نتنياهو يواجه انتقادات بعد وقف ترامب لغارات إسرائيل على بيروت
تل أبيب 2 يونيو حزيران (رويترز) – يتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لانتقادات في الداخل بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل ستوقف خطط مهاجمة جماعة حزب الله، حليفة إيران، في بيروت، مما يسلط الضوء على الضغوط التي يواجهها نتنياهو قبيل انتخابات تشير استطلاعات الرأي إلى أنه سيتكبد هزيمة فيها.
وقال ترامب أمس الاثنين إن إسرائيل وحزب الله اتفقا على وقف تبادل الهجمات، بعد ساعات من إصدار نتنياهو أوامر بشن غارات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت، مما دفع إيران إلى التحذير من أن إسرائيل تعرض محادثاتها مع الولايات المتحدة للخطر.
وأعلنت الحكومة اللبنانية لاحقا عن وقف إطلاق نار جديد بين إسرائيل وحزب الله، تمتنع إسرائيل بموجبه عن قصف جنوب بيروت، ويوقف حزب الله هجماته على إسرائيل.
* لابيد: نتنياهو فقد السيطرة على سيادة إسرائيل
اتهم منافسو نتنياهو في الانتخابات المقرر إجراؤها بحلول أكتوبر تشرين الأول رئيس الوزراء بالإذعان لترامب في قضايا الأمن القومي.
وقال نفتالي بينيت، وهو رئيس وزراء سابق يميني متطرف ينتقد نتنياهو أيضا بسبب عودة ظهور مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة “المكان مختلف، لكن القصة هي نفسها”.
وقال بينيت في منشور على موقع إكس إنها “حكومة فقدت السيطرة على السيادة الإسرائيلية”.
وضغط بينيت وشريكه في الائتلاف في الانتخابات المقبلة يائير لابيد، المنتمي لتيار الوسط، من أجل شن ضربات على حزب الله.
وقال لابيد في منشور على إكس إنها بمثابة “وصاية كاملة”، في اتهام لنتنياهو بالسماح للولايات المتحدة بإملاء السياسة العسكرية على إسرائيل كما لو كانت دولة تابعة للولايات المتحدة.
وواصلت إسرائيل وحزب الله تبادل إطلاق النار على الرغم من سريان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في 16 أبريل نيسان. وبدأت أحدث جولات الصراع بين الجانبين في الثاني من مارس آذار عندما أطلق حزب الله النار على إسرائيل دعما لإيران.
ومنذ ذلك الحين، توغلت إسرائيل أكثر في جنوب لبنان، مما أدى إلى مقتل أكثر من 3400 شخص ونزوح أكثر من مليون مع قصفها مناطق قائلة إنها تسعى إلى القضاء على حزب الله. ولم يعلن حزب الله عن أعداد لقتلى الحرب في صفوفه.
وأطلقت الجماعة صواريخ وطائرات مسيرة على القوات الإسرائيلية والمدن الشمالية في إسرائيل، التي تقول إن 26 جنديا وأربعة مدنيين قتلوا منذ الثاني من مارس آذار.
ويرفض نتنياهو الانتقادات الموجهة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، ويقول إن الغارات الجوية التي جرى شنها وجهت ضربات قوية لحزب الله. وبعد إعلان ترامب أمس الاثنين عن اتفاق جديد بين إسرائيل وحزب الله، قال نتنياهو إن موقف إسرائيل في الصراع “لم يتغير”.
* رئيس أركان سابق: ضغط ترامب لوقف الهجمات غير معقول
قال نتنياهو في بيان عقب إعلان ترامب “(إذا) لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة مدننا ومواطنينا، فستهاجم إسرائيل أهدافا إرهابية في بيروت”.
وواصل الجيش الإسرائيلي شن هجمات على جنوب لبنان منذ إعلان ترامب أمس الاثنين.
واليوم الثلاثاء، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل امتنعت عن شن غارات على بيروت بناء على طلب الولايات المتحدة. لكنه حذر من أن أي هجمات جديدة يشنها حزب الله على شمال إسرائيل ستؤدي إلى شن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تعتبر معقلا للجماعة المسلحة.
وقال جادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق والمرشح لرئاسة الوزراء، أمس الاثنين إن ضغط ترامب على إسرائيل لوقف الهجمات غير معقول.
وكتب آيزنكوت على منصة إكس “لم يسبق أن قبل رئيس وزراء إسرائيلي مثل هذا الطلب المهين”.
وتؤكد هذه الانتقادات التوتر المتزايد داخل النظام السياسي الإسرائيلي حول مدى ضرورة تنسيق القرارات العسكرية مع الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل الأقرب.
وقال إيتمار بن جفير وزير الأمن الوطني وشريك نتنياهو في الائتلاف إن على إسرائيل أن تقول لترامب “لا”.
وكتبت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية التي تصدر باللغة الإنجليزية أن إسرائيل “وجدت نفسها في موقف مهين حيث اضطرت إلى طلب موافقة أمريكية للدفاع عن مواطنيها”.
وقالت الصحيفة في مقالة افتتاحية “تمنع الولايات المتحدة الآن إسرائيل بشكل فعال من اتخاذ إجراءات عسكرية حاسمة”.
(إعداد دعاء محمد للنشرة العربية)