “من غير المرجح أن يكون مجتبى مستعدا لتقديم أي تنازلات للولايات المتحدة وإسرائيل، انطلاقا من مسؤوليتهما عن قتل الإيرانيين وتدمير البنية التحتية الإيرانية”. 

في حاول تجاوزت الجمهورية الإسلامية محنة الحرب، سيكون في وسعها العودة إلى سردية مماثلة لتلك التي أعقبت حرب 1980-1988 ضد العراق بقيادة صدام حسين، والمعروفة في إيران باسم “الحرب المفروضة”. 

وقال جونو “إذا نجت (إيران) من هذه الحرب، الأمر الذي يبدو مرجحا حتى الآن، فسيكون في إمكانها ادعاء النصر”. 

وتدارك “لكنه سيكون نصرا باهظ الثمن. فقد تم القضاء على قيادتها، وتراجعت قدراتها العسكرية إلى حدّ بعيد، وتضررت بنيتها التحتية الاقتصادية”.

سجو/ب ق/ص ك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية