المجتمع الدولي يتعهد بنحو 1.8 مليار دولار لتخفيف أزمة الجوع بالسودان
برلين 15 أبريل نيسان (رويترز) – قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اليوم الأربعاء إن مؤتمرا دوليا أقيم للحصول على تعهدات تمويلية للسودان أثمر عن تعهدات بتقديم مساعدات إنسانية تربو قيمتها على 1.5 مليار يورو (1.77 مليار دولار).
وتسببت الحرب الدائرة في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والتي تدخل عامها الرابع اليوم الأربعاء في انتشار الجوع ونزوح الملايين في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
وشكر فاديفول المانحين على تعهداتهم. وقال “يساعدون في تخفيف معاناة شعب السودان، ويسهمون في إنقاذ الأرواح، ويظهرون أن هذا الصراع لم يُنس”.
مع تسارع تقلص إنفاق المانحين التقليديين على التنمية، استهدف المؤتمر إعادة تسليط الضوء على السودان. وتحول التركيز العالمي في الآونة الأخيرة نحو الحرب الطويلة الأمد في أوكرانيا وحرب إيران.
وبعيدا عن أضواء وسائل الإعلام، اضطر ملايين الأشخاص إلى الفرار من ديارهم، وأدى تفشي الجوع على نطاق واسع إلى اعتماد أعداد كبيرة من السكان على المساعدات الغذائية، في حين أن كثيرا من مؤسسات الدولة توشك على الانهيار.
وقالت كومفورت إيرو الرئيسة والمديرة التنفيذية لمجموعة الأزمات الدولية “مؤتمر برلين إشارة مهمة على أن السودان لم يتم نسيانه. لكن المأساة المحزنة هي أن نهاية الحرب تبدو بعيدة مثلما كانت دائما”.
ويحضر المؤتمر مسؤولون من أكثر من 50 دولة بالإضافة إلى عشرات المنظمات غير الحكومية السودانية والدولية، لكن لم يرسل أي من الطرفين المتحاربين ممثلين في غياب اتفاق لوقف إطلاق النار. .
وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر مجددا ضرورة الدعم الإنساني لتخفيف المعاناة الحالية في السودان، لكنها قالت إن القتال يجب أن ينتهي في أسرع وقت ممكن.
وأضافت “علينا ضمان ممارسة كل الضغوط الممكنة على الطرفين المتحاربين للتوصل إلى وقف إطلاق النار العاجل الذي نحتاج إليه بشدة”.
* مفاجئ وغير مقبول
سيتركز قدر كبير من الاهتمام على سبل وقف تدفق الأسلحة، لكن المهمة التي تواجه المجتمع الدولي أصبحت معقدة بسبب القتال المستمر.
ووصفت الحكومة السودانية اليوم الأربعاء خطط عقد المؤتمر بأنها تدخل مفاجئ وغير مقبول في شؤونها الداخلية، وحذرت من أن التعامل مع الجماعات شبه العسكرية سيقوض سيادة الدولة.
ورفضت الحكومة الموازية التي تديرها قوات الدعم السريع المؤتمر، قائلة إن عناصر سياسية مقربة من الجيش مدرجة ضمن المشاركين.
وأوضح فاديفول أن الأمر لا يقتصر على كونه التزاما أخلاقيا لضمان عدم معاناة الناس من الجوع، بل يأتي أيضا في مصلحة ألمانيا بتجنب موجة تدفق كبيرة للمهاجرين مماثلة لتلك التي حدثت من الشرق الأوسط في عامي 2015 و2016، حين أجبر الناس على الفرار.
وتعهدت ألمانيا بصورة عامة بتقديم ما مجموعه 232 مليون يورو للسودان والدول المجاورة التي تستضيف ملايين السودانيين النازحين بسبب الحرب.
(الدولار = 0.8475 يورو)
(إعداد علي خفاجي وشيرين عبد العزيز ودعاء محمد ومحمد أيسم للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم )