The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مع بدء الرد الإيراني..مسؤولون أمريكيون سارعوا لترتيب عمليات إجلاء

reuters_tickers

واشنطن 7 مارس آذار (رويترز) – بمجرد وقوع أولى الانفجارات الناجمة عن هجوم إيراني بالإمارات يوم السبت الماضي، كانت وزارة الخارجية الأمريكية لا تزال تباشر مهمة إدارية أساسية ألا وهي الحصول على الموافقات اللازمة لإجلاء الموظفين غير الأساسين من ثلاث سفارات أمريكية على الأقل بالمنطقة.

وذكر مصدران مطلعان ونحو ستة برقيات داخلية لوزارة الخارجية اطلعت عليها رويترز أنه لم يجر إرسال المذكرات التي تطلب من قيادة وزارة الخارجية الموافقة على عمليات إجلاء البعثات الأمريكية في البحرين والكويت وقطر، والتي كانت جميعها تتعرض بالفعل للقصف الإيراني يوم السبت، للموافقة عليها إلا بعد ساعات من شن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، وفي عدة حالات لم يتم ذلك إلا في اليوم التالي.

وصدرت البيانات الرسمية التي تفيد ببدء الولايات المتحدة في سحب موظفيها غير الأساسيين من دول الخليج العربية يوم الاثنين، أي بعد ثلاثة أيام من اندلاع الحرب. أما بالنسبة للسفارة الأمريكية في الرياض، فقد صدرت الموافقة على عمليات الإجلاء يوم الثلاثاء، بعد أربعة أيام من اندلاع الحرب، وهو اليوم نفسه الذي تعرضت فيه لهجوم بطائرات إيرانية مسيرة، مما أدى إلى اندلاع حريق ألحق أضرارا بمنشآت السفارة.

وكان التأخير غير معتاد. ففي العادة، تبدأ الولايات المتحدة عمليات الإجلاء قبل وقت طويل من وقوع العملية العسكرية المخطط لها.

فعندما غزت الولايات المتحدة العراق عام 2003، كان أمام الموظفين والرعايا الأمريكيين في المنطقة أسابيع للاستعداد، وبدأت عمليتا إجلاء على الأقل قبل أكثر من أسبوع من بدء العملية الفعلية. وقبل هجمات الأسبوع الماضي، كانت سفارتا إسرائيل ولبنان السفارتين الوحيدتين بالمنطقة اللتين صدرت لهما أوامر بإجلاء الموظفين غير الأساسيين.

وشكل الهجوم على إيران، وهو أكبر عملية عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط منذ عام 2003، ضغطا هائلا على المسؤولين الأمريكيين ومسؤولي الدول الأخرى التي يقيم رعاياها في المنطقة. لكن نوابا ودبلوماسيين سابقين ومصادر مطلعة أفادوا بأن الولايات المتحدة تحركت ببطء غير معتاد في تفعيل خطط الطوارئ، سواء لحماية موظفيها أو لحماية آلاف الأمريكيين الذين تقطعت بهم السبل.

وقال تومي بيجوت، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن مئات الأشخاص شاركوا في الجهود المبذولة للمساهمة في عودة الأمريكيين.

وأضاف في بيان لرويترز “نعمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع وأعددنا خطط طوارئ جاهزة للتنفيذ عند الحاجة، بما في ذلك القدرة على نشر قوة مهام على الفور، وهو ما تم”.

* الإعلانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي

قالت مصادر مطلعة إن أحد العوامل الكامنة وراء النهج المتباين هو أن مسؤولي الإدارة الأمريكية أبقوا، قبل اندلاع الحرب، خطط الطوارئ مقتصرة على مجموعة صغيرة من المسؤولين.

وذكر مصدران مطلعان أنه في إحدى الحالات، علم المسؤولون المعنيون بمساعدة الأمريكيين للعودة إلى ديارهم أن واشنطن تقدم الآن رحلات طيران مستأجرة للمواطنين الأمريكيين من خلال منشور على منصات التواصل الاجتماعي لمسؤول كبير في إدارة ترامب.

وقال أحد الأشخاص “لم يصدر أي توجيه من أي جهة”.

وأوضح بيجوت أن الإعلانات المتعلقة بقوة المهام التي أنشأتها الوزارة خصيصا لمعالجة تداعيات الأزمة ورحلات الطيران المستأجرة تم تنسيقها مع المسؤولين المعنيين.

وفي حالة أخرى، لم يصدر التحذير للأمريكيين بمغادرة المنطقة عبر قنوات وزارة الخارجية المعتادة، بل عبر منشور على منصات التواصل الاجتماعي.

وكتبت مورا نامدار، مساعدة وزير الخارجية للشؤون القنصلية، منشورا على منصة إكس يوم الاثنين دعت فيه الأمريكيين في 14 دولة في الشرق الأوسط إلى المغادرة، وقالت إن واشنطن تعمل على تسهيل رحلات الطيران المستأجرة للمواطنين الأمريكيين.

وقال مصدران مطلعان إن موظفي وزارة الخارجية اندهشوا من بسبب صياغة تلك الرسالة خارج القنوات المعتادة واضطروا إلى تحديث نظام الاستشارات الرسمي للسفر التابع للوزارة والذي تعتمد عليه الشركات الأمريكية وغيرها للحصول على إرشادات لموظفيها في الخارج.

وأعلنت وزارة الخارجية اليوم السبت أنها استكملت “أكثر من 12 رحلة طيران مستأجرة، وأجلت آلاف الأمريكيين بأمان” من الشرق الأوسط. ولم تكشف عن مواقع وصول هذه الرحلات تحديدا.

وأظهرت برقية بتاريخ السادس من مارس آذار اطلعت عليها رويترز أن إحدى الرحلات الجوية التي غادرت دبي كانت متجهة إلى واشنطن أمس الجمعة وتقل 182 من موظفي السفارة وعائلاتهم و51 مواطنا أمريكيا، وهي ثاني رحلة طيران مستأجرة تغادر الإمارات. ومنذ ذلك الحين، جرى التخطيط لتسيير مزيد من الرحلات.

ولدى سؤاله بشأن تأكيد ما إذا جرى إعداد خطط محددة قبل اندلاع الحرب للمساهمة في إجلاء الرعايا الأمريكيين من الدول الأربعة عشر، قال مسؤول في وزارة الخارجية طلب عدم الكشف عن اسمه للصحفيين “لن أقول ذلك تحديدا. ما أود قوله هو أن لدينا دائما خطط طوارئ، ونحن دائما مستعدين لتقديم الدعم للأمريكيين. هذا ما أود قوله ردا على هذا السؤال”.

وقالت الوزارة أمس الجمعة إنها ساعدت 13 ألف أمريكي تواصلوا معها طلبا للمساعدة على المغادرة.

(إعداد حاتم علي للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية