محاكمة مرتقبة في كانون الثاني/يناير لليبي متهم بتفجير لوكربي
يُتوقع أن تبدأ في واشنطن في كانون الثاني/يناير محاكمة ليبي متهم بإعداد القنبلة المستخدمة في تفجير طائرة “بان آم” فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988، وفق ما أعلنت القاضية المكلفة القضية الثلاثاء.
وفي 21 كانون الأول/ديسمبر 1988، انفجرت طائرة بوينغ 747 تابعة لشركة “بان آم” أثناء رحلة من لندن إلى نيويورك فوق لوكربي، ما أدى إلى مقتل ركابها وأفراد طاقمها البالغ عددهم 259 شخصا، بينهم 190 أميركيا، إضافة إلى 11 شخصا على الأرض.
وكان مقررا أن تبدأ في 26 آب/أغسطس محاكمة أبو عجيلة محمد مسعود خير المريمي، العضو السابق في الاستخبارات الليبية خلال عهد الزعيم الراحل معمر القذافي.
لكن القاضية الفدرالية دابني فريدريش أرجأت المحاكمة إلى أجل غير مسمى قبل موعدها بيومين، بناء على طلب الدفاع، بسبب اكتشاف “أدلة جديدة”، بعضها “في الخارج”.
وخلال جلسة عقدتها الثلاثاء مع طرفَي القضية لتحديد موعد جديد، طرحت القاضية إمكان بدء المحاكمة في 19 كانون الثاني/يناير واستمرارها نحو شهرين، لكنها أشارت إلى أنها ستحسم الموعد بحلول 18 أيلول/سبتمبر.
وأكدت خلال الجلسة “لن أرجئ هذه المحاكمة مجددا”، مشددة على ضرورة تخصيص وقت كاف لمعالجة المسائل الإجرائية قبل اختيار هيئة المحلفين.
وفي العام 2003، أقر نظام القذافي رسميا بمسؤوليته عن الاعتداء، وأبرم اتفاقا مع بريطانيا والولايات المتحدة دفع بموجبه 2,7 مليار دولار تعويضات لعائلات الضحايا.
وكان النظام قد سلّم قبل ذلك مشتبه بهما، هما عبد الباسط علي محمد المقرحي الذي حكمت عليه محكمة اسكتلندية انعقدت في هولندا بالسجن مدى الحياة عام 2001، والأمين خليفة فحيمة الذي بُرّئ.
وأعلنت شركة الطيران الوطنية الليبية، التي كان فحيمة يعمل لديها، في 25 آب/أغسطس وفاته حديثا.
وبعد سقوط القذافي عام 2011، توجه محققون أميركيون واسكتلنديون إلى ليبيا بحثا عن أدلة جديدة ومشتبه بهم محتملين.
وكان المريمي، المولود في تونس قبل نحو 74 عاما، من بين الأشخاص الذين شملتهم التحقيقات.
ووجه القضاء الأميركي إليه الاتهام في 21 كانون الأول/ديسمبر 2020، قبل أن تسلمه إلى الولايات المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 2022، حكومة طرابلس المعترف بها من الأمم المتحدة، والتي ينازعها معسكر شرق ليبيا الشرعية.
ودفع المريمي ببراءته من تهمة “تدمير طائرة بما أدى إلى الوفاة”، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى المؤبد.
وتستند قضية الادعاء إلى اعترافات يُقال إن المريمي أدلى بها للأجهزة الأمنية التابعة للسلطات الجديدة في طرابلس، بشأن دوره في اعتداء لوكربي وتفجير ملهى ليلي كان يرتاده عسكريون أميركيون في برلين عام 1986، وأسفر عن ثلاثة قتلى.
سست/ع ش/كام