مسعفون: قوات إسرائيل تقتل 16 فلسطينيا في غزة والضفة الغربية
القاهرة/رام الله (الضفة الغربية) 15 مارس آذار (رويترز) – قال مسؤولون في قطاع الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينيا في قطاع غزة والضفة الغربية، في أحد أكثر الأيام إزهاقا للأرواح منذ أسابيع، في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل شن هجمات على لبنان وإيران.
وذكر مسعفون ووزارة الداخلية في قطاع غزة، الخاضع لسيطرة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، أن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل مسؤول أمني كبير وثمانية أفراد آخرين، إذ استهدفت سيارتهم قرب مدخل بلدة الزوايدة بوسط القطاع. وأضافت وزارة الصحة في غزة أن 14 شخصا على الأقل، معظمهم من المارة، أصيبوا بجروح.
وفي وقت سابق من اليوم قال مسؤولون في قطاع الصحة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة اليوم الأحد، وهم رجل وزوجته الحبلى وابنهما، في غرب مخيم النصيرات بوسط القطاع.
ولم يصدر أي تعليق إسرائيلي حتى الآن على هذه الهجمات في غزة.
وفي الضفة الغربية المحتلة، قالت سلطات صحة فلسطينية إن القوات الإسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين من أسرة واحدة، هم أم وأب وطفلان، وهم في سيارتهم اليوم الأحد، وذكر الجيش الإسرائيلي أن هناك مراجعة بشأن الواقعة.
وشهد قطاع غزة موجات متكررة من العنف منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول، بعد حرب مدمرة استمرت عامين واندلعت إثر هجمات قادتها حماس في إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
ويقول سكان ومسعفون ومحللون إن الهجمات الإسرائيلية في غزة تراجعت في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلا أنها بدأت تتصاعد مجددا بعد ذلك.
وأفاد مسؤولو صحة في غزة بأن النيران الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 36 فلسطينيا منذ اندلاع الحرب مع إيران.
وفي المقابل، ذكرت وزارة الصحة في القطاع أن ما لا يقل عن 670 شخصا لقوا حتفهم بنيران إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر تشرين الأول. وأعلنت إسرائيل مقتل أربعة جنود على يد مسلحين في غزة خلال الفترة نفسها.
* “صار علينا إطلاق نار مباشر”
ذكرت سلطات الصحة في بلدة طمون بالضفة الغربية أن الفلسطيني علي خالد بني عودة (37 عاما) وزوجته وعد (35 عاما) وابناهما محمد (خمسة أعوام) وعثمان (سبعة أعوام) لقوا حتفهم جراء إصابتهم بطلقات نارية في الرأس، كما أصيب ابنان آخران.
وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات نفذت عملية في طمون لاعتقال فلسطينيين مطلوبين لتورطهم في أنشطة “إرهابية” ضد قوات الأمن.
وأضاف الجيش “في أثناء العملية، انطلقت سيارة بسرعة نحو القوات، التي رأت تهديدا مباشرا لسلامتها وردت بإطلاق النار. ونتيجة لذلك، قتل أربعة فلسطينيين كانوا في السيارة”. وذكر أن ملابسات الواقعة قيد المراجعة.
وقال خالد (12 عاما)، وهو أحد الابنين الناجيين، لرويترز في المستشفى إنه سمع والدته تبكي ووالده يدعو الله، لكنه لم يسمع صوت أي من إخوته الآخرين قبل أن يسود الصمت بعد أن أمطرت الرصاصات السيارة.
وقال الفتى “مرة وحدة صار علينا إطلاق نار مباشر ما عرفناش من وين كل اللي بالسيارة استشهدوا ما عدا أنا وأخوي مصطفى”.
وأضاف أن الجنود، الذين أخرجوه من السيارة قبل أن يضربوه، قالوا “قتلنا كلاب”.
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن فلسطينيا قتل أيضا في هجوم شنه مستوطنون خلال الليل.
وتقول منظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومسعفون إن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية يستغلون القيود المفروضة على التنقل خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لمهاجمة فلسطينيين، وإن الحواجز العسكرية تمنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الضحايا بسرعة.
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستوطنين قتلوا ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير شباط.
(شاركت في التغطية إميلي روز – إعداد سلمى نجم وأميرة زهران للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)