وكالة الطاقة الدولية مستعدة لطرح كميات إضافية من المخزونات الاستراتيجية اذا لزم الأمر (مسؤول)
قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الاثنين إن الوكالة مستعدة لطرح كميات إضافية من المخزونات الاستراتيجية من النفط “إذا لزم الأمر”، بعد أيام من قرار ضخّ 400 مليون برميل.
وأضاف بيرول في بيان مصوّر “في ما يتعلق بالمخزونات لدى الحكومات والقطاع الصناعي (…) إذا جمعناها معا فسيبقى أكثر من 1,4 مليار برميل، ما يعني أنه يمكننا الإفراج عن المزيد لاحقا إذا دعت الحاجة”.
وأوضح أن الإفراج عن المزيد من المخزونات سيكون بمثابة “حماية” في مواجهة الاختناق الحالي للإمدادات والذي أجبر منتجي الخليج على خفض الإنتاج.
وقال بيرول إن “الأمر الأهم لعودة إمدادات النفط والغاز إلى وضعها الطبيعي هو استئناف العبور في مضيق هرمز”.
وأضاف أن ضخّ كميات إضافية من الاحتياطي الاستراتيجي “ليس حلا طويل الأمد” في وقت تعاني الاقتصادات والمستهلكون من آثار تقليص الإمدادات.
وفي أحدث تقرير شهري لها صدر الأسبوع الماضي ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/فبراير “تُسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية”.
وأشارت الوكالة في تقريرها إلى أن إنتاج النفط الخام انخفض حاليا بما لا يقل عن 8 ملايين برميل يوميا.
ونتيجة التهديدات والهجمات الإيرانية تمتنع ناقلات النفط عن عبور المضيق الذي يمر عبره خُمس النفط الخام العالمي.
وتقول الوكالة إن الشحنات التي تمر حاليا عبر المضيق لا تتجاوز 10% من مستويات ما قبل الأزمة والتي قُدِّرت بنحو 15 مليون برميل يوميا في 2025، “مع غياب أي مؤشرات إلى تراجع الأعمال الحربية أو إلى جدول زمني واضح لتعافي حركة الشحن”.
وكانت أسعار النفط التي بلغت حوالى 60 دولارا للبرميل قبل النزاع، قد وصلت إلى قرابة ضعف هذا المستوى قبل أن تتراجع إلى نحو 100 دولار بعد أن وافقت وكالة الطاقة الدولية في 11 آذار/مارس على أكبر عملية إفراج عن النفط في تاريخها، بواقع 400 مليون برميل.
واوضح بيرول أن هذا الإفراج كان له “أثر مهدئ”، مشيرا إلى “التحديات الكبيرة” التي لا تزال تواجه الأسواق.
وأشار إلى كولومبيا والهند وسنغافورة وتايلاند وفيتنام كدول مستعدة لتقديم الدعم لمزيد من عمليات الإفراج.
وانخفضت أسعار النفط الخام الثلاثاء بعد أن عبرت ناقلة نفط غيلر ايرانية مضيق هرمز وهي تبث اشارات عبر جهاز التتبع للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، وفقا لبيانات مراقبة حركة المرور البحرية.
وتراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط على الفور بأكثر من 5% ليصل إلى 93,37 دولارا بينما انخفض سعر خام برنت بحر الشمال بنسبة 2,77% مسجلا 100,28 دولار.
دلم/ع ش-غد/ب ق