مقتل عشرة فلسطينيين بقصف إسرائيلي في غزة (مصدر طبي والدفاع المدني)
قتل عشرة فلسطينيين في غارتين شنهما الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الأربعاء استهدفت إحداهما مركزا للشرطة التي تديرها حركة حماس في مدينة غزة، بحسب ما أفاد مصدر طبي والدفاع المدني.
وأكد مستشفى الشفاء الطبي في غرب مدينة غزة نقل “تسعة شهداء، بينهم سيدة وطفلة، و20 إصابة على الأقل في قصف الاحتلال مقرّ شرطة البلديات وسط مدينة غزة”.
وأكّد الدفاع المدني في القطاع الفلسطيني حصيلة القتلى والجرحى.
وقال قسم الاستقبال والطوارئ في المستشفى أن “عددا من الشهداء وصلوا أشلاء إلى قسم الطوارئ”، موضحا أن “أكثر من أربعة مصابين حالتهم حرجة أو خطيرة جدا ويحتاجون لعمليات جراحية عاجلة”.
وأفاد شهود بأن مبنى شرطة البلديات في البلدة القديمة بوسط مدينة غزة، استُهدف بصاروخين على الأقل ما أوقع دمارا كبيرا وأضرارا في المباني المجاورة.
وتواصلت الغارات الإسرائيلية الدامية على قطاع غزة خلال اليومين الماضيين رغم الجهود الأميركية للتوصل لاتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة على مركز الشرطة استهدفت قياديا في حماس كان يخطّط لتنفيذ هجمات على جنود إسرائيليين في القطاع.
ونعت وزارة الداخلية في غزة في بيان ثمانية من “كوكبة من شهداء الواجب الذين اغتالهم الاحتلال الإسرائيلي بقصف غادر استهدف مقرا للشرطة بمدينة غزة”.
ووسط قطاع غزة، قتل شخص آخر إذ أعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات عن “وصول شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية بمخيم النصيرات”.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أن قواته استهدفت قياديا في كتائب القسام، الذراع العسكرية لحماس، في مخيم النصيرات في وسط قطاع غزة.
واستنكر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية في بيان “الإجرام المتواصل والقتل المتعمد من الاحتلال الصهيوني والذي تصاعد منذ أمس وطال قيادات أولى في الشرطة الفلسطينية اليوم”.
وشدد على أن “الاحتلال ماض في سياسته الإجرامية، وغير عابئ بكل الوساطات والضمانات، ويضع الوسطاء والضامنين أمام مسؤولية كبرى ومفصلية لإلزام الاحتلال بوقف عدوانه وحماية الاتفاق من الانهيار”.
كما وصف الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم الضربة في مدينة غزة بـ”مجزرة جديدة يرتكبها الاحتلال باستهدافه أحد المواقع المدنية في غزة”.
وقال الجيش في بيانه انه “قبل الغارة، اتخذت إجراءات للتقليل الى أقصى حدّ الأذى الذي يمكن ان يلحق بالمدنيين، بما في ذلك استخدام ذخائر دقيقة ومراقبة جوية”.
الا ان قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء الطبي اكتظ بالجرحى وعائلات الضحاياالتي لفت جثثهم بأكياس بلاستيكية بيضاء.
وقال المواطن محمد جندية في باحة المستشفى “أين نذهب، لمن نرفع أصواتنا، أين وقف إطلاق النار، شعبنا الفلسطيني يفقد عشرات من أبنائه كل يوم”.
بدوره اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة حماس، باسم نعيم الغارة الإسرائيلية بانها “رسالتها واحدة: نحن الصهاينة فوق القانون، مسموح لنا العربدة وارتكاب الجرائم أينما وحيثما شئنا، نلتزم بالاتفاقات فقط حين تتوافق مع خططنا”.
كما تابع لوكالة فرانس برس “الرسالة الوقحة، بالنار، ليست موجهة لنا، بل لمجلس السلام وقيادته. هذا الوضع غير مستدام”.
وكان ستة أشخاص بينهم طفل قتلوا الثلاثاء وأصيب آخرون بجروح في غارة إسرائيلية على غرب مدينة غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني.
ووافقت حركة حماس في أواخر تموز/يوليو على خارطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام التي تنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60% من أراضيه.
إلا أن إسرائيل لم توافق بعد على الخطة. ويطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بنزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.
ع ز-مي/رض