مظاهرات دعما لمنافس أردوغان المسجون بعد مرور عام على اعتقاله
إسطنبول 18 مارس آذار (رويترز) – تجمع آلاف الأتراك في وسط إسطنبول اليوم الأربعاء دعما لرئيس البلدية المسجون أكرم إمام أوغلو، وذلك بعد مرور عام على اعتقال المنافس الرئيسي للرئيس رجب طيب أردوغان بتهم فساد.
وتجمع المؤيدون، وهم يلوحون بلافتات الحزب الحمراء والأعلام التركية، أمام مبنى البلدية للمشاركة في التجمع الذي نظمه حزب إمام أوغلو، وهو حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، الذي كان هدفا لحملة قمع قضائية غير مسبوقة منذ أواخر 2024.
وكان الحشد يهتف “الحقوق، القانون، العدالة” في أثناء كلمة زوجة إمام أوغلو في التجمع الذي نظمته المعارضة.
وتلقي حملة القمع على الحزب بظلالها على الساحة السياسية التركية قبيل الانتخابات التي يتوقع الكثيرون إجراؤها في أواخر العام المقبل. ويخضع إمام أوغلو، المرشح الرئاسي لحزب الشعب الجمهوري، للمحاكمة حالياً في قضية فساد قد تقضي على طموحه في خلافة أردوغان في منصب الرئاسة.
وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزجور أوزيل لرويترز إنه يعتقد بأن أردوغان يريد من الحزب سحب ترشيح إمام أوغلو، لكنه لن يفعل ذلك، مشيرا إلى أن 15 مليون شخص عبروا عن دعمهم ترشحه.
وقال أوزجور أوزيل في مقابلة الأسبوع الماضي “أردوغان يستخدم المحاكم للتخلص من منافسه. هناك ثمن يجب دفعه مقابل ذلك”، متنبئا بأن حزب الشعب الجمهوري سيهزم أردوغان في صناديق الاقتراع.
وينفي أردوغان والحكومة أي تدخل سياسي ويقولان إن المحاكم تعمل على نحو مستقل. ولم يعلقا على ذكرى الاعتقال.
ويتهم المدعون العامون إمام أوغلو، البالغ من العمر 55 عاما، بقيادة منظمة إجرامية من خلال التلاعب بالمناقصات والرشوة، وهي تهم ينفيها. وأثار احتجازه قبل المحاكمة احتجاجات مستمرة من أنصار المعارضة وانتقادات من جماعات حقوقية، التي تقول إن القضية مثال على تآكل استقلال القضاء في تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي.
(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية)