مصادر: رئيس الموساد ووزير الخارجية السوري بحثا الوجود العسكري التركي
19 أغسطس آب (رويترز) – قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان جوفمان أجرى مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الأسبوع الماضي، ناقشا خلالها الوجود العسكري التركي في سوريا، قبل أيام فقط من قصف إسرائيل قاعدة جوية سورية.
وقالت المصادر إن المكالمة جرت في 14 أغسطس آب بين جوفمان والشيباني، وتمثل أحد أعلى مستويات التواصل حتى الآن بين إسرائيل والإدارة في دمشق بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يتولى الرد على الاستفسارات المتعلقة بالموساد، بعد على طلب للتعليق، كما لم يرد متحدث باسم الشيباني.
وبعد أن هاجمت إسرائيل قاعدة أبو الظهور الجوية أمس الثلاثاء، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن دمشق كانت على وشك السماح بنشر قوات تركية هناك، وإنها تجاهلت تحذيرات إسرائيل المتكررة من أن مثل هذا الانتشار سيشكل تهديدا لأمن إسرائيل.
وقالت المصادر إن مسألة الدعم العسكري التركي لسوريا هيمنت على مكالمة جوفمان مع الشيباني قبل ذلك بأربعة أيام.
وقال أحد المصادر إن المكالمة تركزت على “استفسارات إسرائيلية عما كانت (تركيا) تفعله من حيث زيادة وجودها العسكري، فضلا عن بيع الأسلحة وتوفير الطائرات المسيرة وقضايا أخرى”.
وقال مصدر ثان، وهو مسؤول كبير، إن جوفمان استغل المكالمة للسؤال عن إمداد تركيا للجيش السوري بالأسلحة.
وأكد مصدر ثالث مطلع إجراء المكالمة، قائلا إنهما ناقشا الوجود العسكري التركي في سوريا.
وامتنعت وزارة الدفاع التركية عن التعليق، ولم ترد وزارة الخارجية التركية بعد على طلب للتعليق.
* نتنياهو يحذر بشأن العلاقات التركية السورية
صارت تركيا حليفا مقربا لإدارة الشرع منذ الإطاحة ببشار الأسد في 2024 بعدما دعمت المعارضة المسلحة خلال الحرب الأهلية السورية، مما أثار قلقا في إسرائيل من تنامي النفوذ التركي على حدودها الشمالية.
وقال الشرع، الذي أقام علاقات وثيقة مع واشنطن، في يوليو تموز إن سوريا تسعى للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل وتحاول إشراك مجموعة كبيرة من الدول للضغط عليها كي تتبنى سياسة أكثر توازنا تجاه بلاده.
وقال نتنياهو في مقطع مصور نشر على إكس اليوم إن إسرائيل “لن تتسامح مع وجود عسكري تركي في سوريا يهدد إسرائيل”.
وأضاف “أوضحنا لتركيا: لا تفعلوا ذلك. ويبدو أنهم لم يسمعوا الرسالة، لذا حرصنا على أن يفهموها بصورة أفضل”، في إشارة على ما يبدو إلى الغارات الجوية.
ورفضت الرئاسة التركية اليوم الأربعاء ما وصفتها بأنها “ادعاءات واهية” من جانب إسرائيل بشأن موقفها العسكري في سوريا، قائلة إن إسرائيل تهدف إلى إضفاء الشرعية على “غاراتها الجوية غير القانونية التي تستهدف سيادة سوريا ووحدة أراضيها”.
وقالت إن تركيا ستواصل التعاون مع الحكومة السورية على أساس مشروع لإرساء السلام والاستقرار والازدهار، من دون الإشارة إلى أي خطط محتملة للانتشار.
وقال توم براك السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا والعراق أمس الثلاثاء إن الضربات الإسرائيلية تمثل “تصعيدا غير ضروري لا يعزز الاستقرار الإقليمي”.
وأضاف براك في تصريحات منفصلة لرويترز أمس أن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لمنع التصعيد بين إسرائيل وتركيا وسوريا، مضيفا أن الولايات المتحدة تسهّل بالفعل آلية لتبادل المعلومات والحوار بين الأطراف.
(تغطية صحفية من تيمور أزهري ورامي أيوب – تغطية إضافية من دارين بتلر في إسطنبول – إعداد محمود سلامة للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم )