The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

واشنطن تكثّف ضغوطها على المحكمة الجنائية الدولية مثيرة غضبا دوليا

afp_tickers

أعربت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان الأربعاء عن دعمها لرئيسة المحكمة الجنائية الدولية، اليابانية توموكو أكاني، إثر فرض الولايات المتحدة عقوبات عليها في خطوة تعكس انزعاج واشنطن من المؤسسة التي تتهمها بأنها “مسيّسة”.

كذلك تستهدف هذه العقوبات التي أعلنتها الولايات المتحدة الثلاثاء نائب المدعي العام الحالي للمحكمة السنغالي عبد الله سي، ومن ابرزها حظر دخول القاضيين الولايات المتحدة، ومنع أي معاملات عقارية أو مالية معهما في الدولة ذات الاقتصاد الأكبر في العالم.

وقالت وزارة الخارجية اليابانية في بيان إن طوكيو التي تُعَد المساهم الرئيسي في تمويل المحكمة الجنائية الدولية وحليفا وثيقا للولايات المتحدة “دعمت باستمرار” هذه المؤسسة “في جهودها الرامية إلى ملاحقة مرتكبي أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي ومعاقبتهم، ودعم سيادة القانون”. وأضافت “من هذا المنطلق، فإن الإجراءات المعلنة مؤسفة جدا”.

ورأت المحكمة، في بيان، أن العقوبات ضد مسؤوليها “تقوّض سيادة القانون”وتشكّل “هجوما واضحا على استقلالية مؤسسة قضائية محايدة”.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان إنّ أكاني وسي “شاركا بشكل مباشر في جهود المحكمة الجنائية الدولية الرامية إلى التحقيق أو توقيف أو احتجاز أو محاكمة مسؤولين لم تقبل حكوماتهم ولاية المحكمة”.

وانتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الأربعاء قرار واشنطن، معتبرا أنه “غير مقبول”، وداعيا الدول إلى حماية مسؤولي المحكمة من “إجراءات انتقامية” مماثلة.

وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا عن دعمهما “الثابت” لتوموكو أكاني، مؤكدَين أنّها “يجب أن تكون قادرة على التصرّف بشكل مستقل ومن دون ضغوط خارجية”.

كذلك، أعربت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عن “أسف الاتحاد الأوروبي العميق لقرار الولايات المتحدة”.

وقالت في بيان إن استقلالية المحكمة الجنائية الدولية وحيادها وقدرتها على أداء مهامها يجب أن “تُصان وتُحمى من أي ضغوط أو ترهيب أو تدخل”.

من جانبها، اعتبرت ألمانيا أنّ “ثمة أهمية كبيرة للدفاع عن المحكمة الجنائية الدولية وحمايتها بوصفها مؤسسة مستقلة”. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية “نحن ندعم المحكمة الجنائية الدولية وكذلك رئيستها توموكو أكاني”.

وسبق للولايات المتحدة، وهي ليست طرفا في المعاهدة الدولية المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، أن فرضت عقوبات تستهدف مسؤولين في الهيئة القضائية التي تتخذ مقرا في لاهاي بهولندا، لكنها لم تستهدف سابقا رئيسة المحكمة التي تتحدر من بلد حليف رئيسي.

وتُعد العقوبات في المقام الأول ردا على تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية بشأن إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة. وأصدرت المحكمة عام 2024 مذكرتَي توقيف بحق نتانياهو ووزير دفاعه آنذاك يوآف غالانت، على خلفية الحرب في غزة.

وعقب الإعلان عن العقوبات الأميركية، هنأ نتانياهو ماركو روبيو على “قيادته لجهود إدارة ترامب الحازمة ضد انتهاكات المحكمة الجنائية الدولية غير المشروعة، وتشديده على أن المسؤولين الفاسدين الذين يديرون المحكمة سيواجهون عواقب أفعالهم”.

وشنت واشنطن خلال الشهر الفائت حملة دبلوماسية كبيرة ضد المحكمة الجنائية الدولية، متهمة إياها بـ”تهديد” الولايات المتحدة والضغط على شركائها للانسحاب منها.

وأقدمت تشاد وفنزويلا اللتان تربطهما علاقات وثيقة بواشنطن منذ اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، على الخطوة نفسها من خلال الإعلان عن نيتهما الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.

– “إجراءات تُقوّض سيادة القانون” –

وقال روبيو “إن إدارة الرئيس دونالد ترامب كانت واضحة: المحكمة الجنائية الدولية هي هيئة فوق وطنية فاسدة ومسيّسة للغاية، وقد أساءت استخدام سلطتها بسوء نية وتجاوزت نطاق ولايتها”.

وأضاف “لن نتسامح مع تقويض سيادة الدول”.

وقالت المحكمة ردا على ذلك إن “الإجراءات التي تستهدف القضاة والمدّعين العامّين والموظفين العاملين على تنفيذ الولاية الموكلة إلى المحكمة الجنائية الدولية من جانب الدول تُقوّض سيادة القانون”.

وتابعت في بيان “عندما يتعرض مسؤولون قضائيون للتهديد بسبب تطبيقهم للقانون، فإن النظام القانوني الدولي بحد ذاته يصبح عرضة للخطر”.

ولفتت إلى أن هذه الإجراءات “لن تردعها”، مؤكدة أنها “تقف بحزم بجانب موظفيها وبجانب ضحايا فظائع لا يمكن تصوّرها”.

وأعربت هولندا عن رفضها العقوبات الجديدة. وقال وزير خارجيتها توم بيرندسن إن بلاده “لا توافق على أحدث العقوبات المفروضة على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها”، مؤكدا أن المحاكم والهيئات القضائية الدولية يجب أن تكون قادرة على تأدية مهماتها بحرية.

تأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 1998 وبدأت عملها سنة 2002، وهي مكلّفة بمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم العدوان، وجرائم الحرب.

وتواجه المحكمة حاليا أزمة كبيرة، إذ تتعرض لهجوم من الولايات المتحدة التي وقّعت على نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية لكنها لم تصادق عليه قط.

تجدر الإشارة إلى أنّ إسرائيل وروسيا ليستا من الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية.

في العام 2023، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خلفية الحرب في أوكرانيا، ما دفع موسكو إلى إصدار مذكرات توقيف مماثلة بحق مسؤولين كبار في المحكمة.

ومن بين هؤلاء المسؤولين توموكو أكاني (70 عاما) التي تشغل منصب قاضية في المحكمة الجنائية الدولية منذ العام 2018، وانتُخبت رئيسة لها في آذار/مارس 2024 

في الولايات المتحدة، لجأت منظمات تُعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان حديثا إلى القضاء للطعن في العقوبات التي فرضها ترامب على المحكمة، معتبرة أن هذه العقوبات تعيق قدرة ضحايا جرائم الحرب على تحقيق العدالة.

لب-ريك/رك-ب ح -جك/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية