The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

نظرة فاحصة-اليورانيوم عالي التخصيب.. أهم أوراق إيران التفاوضية

reuters_tickers

من فرانسوا ميرفي

فيينا 29 مايو أيار (رويترز) – تجري إيران والولايات المتحدة محادثات لمواصلة وقف إطلاق النار بينهما بهدف بدء مفاوضات بخصوص قضايا منها برنامج طهران النووي بينما تصر واشنطن على أنه يجب ألا تتمكن الجمهورية الإسلامية من صنع سلاح نووي.

ورغم تدمير جزء كبير من البنية التحتية لتخصيب اليورانيوم في إيران أو إلحاق أضرار جسيمة بها عندما قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو حزيران، يُعتقد أن كمية كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب لدى إيران لم يتأثر بالهجمات. وهذا هو أكبر مصدر قلق للولايات المتحدة قبل المحادثات النووية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي إنه يتعين على إيران الموافقة على “استخراج” الولايات المتحدة لليورانيوم المخصب الذي دُفن تحت الأرض بعد الغارات الأمريكية السابقة وتدميره بالتنسيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

* ما هو اليورانيوم عالي التخصيب؟

هو أحد مادتين انشطاريتين، إلى جانب البلوتونيوم، يمكن استخدامهما لصنع قلب قنبلة نووية.

وفي حين يُستخرج البلوتونيوم عادة من الوقود المستنفد في المفاعلات النووية، الأمر الذي يتطلب بنية تحتية ضخمة وواضحة للعيان، يمكن تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة طرد مركزي تشغل مساحة أصغر كثيرا.

وكان اثنان من مواقع التخصيب الثلاثة في إيران، التي من المعروف أنها كانت تعمل عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما في يونيو حزيران، تحت الأرض. أما الموقع الموجود فوق الأرض فقد دُمر بوضوح.

ويعد اليورانيوم عالي التخصيب عندما تصل درجة نقائه الى 20 بالمئة، ويعد صالحا للاستخدام في الأسلحة عندما تصل الدرجة الى نحو 90 بالمئة.

وتستخدم المفاعلات الحديثة عموما وقودا مخصبا بنسبة تصل إلى خمسة بالمئة لكن بعضها يستخدم وقودا مخصبا إلى مستويات أعلى. وتشير التقارير إلى أن المفاعلات التي تشغل الغواصات النووية الأمريكية تستخدم وقودا مخصبا بنسبة تتجاوز 90 بالمئة.

* ما هي الكميات التي تمتلكها ايران؟

ولم تبلغ إيران وكالة الطاقة الذرية بمصير اليورانيوم المخصب لديها منذ هجمات يونيو حزيران، ولم تسمح لمفتشيها بالعودة إلى المواقع التي كان مخزنا فيها.

وتشير تقديرات الوكالة إلى أن إيران كانت تملك الكميات التالية عندما سقطت القنابل الإسرائيلية الأولى في 13 يونيو حزيران:

– 440.9 كيلو جرام مخصب بنسبة تصل إلى 60 بالمئة

– 184.1 كيلو جرام مخصب بنسبة تصل إلى 20 بالمئة

– 6024.4 كيلو جرام مخصب بنسبة تصل إلى خمسة بالمئة

– 2391.1 كيلو جرام مخصب بنسبة تصل إلى اثنين بالمئة

وتقول وكالة الطاقة الذرية إن الكمية المخصبة بنسبة 60 بالمئة كافية، في حالة زيادة مستوى تخصيبها، لصنع 10 أسلحة نووية. أما المخزون المخصب بنسبة 20 بالمئة فسيكون كافيا لصنع سلاح واحد بينما يمكن أن ينتج عن المخزون المخصب بنسبة خمسة بالمئة 12 سلاحا.

ومن غير الواضح الكميات التي نجت من الهجمات. وقال رافائيل جروسي المدير العام للوكالة إنها تعتقد بأن “ما يزيد قليلا على 200 كيلو جرام” من المخزون المخصب بنسبة 60 بالمئة مخزن في مجمع أنفاق في أصفهان لم يتضرر كثيرا على ما يبدو من الهجمات التي وقعت في يونيو حزيران. وأضاف أن جزءا منه كان موجودا أيضا في موقع نطنز النووي.

* لماذا هذا القلق؟

ينصب قلق الولايات المتحدة على المواد المخصبة بنسبة 60 بالمئة لأنها ستكون أيسر وأسرع في صنع قنبلة. وتريد واشنطن التخلص من هذه المواد رغم نفي طهران السعي للحصول على أسلحة نووية.

ومع ارتفاع مستوى تخصيب اليورانيوم، يصبح التخصيب الإضافي أيسر كثيرا. فالانتقال من 60 بالمئة إلى 90 بالمئة أسهل من الانتقال من اليورانيوم غير المخصب إلى المخصب بنسبة خمسة بالمئة.

وسحب ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بين إيران وقوى كبرى والذي أبقى طهران على مسافة أبعد كثيرا مما هي عليه الآن من القدرة على إنتاج قنبلة ذرية. وتسبب انسحاب الولايات المتحدة في عام 2018 في انهيار الاتفاق، وسرعان ما وسعت ايران برنامجها النووي.

وبموجب اتفاق عام 2015، لم يتجاوز مستوى تخصب إيران لليورانيوم 3.67 بالمئة.

غير أنه حتى عند التخصيب بنسبة 90 بالمئة يتطلب الأمر المزيد من الخطوات لإنتاج قلب القنبلة. وعند تخصيب اليورانيوم، يكون في حالة غازية ثم يجب تحويله إلى معدن لاستخدامه في صنع سلاح.

* هل يمكن نقل اليورانيوم المخصب؟

نعم. فقد نقلت إيران المواد المخصبة بين المواقع تحت مراقبة وكالة الطاقة الذرية قبل هجمات يونيو حزيران.

وبموجب اتفاق 2015 وما سبقه، تم تخفيف مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 20 بالمئة أو تحويلها إلى ألواح وقود للمفاعلات وشحنها خارج البلاد.

ونقل مواد نووية مثل اليورانيوم عالي التخصيب من دولة لأخرى إجراء حساس لكنه روتيني نسبيا.

وقال جروسي لشبكة (بي.بي.إس) في مارس آذار، عندما سئل عن المواد المخصبة بنسبة 60 بالمئة، ” يتطلب الأمر بعض الاحتياطات، لكن يمكن نقلها”.

* هل ستتخلى ايران عنه؟

قال مصدران إيرانيان كبيران قبل أيام إن الزعيم الأعلى مجتبى أصدر توجيهات بعدم إرسال المواد المخصبة بنسبة 60 بالمئة إلى الخارج.

وتقول مصادر إيرانية إن طهران ربما توافق على إرسال نصف كمية المواد لديها إلى دولة ثالثة، لتتلقى في المقابل يورانيوما مخصبا بنسبة خمسة بالمئة وتخفف النصف الآخر داخل إيران.

(تغطية صحفية باريسا حافظي – إعداد محمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية