The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ناشطون يهود يواجهون عنف المستوطنين في الضفة الغربية لحماية الفلسطينيين

afp_tickers

قررت الناشطة اليهودية زيفا شارب، بدافع إيمانها، أن تتوجّه من القدس إلى الضفة الغربية المحتلة للدفاع عن فلسطينيين يتعرّضون لهجمات من مستوطنين إسرائيليين، الأمر الذي عرّضها بدورها لهجوم منهم.

تنتمي شارب مع حوالى ثلاثين ناشطا آخرين، إلى مجموعة من الإسرائيليين الذين يتوجّهون بانتظام إلى الضفة الغربية، بهدف حماية الفلسطينيين الذين يتعرّضون بشكل متزايد لهجمات عنيفة من المستوطنين.

والثلاثاء، أُصيب خمسة من الناشطين على الأقل، عندما طردهم مستوطنون بعنف، حيث رشقوهم بالحجارة واستخدموا رذاذ الفلفل، كما أصابوا صحافيا في وكالة فرانس برس بعد ضربه بعصا على ذقنه.

وتقول شارب إنها انضمت إلى هذه المجموعة من أجل “ممارسة التزامي بيهوديتي، وهي إنسانية وغير عنيفة”، ومن أجل “التقليل، قدر استطاعتنا، من الأذى الذي يلحقه الشعب اليهودي بالفلسطينيين”.

وتضيف أن مصدر إلهامها هي النصوص الدينية اليهودية، مؤكدة أنّ “من المفترض أن نكون جزءا من صورة الله، وأن نسير على نهجه، ونهج الله هو الشفقة والرحمة والعدالة”.

توجّه الناشطون الثلاثاء إلى قرية جنّاتا شرق بيت لحم في جنوب الضفة الغربية لبناء سياج حول منزل عائلة فرج التي تتعرض لضغوط من متطرفين يهود.

وفي آذار/مارس الماضي، قُتل أحد أفراد هذه العائلة الفلسطينية وهو محمد فرج، في اشتباكات مع مستوطنين، بينما أُصيب عدد من أقاربه. ويؤكد شقيقه حسن لوكالة فرانس برس، أنّ أحدا لم يُعتقل على خلفية هذا العمل.

وأقام المستوطنون منزلا جاهزا على أرض العائلة، حيث حاول الناشطون إزالة عوائق وُضعت أيضا على الطريق.

ولدى عودتهم، وجد الناشطون والصحافيون المرافقون لهم أنّ سياراتهم قد تعرّضت للتخريب، وحُطّمت النوافذ وثُقبت الإطارات. واندفعت باتجاههم سيارتان كان على متنها عدد من المستوطنين الشباب الذي قاموا بطردهم.

– 64 مرّة –

ويشير الناشطون إلى أنّ السلطات الإسرائيلية قامت بتفكيك بؤرة استيطانية في المكان الإثنين، أي قبل يوم من الحادث. ويُطلق على هذه البؤرة اسم “كوخاف يهودا” وكان قد تمّ تفكيكها وأُعيد بناؤها 64 مرة.

ينتمي هؤلاء المستوطنين إلى حركة “شبيبة التلال” المتطرّفة، التي تسعى إلى دفع السكان الفلسطينيين لمغادرة منازلهم، في كثير من الأحيان عبر العنف. وتقوم هذه الحركة ببناء بؤر استيطانية غير قانونية، بموجب القانون الإسرائيلي، على أمل أن تُشرعَن لاحقا وتتحوّل إلى مستوطنات.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وتدفع حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو اليمينية باتجاه بناء المزيد من المستوطنات، قبل انتخابات الكنيست (البرلمان) في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وتزايدت أعمال العنف ضد الفلسطينيين على أيدي المستوطنين الإسرائيليين بشكل كبير، منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 الذي شنّته حركة حماس على إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة.

– “بني إبراهيم” –

ينتمي كثير من الناشطين الإسرائيليين إلى حركة “بني إبراهيم” التي سُمّيت تيمّنا بالنبي التوراتي الذي يعتبر الجدّ المشترك لليهود والمسلمين والمسيحيين.

وتأسست هذه المجموعة قبل أربع سنوات على يد مجموعة من اليهود المتدينين الذين يقولون إن إيمانهم يدفعهم إلى مواجهة ما يرون أنه ظلم يُرتكب بحق الفلسطينيين.

وقد وضعهم هذا الموقف في مواجهة مباشرة مع إسرائيليين متطرفين يستندون إلى الدين لتبرير طرد الفلسطينيين من أرضهم.

نشأ أفيخاي ليس (26 عاما) في مجتمع صهيوني ديني في شمال إسرائيل، وينشط مع “بني إبراهيم” منذ أكثر من عام.

ويقول لفرانس برس “أشعر، بوصفي شخصا يهوديا وصهيونيا، أن ما يحدث الآن في الضفة الغربية ليس يهوديا. وهو بالتأكيد غير أخلاقي. ولهذا السبب آتي إلى هنا، لمساعدة الشعب الفلسطيني والدفاع عن بيوتهم من المستوطنين العنيفين”.

ويشير إلى أن نشاطه أثّر في علاقاته داخل مجتمعه نفسه، إلا أنه يعتقد أن لليهودية أشكالا عديدة.

ويقول “يمكن أن تكون يهوديا فاشيا مثلهم… وأن تظن أن كل ما في يهوديتك هو احتلال الأرض والأشجار والتدمير واستخدام العنف… أما يهوديتي فهي أن أحب خلق الله”.

أما درور نادل (27 عاما) الذي نشأ في مجتمع حريدي خارج تل أبيب وتركه خلال مراهقته ليصبح علمانيا، فيقول إن نشأته الحريدية شكّلت نظرته “الاشتراكية”، إذ أن والده كان يلتزم بالوصية اليهودية التي تدعو إلى التصدق على الفقراء.

ويضيف أن طريقة التفكير اليهودية “ساعدتني على تحليل الصراع وما أريد أن أفعله، وكيف أريد أن أكون منخرطا في هذا الصراع بطريقة مختلفة”.

ويتابع نادل “أعتقد أن الدين أمر بالغ الخطورة. إنه شيء جميل جدا، لكن يمكن أن يقودك في اتجاهات خاطئة للغاية”.

ويعتبر أنّه “لهذا السبب علينا أن ندرس ديننا وأن نبحث فيه… لنرى ما الذي أخطأنا فيه وكيف يمكننا إصلاحه”.

جلب/ع ف/ها/ناش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية