محافظ السويداء في جنوب سوريا يتهم مجموعات مسلحة بمنع طلاب من إجراء الامتحانات
اتهم محافظ السويداء ذات الأغلبية الدرزية السبت مجموعات مسلحة بمنع الطلاب من مغادرة المنطقة لإجراء امتحانات رسمية، مطالبة بتنظيم هذه الامتحانات في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وتخضع مدينة السويداء وأجزاء أخرى من المحافظة الجنوبية لسيطرة مجموعات مسلحة محلية، وهي آخر المناطق الخارجة عن سيطرة السلطات السورية الجديدة التي تسعى إلى بسط نفوذها على كامل البلاد بعد إطاحة الرئيس بشار الأسد عام 2024.
ويبقى التوتر سائدا بين السلطات ومجموعات درزية مسلحة منذ الاشتباكات التي وقعت العام الماضي بين الدروز وقوات موالية للحكومة تحوّلت إلى واحدة من أسوأ أعمال العنف الداخلي التي شهدتها البلاد منذ سقوط الأسد.
وكانت السلطات حدّدت موعد امتحانات السبت في شمال المحافظة الخاضع لسيطرة الحكومة للطلاب الذين لم يتمكنوا من إجرائها قبل شهرين بسبب التوترات.
لكن مقاتلين دروزا في شهبا شمال مدينة السويداء قالوا الجمعة في بيان إن “الطرقات مغلقة بالكامل أمام حركة نقل الطلاب والمراقبين باتجاه المراكز الامتحانية خارج المنطقة، وذلك تضامنا تاما مع قرار الأهالي والطلاب الرافض لتقديم أو إدارة الامتحانات في القرى المنكوبة وتحت الظروف الحالية التي لا تتوفر فيها أدنى مقومات الأمان والاستقرار”.
ودان محافظ السويداء المعين من دمشق مصطفى البكور هذا الإجراء السبت، قائلا “المجموعات الخارجة عن القانون تمنع الطلاب من الخروج من المدينة إلى المراكز الامتحانية”.
وأضاف “نرفض جعل مستقبل الطلاب موضع مساومة تحت أي ظرف”.
وأكد أن نحو 150 طالبا تمكّنوا من تقديم امتحاناتهم، بعد أن غادر بعضهم المناطق الخاضعة لسيطرة الدروز قبل أيام لتجنّب أي عوائق.
وقالت طالبة تبلغ 18 عاما لوكالة فرانس برس إنها كانت في حافلة في مدينة السويداء تنتظر فتح الطريق، عندما “وصلت مجموعة مسلّحة وهددت الطلاب”.
وأضافت أن “بعض أفراد هذه الفصائل أطلقوا النار في الهواء لترهيب الطلاب وإخافتهم” بعد إصرارهم على التوجه شمالا.
وقالت زارة التربية والتعليم في بيان أنها “تأسف لعدم تمكن جميع أبنائنا الطلبة من الوصول إلى المراكز الامتحانية”.
وعبّرت منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في سوريا بالإنابة ماريان وارد عن قلق المنظمة إزاء هذه التطورات.
وقالت “تدعو الأمم المتحدة جميع الجهات المعنية إلى ضمان تمكين الأطفال، بدعم من مقدمي الرعاية لهم، من ممارسة حقهم في التعليم دون ضغوط أو عوائق تعرقل حركتهم وتنقلهم”.
وشهدت محافظة السويداء في تموز/يوليو 2025 أعمال عنف على خلفية طائفية أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنيا درزيا، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتخللت أعمال العنف انتهاكات وأعمال إعدام ميدانية طالت دروزا، وفق ناجين ومنظمات حقوقية.
وأعلنت دمشق الشهر الماضي بدء محاكمة المشتبه بهم في أعمال العنف.
وينتشر الدروز في مناطق من سوريا وإسرائيل ولبنان ومرتفعات الجولان التي تحتلها الدولة العبرية.
وتقيم إسرائيل التي يعيش فيها أكثر من 150 ألف درزي، علاقات وثيقة مع شريحة من دروز سوريا. وقد تدخّلت عسكريا خلال مواجهات العام الماضي بشن غارات على السويداء ودمشق، مُعلنة الدفاع عن الأقلية الدرزية.
وقال أحد زعماء الدروز السوريين حكمت الهجري الاثنين “نحن كموحدين كدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل”.
بور-ناد/غد/رض