مسؤولون أمريكيون يزورون بلدة فلسطينية عقب هجمات مستوطنين على دبلوماسيين
الطيبة (الضفة الغربية)/القدس 18 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – زار دبلوماسيون أمريكيون اليوم الأحد بلدة فلسطينية مسيحية في الضفة الغربية الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، وذلك في أعقاب هجمات شنها مستوطنون إسرائيليون متطرفون على دبلوماسيين أوروبيين ومصورة صحفية أمريكية خلال اليومين السابقين.
وزار رايلي بارنز، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، وبرايان بيرش، السفير الأمريكي لدى الفاتيكان، وعدد من الدبلوماسيين الآخرين كنيسة دير اللاتين. وكان من المتوقع أن يلتقوا بأفراد من الجالية المسيحية في بلدة الطيبة.
وكان دبلوماسيون بلجيكيون وفرنسيون وبولنديون، إلى جانب رئيس بلدية فرنسي ومدنيين فلسطينيين، تعرضوا لهجوم مستوطنين إسرائيليين ملثمين بالقرب من الطيبة أمس السبت.
وفي اليوم السابق، نقلت المصورة الصحفية في واشنطن بوست هايدي ليفين إلى المستشفى بعد تعرضها للاعتداء في أثناء تغطيتها حصاد الزيتون الفلسطيني بالقرب من قرية أخرى في الضفة الغربية.
وتزامنت زيارة الدبلوماسيين مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأييد حليفه، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر تشرين الأول.
في غضون ذلك، حضر السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي مؤتمرا للمستوطنين في الضفة الغربية اليوم الأحد.
وكان هاكابي، وهو مسيحي إنجيلي ومن الداعمين القدامى لإسرائيل، كتب في وقت سابق على منصة إكس مطالبا بسجن “أولئك الذين اعتدوا” على المصورة في صحيفة واشنطن بوست، وهي مواطنة أمريكية.
* نتنياهو يتخذ موقفا متحفظا
عبر ترامب هذا العام عن معارضته توسيع المستوطنات، لكن إدارته لم تمارس ضغوطا تذكر على حكومة نتنياهو اليمينية المؤيدة للاستيطان كي تغير سياستها.
وتعد هيئات الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلا أن إسرائيل ترفض ذلك، وتنظر إلى الأراضي المعنية على أنها “متنازع عليها” وليست “محتلة”.
وفي حين حمل وزير الخارجية جدعون ساعر والجيش الإسرائيلي “مثيري شغب إسرائيليين” المسؤولية عن الهجوم على الدبلوماسيين، اتخذ نتنياهو موقفا أكثر تحفظا.
فقد قال إن الدبلوماسيين دخلوا “منطقة حساسة شهدت مواجهات سابقة، وذلك دون تنسيق مسبق مع الجيش الإسرائيلي”، مضيفا أن ملابسات الهجوم على ليفين “غير واضحة”.
وتشير التوقعات إلى أن ائتلاف نتنياهو قد يفقد أغلبيته البرلمانية.
وحثت فرنسا السلطات الإسرائيلية على اعتقال منفذي هجوم أمس ووضع حد للعنف الإجرامي في الضفة الغربية، لكن لم تعلن السلطات الإسرائيلية بحلول اليوم عن أي اعتقالات تتعلق بأي من الحادثتين الأخيرتين.
وتضم الضفة الغربية نحو 500 ألف مستوطن وما لا يقل عن ثلاثة ملايين فلسطيني.
وأفادت منظمة (يش دين) الحقوقية الإسرائيلية بأن هجمات المستوطنين على الفلسطينيين تشهد تصاعدا ملحوظا، إذ سُجل 170 هجوما على الأقل منذ 27 سبتمبر أيلول. وتعرض صحفيون ونشطاء ومراقبون أجانب لهذه الهجمات أيضا.
ومع ذلك، نادرا ما يلاحق المستوطنون الإسرائيليون قضائيا.
ورصدت رويترز اليوم مجموعة تضم ما لا يقل عن 10 مستوطنين، كانوا يرتدون ملابس سوداء ويغطون وجوههم، وهم يرشقون بالحجارة فلسطينيين ونشطاء كانوا يقطفون الزيتون بالقرب من مدينة سلفيت في الضفة الغربية، مما دفع المزارعين إلى الفرار.
وكانت قوات حرس الحدود الإسرائيلية توجد في المنطقة، حيث أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه التلال.
(شارك في التغطية ألكسندر كورنويل من القدس وبيشا ماجد من سلفيت بالضفة الغربية – إعداد علي خفاجي للنشرة العربية – تحرير سها جادو ومحمد علي فرج)