Navigation

"الأمن الاقتصادي من أجل عالم افضل"

الأمن الإقتصادي مطلب حيوي في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء Keystone Archive

هذا هو عنوان تحت عنوان أول تقرير صادر عن مكتب العمل الدولي يوم 1 سبتمبر يتم التطرق فيه إلى ترتيب الدول حسب معايير توفيرها لمواطن شغل آمنة لسكانها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 02 سبتمبر 2004 - 17:16 يوليو,

ولكن ترتيب الدول التسعين التي خضعت للتحقيق، يختلف باختلاف المعايير التي تم اعتمادها من حرية نقابية إلى توفير دخل ملائم مرورا بضمان موطن شغل دائم.

في تجربة هي الأولى من نوعها، نشر مكتب العمل الدولي يوم الفاتح من سبتمبر في جنيف أول تقرير حول ترتيب الدول من حيث الظروف التي تهيؤها لعمالها وموظفيها في مواطن الشغل وذلك تحت عنوان "الأمن الاقتصادي من أجل عالم أفضل".

لكن النتيجة الأولى التي تصدم المتصفح لهذا التقرير وبالأخص لترتيب الدول فيه، هو اكتشاف أن القوة الاقتصادية ليست بالضرورة عاملا يضمن الحصول على المراتب الأولى في نتائج هذه الدراسة التي مست تسعين دولة من دول العالم وشارك فيها أكثر من 48 ألف عامل يمثلون 86% من سكان العالم.

فالولايات المتحدة الأمريكية رغم قوتها الاقتصادية، أتت في المرتبة الخامسة والعشرين، أي وراء 19 بلدا أوربيا ، من بينها ثلاثة من بلدان أوربا الشرقية، ووراء كل من كندا واستراليا واليابان وإسرائيل وزيلاندا الجديدة.

وكانت تونس أول بلد عربي في الترتيب من حيث الأمن الاقتصادي باحتلالها المرتبة التاسعة والأربعين متبوعة بالجزائر في المرتبة الخمسين ثم لبنان في المرتبة الرابعة والخمسين.

تأمين الدخل الفردي

تقرير مكتب العمل الذي حلل أوضاع العمال تحت تأثير العولمة في تسعين بلدا، خصص مكانة بارزة لجانب تأمين الدخل الفردي، أي ضمان الحصول على دخل شهري مستقر، مستشهدا بقول رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وينستن تشرشل الذي قال" الإنسان المحتاج إنسان غير حر".

وقد احتلت المرتبة الأولى النرويج متبوعة بهولندا ثم فرنسا في المرتبة الثالثة. في حين نجد سويسرا في المرتبة السادسة والولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثالثة والعشرين.

في المقابل، كانت تونس أول بلد عربي من حيث تأمين الدخل الفردي حيث احتلت المرتبة الثانية والأربعين متبوعة بلبنان في المرتبة التاسعة والأربعين فالجزائر في المرتبة الواحدة والخمسين.

سوق العمل

المعيار الثاني المستخدم من قبل مكتب العمل الدولي في تقييم ترتيب الدول في تقرير الأمن الاقتصادي، يتعلق بأمن سوق العمل واستقرارها في تقديم فرص عمل وفقا لمتطلبات الاقتصاد من جهة وتبعا لليد العاملة الملتحقة بهذه السوق من جهة أخرى.

وقد اهتم التقرير بالقطاع غير المنظم الذي ظل مهمشا في العديد من الدول والذي يعتبر من أهم مصادر تأمين فرص الشغل في العديد من الدول.

وقد احتلت المرتبة الأولى في هذا المجال النرويج متبوعة بالسويد ثم ايرلندا. أما الولايات المتحدة فأتت في المرتبة السادسة عشرة متبوعة بفرنسا في المرتبة الثامنة عشرة، فسويسرا في المرتبة الثانية والعشرين.

وقد احتلت تونس الصدارة عربيا لكن في المرتبة الثالثة والخمسين دوليا متبوعة بلبنان واحتلت الجزائر المرتبة الثالثة والسبعين.

التكوين المهني

يرى تقرير مكتب العمل أن ظاهرة "الفقر التربوي" انتشرت في السنوات الأخيرة وهي ظاهرة تمنع قسما هاما من الشعوب من بلوغ مستوى التعليم الأساسي، كما تطرقت إلى مدى تأثير العولمة وتحرير التجارة على تخفيض ميزانية التربية والتعليم في العديد من البلدان. وكيفية لجوء البعض إلى تعويض ذلك النقص من خلال مصادر أخرى مثل خصخصة التعليم والتكوين.

وفي هذا الإطار احتلت الدول الاسكندنافية المناصب الأولى وهي على التوالي السويد وفنلندا والنرويج والدانمارك. أما الولايات المتحدة فاحتلت المرتبة الثانية عشرة، وسويسرا المرتبة السابعة عشرة.

وحصلت الكويت كأول بلد عربي على المرتبة الثانية والستين متبوعة بالأردن في المرتبة الخامسة والستين والبحرين في المرتبة الثالثة والسبعين.

اما تونس فاتت في المرتبة الثامنة والسبعين والجزائر في المرتبة الخامسة والتسعين ومصر في المرتبة مائة وواحد.

الحريات النقابية

وإذا كان تقرير مكتب العمل قد اعتمد في تصنيفه على عدة معايير فإن معيار الحرية النقابية التي تشكل أساس الأمن في مكان الشغل، كان موضوع تحليل معمق نظرا للتحديات التي تعترض طريق العمل النقابي في زمن العولمة والليبرالية المفرطة.

وما يستنتجه التقرير في هذا المجال هو تراجع العمل النقابي وإضعاف الحركة النقابية في العديد من المجتمعات المتقدمة والنامية. بل أن التقرير أشار إلى تعاظم التشكيك في مدى ثقة العمال في تمثيل النقابات لهم، والتكهن بنهايتها . يضاف إلى ذلك ظهور تيارات تعمل على استبدال العمل النقابي بنشاط جمعيات عمالية تابعة للمؤسسة، او من خلال نشاط منظمات مدنية.

ولا شك أن احسن مثال عن تآكل المكاسب النقابية، ما حصل في بلدان أوربا الشرقية بعد تفكك الاتحاد السوفيتي حيث لم يعد أكثر من ثلث العمال الروس منخرطين في الحركات النقابية اليوم.

وقد حصلت على المرتبة الأولى من حيث التمثيل النقابي السويد متبوعة بالدنمرك ثم فنلندا والنرويج. ونلاحظ أن جنوب إفريقيا احتلت المرتبة السابعة علما بأن الحركة النقابية كانت من بين العوامل التي ساعدت على طي صفحة التمييز العنصري.

وقد حصلت سويسرا على المرتبة الثامنة عشرة أما الولايات المتحدة الأمريكية فلم تحتل سوى المرتبة الواحدة والأربعين.

وأول بلد عربي من حيث تأمين التمثيل النقابي هي الجزائر في المرتبة الثالثة والستين متبوعة بلبنان في المرتبة الرابعة والسبعين فتونس في المرتبة السابعة والسبعين.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.