مصفاة النفط الصربية تستأنف نشاطها بعد تعليق عقوبات أميركية
استأنفت مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، المملوكة غالبية أسهمها من شركات روسية، عملها الأحد مستفيدة من تعليق موقت لعقوبات أميركية فرضت على خلفية غزو موسكو لأوكرانيا، حسبما أعلنت وزيرة الطاقة الصربية.
وأرغمت العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الصربية “إن آي إس” في إطار حملتها على قطاع الطاقة الروسي، المصفاة على وقف عملياتها مطلع كانون الأول/ديسمبر علما بأنها تؤمّن نحو 80% من احتياجات صربيا من الوقود.
لكن في 31 كانون الأول/ديسمبر، منحت الولايات المتحدة تلك الشركة تعليقا موقتا للعقوبات.
وحصلت “إن آي إس” على ترخيص من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (اوفاك) يسمح لها بمواصلة نشاطها حتى 23 كانون الثاني/يناير، بالإضافة إلى ترخيص للتفاوض على البيع حتى 24 آذار/مارس.
وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا دجيدوفيتش هاندانوفيتش على حسابها في إنستغرام “بعد توقف استمر نحو شهرين، بدأ اليوم إنتاج مشتقات النفط في مصفاة بانشيفو”.
وأضافت أنها “فخورة بأننا وفينا بوعدنا للمواطنين” بأنه لن تكون هناك أي تبعات للعقوبات المفروضة على مصفاة النفط الوطنية، معلنة أن الديزل الأوروبي سيكون متوافرا في محطات الوقود بحلول 27 كانون الثاني/يناير.
وأثرت هذه الإجراءات بشدة على صربيا، الحليف الرئيسي للكرملين وإحدى الدول الأوروبية القليلة التي لم تفرض عقوبات على روسيا بسبب الحرب الأوكرانية.
وبعد تسعة أشهر من التأجيلات المتتالية، فرضت واشنطن في 9 تشرين الأول/أكتوبر عقوبات على شركة “إن آي إس” وهي كبرى شركات النفط الصربية مطالبةً بخروج المساهمين الروس بالكامل ومنع المصفاة من تلقي الإمدادات.
وتجري شركة غازبروم مفاوضات مع شركة الوقود الأحفوري المجرية “مول” (MOL) لبيع حصة بنسبة 56% تسيطر عليها شركتا “غازبروم نفط” و”إنتليجنس” التابعتان للعملاق الروسي.
وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو في مقابلة مع قناة آر تي إس الجمعة إنه يتوقع أن تتوصل شركة النفط المجرية “مول” وشركة “غازبروم نفط” إلى اتفاقية لشراء الأسهم الروسية في شركة “إن آي إس” في غضون يوم إلى ثلاثة أيام.
وقال إن من شأن ذلك أن يسمح بتمديد مبدئي للترخيص من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية .
وأضاف أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تشارك أيضاً في المفاوضات مع شركة مول للانضمام إلى عملية الشراء المحتملة.
و45% من أسهم “إن آي إس” تملكها شركة غازبروم نفط الخاضعة لعقوبات أميركية.
ونقلت الشركة الأم غازبروم حصتها البالغة 11,3% في مؤسسة النفط الصربية في أيلول/سبتمبر إلى شركة روسية أخرى هي شركة إنتليجنس.
وتمتلك الدولة الصربية ما يقرب من 30% من أسهم “إن آي إس”، بينما تمتلك أقلية من المساهمين النسبة المتبقية.
دد/غد/ب ق