مقتل 12 شخصا في غارات إسرائيلية بلا إنذارات على وسط بيروت
استهدفت غارات إسرائيلية مبان في أحياء سكنية بوسط العاصمة اللبنانية بيروت صباح الأربعاء، معظمها بلا إنذارات مسبقة، ما أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة 41 بحسب وزارة الصحة، فيما شنّ الجيش الإسرائيلي ضربات على مدينة صور في جنوب البلاد، بعدما أمر بإخلائها بالكامل.
وطالت حرب الشرق الأوسط لبنان في الثاني من آذار/مارس حينما هاجم حزب الله إسرائيل بصواريخ ومسيرات ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيل إلى إيران في 28 شباط/فبراير.
وردت إسرائيل بغارات كثيفة على ضاحية بيروت الجنوبية ومناطق في قلب العاصمة علاوة على جنوب لبنان وشرقه وتوغل قواتها في مناطق بالجنوب.
والأربعاء، استهدفت الغارات الإسرائيلية ثلاثة أحياء سكنية مكتظة في بيروت، بحسب فريق وكالة فرانس برس.
ودمرت غارة أحد المباني بالكامل في حي الباشورة عند الفجر، بعد إنذار إسرائيلي بالإخلاء هو الوحيد قبل ضربات الأربعاء.
وأشارت خريطة مصاحبة للإنذار إلى أن المبنى المستهدف هو نفسه الذي قصفه الجيش الإسرائيلي الخميس الماضي.
وشاهدت مراسلة وكالة فرانس برس المبنى وقد تحول إلى ركام غطت أتربته الشارع والسيارات القريبة، فيما انخرط السكان في إزالة مخلفات الانفجار وزجاج السيارات وواجهات المحال المهشّمة.
وتقع منطقة الباشورة بجوار وسط بيروت التجاري حيث تتمركز العديد من الشركات الكبيرة والمؤسسات الحكومية.
وأفادت وسائل إعلام محلية عن إطلاق نار في المنطقة لإيقاظ السكان الذين كانوا نائمين في ساعات ما قبل الفجر.
وقالت سارة صالح (29 عاما) لوكالة فرانس برس “كانت الساعة الرابعة فجرا وكنا نائمين. هربنا بملابس النوم”.
– لا إنذار –
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن وقوع عدد من الضربات على مناطق زقاق البلاط والبسطة المكتظتين بالسكان، حيث أشارت وزارة الصحة إلى مقتل 12 شخصا وإصابة 41 آخرين.
ولم يسبق إنذار بالإخلاء، الغارة التي استهدفت حي زقاق البلاط الذي يؤوي أعدادا كبيرة من النازحين.
ويقع الحي بالقرب من مقر الحكومة وعدة بعثات دبلوماسية.
وأشارت الوكالة إلى أن الضربة وقعت بالقرب من المكان الذي استهدف فيه الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي فرعا لجمعية “القرض الحسن” المالية المرتبطة بحزب الله في بيروت.
وفي حي البسطة، أفادت الوكالة باستهداف شقتين، بلا إنذار مسبق، وكانت إسرائيل استهدفت الحي ذاته خلال الحرب السابقة مع حزب الله عام 2024.
وقال حيدر (68 عاما) الذي يقطن في الشارع المجاور لموقع الغارة في زقاق البلاط، “سمعنا صوتا قويا للغاية ليلا، وبقينا في البيت لأن التجول صعب” في هذا الوقت.
وأضاف لفرانس برس “أنا وعائلتي شعرنا بالرعب، ولكن لا نملك خيارات بيدنا ليلا”، واصفا الأمر بأنه “كان خطيرا للغاية، عندما لا يكون هناك إنذار يكون الأمر صعبا للغاية”.
وأكد حيدر أنه سيبحث عن منزل في مكان آخر، في ظل الغارات التي تستهدفت الحي الذي يقطنه بشكل متكرر.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس عناصر الدفاع المدني اللبناني أثناء محاولتهم إطفاء النيران في موقع الغارة في البسطة، حيث تدمّرت جدران شقتين في طابقين متقاربين.
في الأثناء، تواصلت الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، حيث أفادت الوكالة الوطنية عن “غارتين عنيفتين” على “منطقتي حارة حريك والغبيري”.
– إخلاءات في الجنوب –
وفي جنوب لبنان، استهدفت غارة إسرائيلية سيارة وسط مدينة صيدا، التي نزح إليها أعداد كبيرة من أهالي قرى الجنوب، إثر التهديدات الإسرائيلية.
وأدت الغارة إلى مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة، بينهما “مسعف في الدفاع المدني اللبناني استشهد متأثرا بجروحه”.
وأفاد مراسل فرانس برس بأن الغارة وقعت بالقرب من مركز الدفاع المدني، ومن الكورنيش البحري حيث ينام عدد كبير من النازحين في سياراتهم.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه “بدأ بضرب أهداف تابعة لحزب الله” في منطقة صور، “ردا على إطلاق صواريخ باتجاه دولة إسرائيل”.
وجاء ذلك بعد ساعات من تحذير لإخلاء المدينة بالكامل.
وصباح الأربعاء، جدد الجيش الإسرائيلي إنذاره بإخلاء المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني في جنوب لبنان، مشيرا إلى أنّه سيعمل “بقوة كبيرة في المنطقة” التي تمتد لأكثر من 40 كيلومترا شمال الحدود الإسرائيلية.
وفي شرق لبنان، أسفرت غارة إسرائيلية عن مقتل أربعة أشخاص في مدينة بعلبك، بحسب وزارة الصحة.
وشاهد مراسل فرانس برس في المنطقة مبنى من طابقين وقد دُمر بالكامل.
ومنذ بدء الحرب في الثاني من آذار/مارس، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 912 شخصا، بينهم 111 طفلا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، فيما سجّل أكثر من مليون شخص أسماءهم على سجلات النازحين، يقيم أكثر من 130 ألف شخص منهم في أكثر من 600 مركز إيواء جماعي.
لغ-لم-ناد/