معارض إيراني: القصف الجوي لن يطيح بالنظام
من جون إيرش
باريس 11 مارس آذار (رويترز) – قال مسؤول كبير في جماعة إيرانية معارضة تتخذ من باريس مقرا اليوم الخميس إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لن تطيح بالقيادة الدينية، وأكد أن ذلك لن يتحقق إلا بانتفاضة شعبية تدعمها مقاومة داخلية.
وأسفرت عمليات القصف، المستمرة منذ قرابة أسبوعين، عن مقتل حوالي ألفي شخص في إيران بينهم الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وألحقت أضرارا بالغة بجيشها وأجهزتها الأمنية.
وردت إيران بالمثل مما أشاع الفوضى في أسواق الطاقة والنقل العالمية وامتداد رقعة الصراع في أرجاء الشرق الأوسط، بينما أحكم الحرس الثوري قبضته على السلطة وهدد بسحق أي اضطرابات تحدث في الداخل.
وقال محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مؤتمر صحفي “أثبتت الحرب التي استمرت 12 يوما في يونيو، والحرب الحالية التي دخلت يومها الثاني عشر، أن القصف الجوي لا يمكن أن يطيح بالنظام”.
وأضاف “حتى لو لدينا 50 ألف جندي مسلح على الأرض، فهناك حاجة إلى دعم الشعب الإيراني وإلى انتفاضة شعبية، الجمع بين هؤلاء الخمسين ألفا، أو العشرين ألفا أو أي عدد آخر وبين انتفاضة شعبية، فستوجد حينئذ القدرة اللازمة لإسقاط النظام”.
وذكر أنه لا يعتبر نشر قوات برية أمريكية أمرا واقعيا.
وكان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المعروف أيضا باسمه الفارسي (مجاهدي خلق)، مدرجا على قائمة الأمريكية للمنظمات الإرهابية حتى عام 2012.
والمجلس محظور في إيران، ولا يُعرف على وجه الدقة حجم التأييد الذي يحظى به داخل البلاد. لكنه إلى جانب خصمه اللدود وهو التيار المؤيد للملكية الذي يدعم رضا بهلوي نجل الشاه المخلوع، يعد أحد جماعات المعارضة القليلة القادرة على حشد المؤيدين.
وأوضح محدثين أن جماعته وحدها لا يمكنها إسقاط النظام، لكنه قال إن الاحتجاجات الشعبية، مثل تلك التي اندلعت في يناير كانون الثاني قبل قمعها، ستستأنف بمجرد توقف القصف، وهو ما يمكن أن يغير موازين القوى في نهاية المطاف.
وأضاف “لا أستطيع أن أتحدث عن شهور أو سنة، لكن… هذا هو المسار لإسقاط النظام”.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن أحد أهدافهم هو إضعاف جهاز الأمن حتى يتمكن الشعب الإيراني من تولي زمام مصيره.
(إعداد نهى زكريا للنشرة العربية – تحرير سها جادو)