The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

هجوم مضاد لقوات الدعم السريع في كردفان بعد تقدّم للجيش السوداني

afp_tickers

استهدفت قوات الدعم السريع السودانية بمُسيّرات الجمعة مدينة الأُبيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان التي تحاصرها منذ نحو عام، وفق ما صرح مصدر عسكري وشهود عيان لوكالة فرانس برس، بعد أيام من إعلان الجيش تقدمه في المنطقة.

واستهدفت الغارات التي بدأت فجرا واستمرت أكثر من ساعتين “قاعدة عسكرية ومقر الشرطة، والبرلمان الإقليمي، ومكاتب شركة الاتصالات +سوداني+ والمنطقة المحيطة بالملعب البلدي”، وفق الشهود.

وأكد مصدر عسكري أن “دفاعات الجيش أسقطت 20 مُسيّرة”.

ولم يصدر عن قوات الدعم السريع أي تعليق فوري على هذه التقارير.

لا تزال مدينة الأبيض الواقعة على بُعد نحو 350 كيلومترا جنوب غرب الخرطوم، تحت سيطرة الجيش في الحرب الدائرة مع قوات الدعم السريع منذ نيسان/ابريل 2023.

وتقع المدينة على طريق استراتيجي يربط دارفور في الغرب بالخرطوم، وتضم منشآت عسكرية مهمة.

حوصرت الأبيض في بداية الصراع مدة عامين تقريبا قبل أن يتمكن الجيش من فك الحصار في شباط/فبراير الفائت.

لكن منذ سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور بغرب البلاد، اشتدت الهجمات في كردفان.

ونزح أكثر من 88 ألف شخص من هذه المنطقة منذ تشرين الأول/أكتوبر، بحسب الأمم المتحدة.

غير أنّ صورا التقطتها أقمار اصطناعية وحللها مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل أظهرت “طوقا جديدة أو جدرانا ترابية، على طول طرق الخروج الرئيسية من المدينة”. 

ورأى المختبر أن هذه التحصينات تبدو وكأنها “استعدادات لحرب حصار”.

ويأتي هذا الهجوم بعد إعلان الجيش الاثنين تمكنه من كسر الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع منذ أكثر من 19 شهرا على مدينة الدلنج في جنوب كردفان.

وفي نهاية كانون الأول/ديسمبر، استعادت قوات متحالفة مع الجيش أيضا السيطرة على  بلدات عدة إلى الجنوب من الأبيض.

– “تصعيد للعنف” –

وقال فرحان حق، الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مؤتمر صحافي الجمعة إن “الوضع الأمني في مدينة الدلنج تدهور بشكل كبير هذا الأسبوع”.

وأضاف أن “مصادر محلية أفادت بمقتل عشرات المدنيين”، مشيرا إلى أن انقطاع الاتصالات يحول دون التحقق من ذلك.

وأوضح أن نحو 117 ألف شخص، أي ما يقارب نصف سكان الدلنج، نزحوا من المدينة، بينما لا يزال كثيرون آخرون عالقين “من دون أي مساعدة”.

ومنذ سيطرتها على الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور المجاورة، ركزت قوات الدعم السريع هجماتها على منطقة كردفان الشاسعة المعروفة بالزراعة وتربية الماشية والغنية بالنفط والذهب.

ونبّه الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة من أن المدنيين في هذه المنطقة يعانون “تصعيدا للعنف” ونزوحا مستمرا و”انهيارا شبه تام للخدمات الأساسية”.

وفي جنوب كردفان، تحاصر قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام ونصف عام العاصمة كادوقلي، حيث يواجه نحو 500 ألف نسمة خطر المجاعة.

وتشكّل كردفان المقسمة إداريا إلى ثلاث ولايات هي شمال كردفان، وجنوب كردفان، وغرب كردفان، صلة الوصل بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش في شمال السودان وشرقه ووسطه ودارفور.

وقد أسفرت الحرب عن عشرات آلاف القتلى ونزوح نحو 11 مليون شخص، وتسببت في ما وصفته الأمم المتحدة بـ”أكبر أزمة إنسانية في العالم”.

واستعاد الجيش العاصمة الخرطوم في ربيع عام 2025، بعد عامين من القتال الدامي الذي خلّف وراءه دمارا كبيرا. 

وعاد أكثر من مليون شخص مذّاك للعاصمة، وأعلن رئيس الحكومة السودانية المرتبطة بالجيش كامل إدريس في 11 كانون الثاني/يناير عودة الحكومة إلى الخرطوم، بعد نحو سنتين من انتقالها الى بورتسودان، على بُعد 700 كيلومتر شرقا على البحر الأحمر.

بور-ندا/ب ح/ح س

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية