مقتل ستة من طاقم طائرة أميركية للتزود بالوقود تحطمت بغرب العراق وجندي فرنسي في الشمال
أعلن الجيش الأميركي الجمعة مقتل ستة من عناصره يشكّلون طاقم طائرة للتزوّد بالوقود تحطمت في غرب العراق، فيما أعلن الجيش الفرنسي مقتل جندي بهجوم مسيّرة من طراز “شاهد” الإيرانية في شمال العراق.
من جهة أخرى، حذّرت السفارة الأميركية في بغداد الجمعة رعاياها من “خطر الاختطاف” في العراق، في ظلّ تهديد مجموعات موالية لإيران في المنطقة باستهداف مصالح أميركية في ظل الحرب.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان “تأكد مقتل كل أفراد الطاقم الستة الذين كانوا على متن الطائرة الأميركية من طراز +كاي سي-135+ التي سقطت في غرب العراق”. وكان الجيش أفاد سابقا بمقتل أربعة من الطاقم وتواصل عمليات الانقاذ.
وجددت القيادة المركزية التأكيد أن تحطم الطائرة “لم يكن بسبب نيران معادية أو نيران صديقة”، وأن ملابسات الحادث ما زالت “قيد التحقيق”.
وأكد الجيش الإيراني في بيان نشره التلفزيون الرسمي أن الطائرة أصيبت بصاروخ أطلقته جماعات مسلحة موالية لإيران في غرب العراق وأن الطاقم لم ينج من الهجوم.
وكانت القيادة المركزية تحدثت في وقت سابق عن “سقوط طائرة في غرب العراق، وهبوط طائرة ثانية بسلام”.
وقالت فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، إنها استهدفت طائرتَين “من نوع كاي سي-135 تابعة للاحتلال الأميركي في غرب العراق”، مضيفة أنّ طاقم الطائرة الثانية استطاع “الهرب بها بعد إصابتها، وهبطت اضطراريا في أحد مطارات العدو”.
ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير، تتبنى هذه الفصائل يوميا هجمات بالمسيّرات والصواريخ على “قواعد العدو” في العراق والمنطقة، من دون أن تحدد طبيعة أهدافها في معظم الأحيان.
وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطّم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز “إف-15” “بنيران كويتية من طريق الخطأ.
وفي بداية الحرب، أسقط الجيش الكويتي من طريق الخطأ ثلاث طائرات مقاتلة أميركية من طراز “إف-15إي”، وتمكن جميع أفراد الطاقم الستة من القفز بالمظلات، وفق “سنتكوم”.
– “خطر الاختطاف” –
في إقليم كردستان بشمال العراق، قتلت مسيّرة من طراز “شاهد” الإيرانية التصميم الجندي الفرنسي أرنو فريون (42 عاما) في مدينة أربيل، في هجوم أُصيب فيه ستة جنود آخرين ما زالوا يتلقون العلاج.
وقال قائد كتيبته الكولونيل فرنسوا-كزافييه دو لا شيناي إن فريون “كان يقوم بمهمة تدريب” في إقليم كردستان ضمن “بعثة لمكافحة الإرهاب… ومكافحة تنظيم الدولة الإسلامية”.
وفريون هو أول جندي فرنسي يُقتل منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وعلّق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على مقتل الجندي الفرنسي قائلا إن موقف باريس “دفاعي بحت” في الحرب و”ليس ما يبرر مهاجمتها البتة”.
وفي اتصال مع ماكرون، تعهد رئيس الوزراء العراقي محمّد شياع السوداني مساء الجمعة “إجراء تحقيق بالحادث المذكور واتخاذ الإجراءات اللازمة بمنع تكرار هذا الاستهداف”.
وفي اتصال منفصل مع ماكرون، دان رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني الهجوم، مؤكدا أن “الحكومة العراقية تتحمل مسؤولية وضع حدود للجماعات الخارجة عن القانون”، بحسب منشور له على منصة إكس.
وقُتل الجمعة عنصران في منظمة خبات المسلّحة الإيرانية الكردية المُعارضة المتمركزة في شمال العراق في هجوم بمسيّرة على أحد مقارّه، حسبما قال مسؤول من المنظمة لوكالة فرانس برس.
وقال القيادي في المنظمة ماردين زاهدي “أتهم إيران والميليشات التابعة لها” بتنفيذ الهجوم، في إشارة إلى الفصائل العراقية المسلّحة الموالية لإيران.
من جهته، أعلن الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني الجمعة أن “قاعدة مدنية تابعة له” استُهدفت ثلاث مرات دون أن يؤدي ذلك إلى إصابات، في جنجيكان قرب أربيل.
منذ اندلاع الحرب، امتدت تداعياتها إلى إقليم كردستان، مع شنّ طهران هجمات بالمسيّرات والصواريخ على مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في مخيمات وقواعد بشمال العراق.
هاجمت طهران هذه الفصائل بشكل متكرر في الأعوام الأخيرة وهي تصنفها “إرهابية” وتتهمها بالضلوع في هجمات في الداخل الإيراني وبأنها تعمل خدمة لمصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة للجمهورية الإسلامية.
وفي 22 شباط/فبراير، أعلنت خمس من هذه الفصائل، ومنها الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)، تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.
وفي جنوب العراق، سقطت مسيّرتان فجرا قرب حقل مجنون النفطي حيث توقفت عملية الإنتاج منذ بدء الحرب، حسبما أفاد مسؤولان في قطاع النفط وكالة فرانس برس.
ويُعدّ هذا الحقل أحد أكبر الحقول النفطية في العراق الذي تشكّل مبيعاته من النفط الخام 90 في المئة من إيراداته.
وتعرّضت منذ بدء الحرب حقول نفطية عراقية تديرها شركات أجنبية بينها أميركية، للقصف في البصرة، وفي إقليم كردستان بالشمال.
وحذرت سفارة واشنطن الأربعاء من أن إيران وفصائل عراقية موالية لها قد تكون “بصدد التخطيط” لاستهداف منشآت أميركية للطاقة في العراق.
كذلك حذّرت الجمعة رعاياها من أن “خطر الاختطاف قد يواجه الأميركيين” في العراق، بعدما دعت الأسبوع الماضي رعاياها إلى مغادرة البلاد.
ود-كبج/ع ش