مسعفون: مقتل 11 فلسطينيا بينهم طفلان بنيران إسرائيلية في غزة
القاهرة/غزة 14 أبريل نيسان (رويترز) – قال مسؤولون بمجال الصحة في قطاع غزة اليوم الثلاثاء إن 11 فلسطينيا على الأقل، بينهم طفلان، قتلوا بنيران إسرائيلية في وقائع متفرقة في أنحاء القطاع، وذلك في أحدث أعمال عنف تلقي بظلالها على وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.
وذكرت وزارة الداخلية التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) أن أربعة أشخاص، بينهم الطفل يحيى الملاحي البالغ من العمر ثلاثة أعوام، قتلوا في غارة استهدفت سيارة شرطة في مدينة غزة. وأضافت الوزارة أن بين القتلى شرطيا، وأن تسعة من المارة اُصيبوا وبعضهم في حالة حرجة.
وفي شمال قطاع غزة قرب جباليا، قالت السلطات الصحية وأسرة الصبي آدم أحمد حلاة إن حلاة البالغ من العمر 14 عاما قتل بنيران إسرائيلية.
ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على أي من الوقائع.
ولاحقا قال مسؤولون بمجال الصحة إن غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة قرب مقهى في مخيم الشاطئ في غرب مدينة غزة، مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عدد آخر.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت مسلحا من حركة حماس.
وفي مجمع الشفاء الطبي، أكبر مستشفيات غزة، هرع الأقارب لوداع القتلى.
وقال مخلص الملاحي، وهو يحمل جثمان ابنه الصغير يحيى بين ذراعيه، إنهما كانا يغادران حفل زفاف أحد الأقارب عندما قصفت طائرة إسرائيلية سيارة شرطة.
وقال الأب الذي تلطخ قميصه بدماء ابنه لرويترز إنهما اقتربا من تقاطع تمراز مع شارع النفق، ثم اصطدم بهما شيء بشكل مفاجئ، مضيفا أنه جرى استهداف سيارة في أثناء مرورهم.
وقال هادر الملاحي ابن عم يحيى “هذا الطفل إيش ذنبه؟ إيش جريمته؟ المفروض اليوم يلبس بدلة عرس عند ولاد عمه (لكنه) بيلبس كفن ملطخ بالدماء”.
وفي شمال غزة، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل رجلا اقترب من خط الهدنة مع حماس، واصفا إياه بأنه مسلح.
وأكدت السلطات الصحية مقتل رجل في المنطقة، لكنها لم تقدم تفاصيل.
* ارتفاع عدد القتلى رغم وقف إطلاق النار
ووضع وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول، حدا للحرب الشاملة التي استمرت عامين لكنه أبقى سيطرة القوات الإسرائيلية على منطقة خالية من السكان تشكل أكثر من نصف مساحة القطاع، مع تحكم حركة حماس في جزء صغير من القطاع الساحلي.
وقال مسؤولو الحركة في غزة لرويترز إن إسرائيل كثفت هجماتها على الشرطة وقوات الأمن التي تقودها حماس منذ أكتوبر تشرين الأول، مما أسفر عن مقتل العشرات، متهمين إسرائيل بمحاولة إثارة الفوضى والانفلات الأمني.
وتقول إسرائيل إن هدفها هو منع شن هجمات من حماس والفصائل المسلحة الأخرى.
ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار، قُتل أكثر من 750 فلسطينيا، في حين قتل مسلحون أربعة جنود إسرائيليين. ويتبادل الطرفان الاتهامات بشأن انتهاك مرحلة وقف إطلاق النار.
ويقول فلسطينيون أيضا إن القوات الإسرائيلية توسع المنطقة التي تسيطر عليها. وتنفي إسرائيل ذلك.
(إعداد بدور السعودي ومحمد أيسم وحاتم علي للنشرة العربية – تحرير محمود رضا مراد )