The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

نتانياهو يهدد بعملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية بعد مقتل جنديين

afp_tickers

هدد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الجمعة بشنّ عملية عسكرية على نطاق غير مسبوق منذ عقود في الضفة الغربية المحتلة، عقب هجوم نفذه مسلّحان فلسطينيان وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين قرب الخليل.

وسارع نتانياهو الذي يخوض معركة محتدمة للفوز في الانتخابات العامة المقرّرة الثلاثاء، ووزراء من حكومته، الى الإدلاء بتصريحات تصعيدية وعنيفة حول الهجوم.

وقال إنه سيتم في خطوة أولى إبعاد سكان من الخليل وتفتيش منازل وتدمير “البنية التحتية للإرهابيين”.

وأشادت حركة حماس من جهتها بـ”العملية البطولية النوعية”، داعية إلى شن المزيد من الهجمات.

وشاهد مصوّر في وكالة فرانس برس مقيم في الخليل كان في طريقه إلى مهمة أخرى، الاشتباك عندما كان رجلان بملابس مدنية يحمل أحدهما مسدسا والآخر بندقية آلية يتبادلان النار مع قوات إسرائيلية عند حاجز فرش الهوى قرب مدينة الخليل الفلسطينية.

وأطلقت القوات الإسرائيلية النار على المهاجمين وقتلتهما. وشاهد المصوّر جثتيهما ممددتين على الأرض بجوار محطة وقود، بينما كان جنود إسرائيليون يقومون بدوريات في المكان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق مقتل اثنين من جنوده “أثناء القتال عند مفرق يهودا”، فيما أصيب ثلاثة جنود آخرين بجروح. وكانت فرق الإسعاف أعلنت في وقت سابق إصابة خمسة أشخاص، اثنان منهم إصابتهما خطرة.

وأشاد نتانياهو باستجابة الجنود قائلا إنهم “منعوا وقوع ما كان يمكن أن يكون هجوما كبيرا”، وأمر بفرض إغلاق في الضفة الغربية.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية “تنفذ عمليات مكثفة لإحباط الأنشطة الإرهابية، وتشنّ حملات اعتقال واسعة النطاق”.

وخلال زيارة إلى مدينة الخليل في وقت لاحق، قال رئيس الوزراء إنه ووزير الدفاع يسرائيل كاتس “يدرسان عملية واسعة النطاق” للجيش “في يهودا والسامرة (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية)، لم تشهد مثيلا لها منذ حرب الأيام الستة”، في إشارة إلى حرب العام 1967 التي احتلت خلالها إسرائيل المنطقة.

وأضاف أنّ “الجيش الإسرائيلي على أتم الاستعداد لتنفيذها، وسنحدد موعدها، إنها قيد الإعداد”. 

وقال إن القوات الإسرائيلية “ستدخل الحي الذي خرج منه الإرهابيان، وستقوم بإجلاء السكان، وستنتقل من بيت إلى آخر، وستدمّر البنية التحتية للإرهابيين”.

وأشار إلى أن أن الجيش سيطبق نموذجا سبق استخدامه في مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، حيث أدت عملية عسكرية واسعة النطاق بدأت في كانون الثاني/يناير 2025، إلى نزوح قسري لعشرات آلاف الأشخاص من ثلاثة مخيمات في جنين وطولكرم.

وأمر نتانياهو على الأثر بإلغاء كلّ أنشطة حزب الليكود الانتخابية المقرّرة الجمعة بسبب الهجوم.

–  “تماما كما في غزة” – 

وأعلن الجيش “شن عمليات هجومية لمكافحة الإرهاب في منطقة الخليل”، مضيفا أن جنوده يداهمون منازل منفذي الهجوم وآخرين.

قبل تصريحات نتانياهو، دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموطريتش إلى شن عملية عسكرية جديدة في الضفة الغربية “تماما كما في غزة”.

وقال سموطريتش “لا خيار آخر سوى شن حملة عسكرية واسعة النطاق في يهودا والسامرة لتفكيك السلطة الفلسطينية، وجمع الأسلحة والقضاء على الإرهابيين. تماما كما في غزة ولبنان”.

وأضاف أن هذه ستكون إحدى الخطوات الأولى التي سيطالب بها ويسعى لتنفيذها في حال نجاح معسكره في الانتخابات.

وأمر سموطريتش الذي يتولى أيضا منصبا في وزارة الدفاع، بهدم صف طويل من المباني الفلسطينية المتاخمة لموقع الهجوم. 

بدوره، دعا وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى تفكيك السلطة الفلسطينية، ومقرّها رام الله، على خلفية هذا الهجوم. 

وقال في بيان “ينبغي ألا ننتظر وقوع 7 تشرين الأول/أكتوبر آخر (في الضفة الغربية)”، متابعا “هناك ستندلع الحرب المقبلة”.

وأضاف “علينا أن نتحرك قبل فوات الأوان. يجب تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء تماما على بنيتها التحتية الإرهابية”.

– حماس تشيد بالهجوم –

في المقابل، أشادت حركة حماس بـ”العملية البطولية النوعية” قرب الخليل، ونعت المهاجمين اللذين قُتلا دون أن تعلن مسؤوليتها عن الهجوم.

واعتبر في بيان أن الهجوم “ردّ طبيعي ومشروع على الجرائم المتواصلة والاعتداءات الغاشمة” بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وغزة.

ودعت حماس إلى “توجيه الرصاص إلى صدور المحتلين وجنودهم ومستوطنيهم” و”الاستنفار الشامل”.

وتعهد نتانياهو في بيانه بملاحقة عناصر حماس في كل مكان، مضيفا “لا مكان تختبئون فيه”. 

كما أشاد غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق والمنافس الأبرز لنتانياهو في الانتخابات، باستجابة الجيش الإسرائيلي.

وتأتي الحادثة وسط تفاقم التوتر في الضفة الغربية التي تشهد بانتظام هجمات لمستوطنين إسرائيليين ضد فلسطينيين.

وقُتل ما لا يقل عن 1113 فلسطينيا، بينهم مسلحون، برصاص جنود أو مستوطنين منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس في العام 2023، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيليا بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.

ميب-شت/غد/ح س

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية