The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ليلة رعب في بيروت إثر غارات إسرائيلية بلا سابق إنذار أوقعت قتلى

afp_tickers

هربت سارة صالح مع أفراد عائلتها بملابس النوم في الساعات الأولى من فجر الأربعاء، بعد إنذار إسرائيلي بالإخلاء قبيل قصف مبنى مجاور لمركز الإيواء الذي لجأوا إليه في قلب بيروت، إثر نزوحهم من الضاحية الجنوبية للعاصمة.

غير أنّ غارات أخرى نُفّذت من دون إنذار مسبق، مستهدفة مباني سكنية في أحياء متفرقة، ما أسفر عن مقتل 12 شخصا على الأقل وأثار حالة من الذعر بين السكان الذين لم يجدوا وجهة آمنة خلال ساعات الليل.

تقول صالح (29 عاما) لوكالة فرانس برس “كانت الساعة الرابعة فجرا وكنا نائمين” ليستيقظوا على صوت إطلاق نار كثيف لتحذير السكان من الخطر الوشيك.

وتضيف أنّها فرت مع والديها وأشقائها وأبنائهم إلى ساحة الشهداء في وسط بيروت “ونحن بملابس النوم”، واصفة صوت الضربة بأنه كان “مرعبا… قويا جدا. اهتزّت بيروت”.

وتابعت، وهي ترتدي قناعا طبيا للحماية من الغبار المتصاعد عقب الانفجار “الأطفال ارتعبوا وبكوا”.

ويقع المبنى المستهدف في منطقة الباشورة، وهي منطقة سكنية مكتظة قريبة من وسط بيروت التجاري، حيث مباني شركات ومقار حكومية.

وامتدت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في مطلع الضربات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية، لتبدأ إسرائيل سلسلة غارات عنيفة على مناطق لبنانية عدة، إلى جانب توغل بري في جنوب البلاد.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية حتى الآن عن مقتل 912 شخصا على الأقل، بينهم 111 طفلا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، فيما نزح أكثر من مليون شخص.

وخلال الأسبوعين الماضيين، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء مناطق واسعة في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، إلا أنّه نفذ في المقابل ضربات في العاصمة من دون إنذارات مسبقة.

لكن بالنسبة لصالح، التي نزحت إلى مدرسة في الباشورة تحولت إلى مركز إيواء، وكانت قد لجأت إلى المكان نفسه خلال الحرب السابقة بين حزب الله وإسرائيل عام 2024، فإن “المخيف هو أنهم أصبحوا يضربون بلا إنذار”.

وتضيف “هنا أعطوا إنذارا” قبل القصف، ما أتاح للسكان “أن نأخذ احتياطاتنا، أو نهرب، أو نبتعد عن المكان”.

– “كأنه فوق رؤوسنا” –

وفي حي زقاق البلاط القريب، أمضى السكان نهارهم في إزالة آثار الدمار والزجاج المتناثر عقب غارات استهدفت مباني سكنية من دون سابق إنذار، في منطقة تقع على مقربة من السراي الحكومي وعدد من البعثات الدبلوماسية.

وتجمع السكان حول جرافات عملت على رفع الركام وإعادة فتح الطريق، فيما وقف أصحاب المحال أمام واجهات محالهم المحطمة، على وقع تحليق طائرات مسيّرة إسرائيلية في الأجواء.

يقول حيدر (68 عاما)، وهو صاحب أحد المحال، “أنا وعائلتي شعرنا بالرعب”، مضيفا أن الأمر يصبح “خطيرا للغاية عندما لا يكون هناك إنذار”.

بعد الضربات، قررت زوجته البحث عن مكان آخر للإقامة، على غرار عائلات أخرى شاهدتها مراسلة فرانس برس وهي تغادر الحي حاملة حقائبها، فيما حمل أحد الأطفال دمية وردية اللون، ومرّت إلى جانبهم امرأة تبكي.

وكان الحي، الذي يضمَ أبنية تاريخية في قلب العاصمة، قد شهد الأسبوع الماضي غارات قال الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت مقرا لمؤسسة “القرض الحسن” المالية التابعة لحزب الله.

وبحسب وزارة الصحة، أسفرت غارات الأربعاء على زقاق البلاط ومنطقة البسطة المجاورة عن إصابة 41 شخصا، إضافة إلى القتلى.

وأفادت قناة المنار اللبنانية التابعة لحزب الله الأربعاء بمقتل مدير البرامج السياسية فيها محمد شري وزوجته في غارة بزقاق البلاط، فيما أصيب أبناؤه وأحفاده.

وتقول زينب (65 عاما)، وهي من سكان الحي “استيقظنا مثل المجانين”، متسائلة “ماذا يمكننا أن نقول؟ لقد تعبنا”.

وتضيف “كان القصف قويا جدا كأنه فوق رؤوسنا”، مشيرة إلى أنّ السكان باتوا يعيشون في “رعب”، إذ “كل ساعة أو ساعتين يضربون مكانا جديدا. إلى أين يمكننا أن نذهب؟”.

لغ/لم/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية