مسؤول: مجلس الوزراء الأمني المصغر في إسرائيل ناقش هدنة محتملة في لبنان
القدس/بيروت 15 أبريل نيسان(رويترز) – قال مسؤول إسرائيلي كبير إن مجلس الوزراء الأمني المصغر اجتمع اليوم الأربعاء لمناقشة إمكانية وقف إطلاق النار في لبنان، وذلك بعد أكثر من ستة أسابيع من الحرب الحالية مع جماعة حزب الله، والتي اندلعت بسبب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق إن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها وإن على العالم أن يترقب “يومين مذهلين”.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير ثان إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتعرض لضغوط كبيرة من واشنطن للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.
وبالتزامن مع انعقاد الاجتماع، أصدر نتنياهو بيانا مصورا قال فيه إن الجيش يواصل ضرب جماعة حزب الله وعلى وشك “اجتياح” منطقة بنت جبيل في جنوب لبنان.
وأضاف نتنياهو أنه أمر الجيش بمواصلة التعزيزات في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان تزامنا مع التفاوض مع لبنان على وقف الحرب.
وعقدت محادثات نادرة في واشنطن أمس الثلاثاء بين مبعوثين من حكومتي إسرائيل ولبنان.
وقال نتنياهو “تلك المفاوضات لم تعقد منذ ما يربو على 40 عاما. تجري الآن لأننا أقوياء للغاية والدول تأتي إلينا، ليس فقط لبنان”.
* منطقة “محظورة”
جددت الحملة العسكرية الإسرائيلية، التي بدأت في الثاني من مارس آذار بعد أن هاجمت جماعة حزب الله إسرائيل تضامنا مع طهران، الحرب بين الطرفين بعد 15 شهرا فقط من المواجهة السابقة.
وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب الحالية أسفرت عن مقتل أكثر من ألفين وأجبرت نحو 1.2 مليون على النزوح.
وأرسل الجيش الإسرائيلي قوات برية لجنوب لبنان وتوعد بفرض منطقة عازلة والسيطرة على المنطقة بالكامل والتي تمتد حتى نهر الليطاني الذي يصب في البحر المتوسط على بعد نحو 30 كيلومترا شمالي الحدود مع إسرائيل.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال زيارة لجنوب لبنان “أصدرت تعليمات بأن تكون كل منطقة جنوب لبنان وحتى نهر الليطاني منطقة محظورة على عناصر حزب الله”.
وقالت إسرائيل إن هجمات شنتها جماعة حزب الله أسفرت عن مقتل اثنين من المدنيين الإسرائيليين إلى جانب مقتل 13 جنديا في جنوب لبنان منذ الثاني من مارس آذار.
* محادثات واشنطن
قال مسؤولان لبنانيان كبيران إنهما أطلعا على جهود تبذل من أجل وقف لإطلاق النار. وأضاف أحدهما أن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل للتوصل إلى هدنة في لبنان، بما في ذلك خلال محادثات نادرة عقدت بين إسرائيل ومبعوثين عن الحكومة اللبنانية في واشنطن أمس الثلاثاء.
لكن لم يكن لدى المسؤولين اللبنانيين تفاصيل عن موعد لوقف إطلاق النار أو مدته، وقالا إن فترة وقف إطلاق النار ستكون مرتبطة على الأرجح بالفترة التي تصمد فيها الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.
وحث ترامب إسرائيل على تقليص الهجمات في لبنان لتجنب تقويض الهدنة مع إيران فيما يبدو.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن إدارة ترامب لم تطلب وقفا لإطلاق النار لكن الرئيس “سيرحب بإنهاء العمليات القتالية في لبنان في إطار اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان”.
وقالت إيران إن أي اتفاق لإنهاء الحرب والأزمة بشكل عام في الشرق الأوسط يجب أن يشمل لبنان. وقاومت واشنطن ذلك وقالت إن ليس هناك صلة بين جهود المحادثات في المسارين.
وتسبب قرار جماعة حزب الله مهاجمة إسرائيل في الثاني من مارس آذار في تفاقم توتر قائم منذ فترة طويلة بسبب سلاح الجماعة. وحظرت الحكومة اللبنانية الأنشطة العسكرية للجماعة في الثاني من مارس آذار. وتسعى الحكومة اللبنانية منذ الحرب السابقة في 2024 إلى نزع سلاح حزب الله سلميا.
وندد حسن فضل الله النائب الكبير عن حزب الله بقرار الحكومة عقد محادثات مع إسرائيل وقال في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون إن الحكومة اتخذت ما وصفه بمسار خاطئ لن يؤدي إلا إلى زيادة الانقسامات بين اللبنانيين.
* هجمات حزب الله
كرر الجيش الإسرائيلي تحذيرات للسكان لمغادرة مساحات شاسعة من جنوب لبنان والانتقال إلى الشمال من نهر الزهراني وقال في منشور على إكس إنه سيعمل “بقوة بالغة” في المنطقة. وأصدرت إسرائيل تحذيرا للسكان من قبل في الثامن من أبريل نيسان بنفس المضمون.
ويقع نهر الزهراني شمالي نهر الليطاني.
وأعلنت جماعة حزب الله عن شن هجمات صاروخية جديدة.
وقال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن الجماعة أطلقت 40 صاروخا صوب إسرائيل صباح اليوم الأربعاء.
ولم تشن إسرائيل ضربات جوية على منطقة العاصمة بيروت منذ الثامن من أبريل نيسان وهو اليوم الذي شهد أعنف هجمات خلال الحرب الحالية.
وأرسلت وزارة الخارجية اللبنانية شكوى رسمية إلى لأمم المتحدة عن هجمات إسرائيل في ذلك اليوم. وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن هجمات الثامن من أبريل نيسان قتلت 357 من بينهم 71 امرأة و30 طفلا.
وقالت إسرائيل إن الضربات قتلت أكثر من 250 من عناصر حزب الله.
(شاركت في التغطية جنى شقير وتالا رمضان من دبي وستيفن شير ورامي أيوب من القدس وألكسندر كورنويل من تل أبيب – إعداد سلمى نجم للنشرة العربية – تحرير محمود رضا مراد)