Navigation

"الحياد لا يعني التخلي عن المبادئ"

نائب رئيس الكونفدرالية ووزير الاتصالات موريس لوينبيرغر في حديث مع الصحفيين مساء الخميس 17 نوفمبر 2005 في تونس (المصدر: كارول فان من وكالة Infosud) (photo: Carol Vann, InfoSud)

اعتبر وزير الإتصالات موريس لوينبيغر أن فرض رقابة على موقع سويس إنفو من قبل تونس (في حال تأكده) بمثابة "انتهاك لحرية التعبير التي أأسف لها وأدينها في نفس الوقت".

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 نوفمبر 2005 - 23:06 يوليو,

الوزير نفى أن تكون الانتقادات التي وردت في خطاب المسؤولين السويسريين بخصوص الحريات في تونس "خروجا عن الحياد"، وأوضح بأن "الحياد لا يعني التخلي عن المبادئ".

حظي الخطاب الذي ألقاه نائب رئيس الكنفدرالية ووزير الاتصالات موريس لوينبيرغر أمام المرحلة الثانية من قمة مجتمع المعلومات في تونس يوم الخميس 17 نوفمبر، باهتمام يزيد عن المعتاد من قبل وسائل الإعلام، لأنه الوزير السويسري الذي أثار موضوع حقوق الإنسان في مجتمع المعلومات وعلق (يوم 6 نوفمبر الماضي) على بعض التجاوزات المرتكبة في تونس في مجال حقوق الإنسان وهو ما أدى الى احتجاج رسمي من طرف الحكومة التونسية.

مداخلة الوزير أمام المؤتمر، التي جاءت بعد يوم واحد من تصريحات الرئيس السويسري صامويل شميت في جلسة الافتتاح، وندوته الصحفية التي أعقبتها كانت محط أخذ وشد، حيث حاول عدد من الصحفيين التونسيين إثارة بعض القضايا الجانبية وتوجيه الاتهام للجانب السويسري بعدم احترام الحريات.

في رده على أسئلة الصحفيين ومن بينهم صحفيو سويس إنفو، أوضح الوزير لوينبرغر بأن سبب تقصير مدة خطابه "لا يعود إلى رقابة سياسية بل لأن الوقت المخصص له كان خمس دقائق بدل الخمسة عشر التي كان يتوقعها".

حجب موقع سويس إنفو؟

منذ صباح الخميس وردت إنباء عن فرض رقابة على موقع سويس إنفو انطلاقا من تونس باستثناء مقر المؤتمر وصالة الصحفيين في قصر المعارض في الكرم، حسث أكد أكثر من مصدر في العاصمة التونسية تعذر الدخول الى الموقع خارج مقر المؤتمر.

في معرض الرد على سؤال لسويس إنفو بهذا الخصوص، وباستخدام عبارة الحذر في انتظار التأكد، صرح الوزير موريتس لوينبيرغر بأن ذلك "لو حدث فعلا فسيكون بمثابة انتهاك لحرية التعبير التي أأسف لها وأدينها في نفس الوقت".

من جهة أخرى، أوضح الوزير السويسري - في سياق تقييمه لواقع التوتر القائم بين سويسرا وتونس منذ نشر تصريحاته حول أوضاع حقوق الإنسان في تونس - قائلا: "لقد كنا ندرك منذ عقد المرحلة الأولى لقمة مجتمع المعلومات في جنيف بأن موضوع حقوق الإنسان قد يتحول الى موضوع حساس". وأضاف لوينبرغر: "نحن - على عكس بعض الدول التي أحجمت عن المشاركة - قررنا الحضور والتطرق للمواضيع التي لها علاقة بهذه القمة".

وبعد أن أوضح نائب رئيس الكونفدرالية بأن موضوع هذه القمة لا يقتصر على ملف حقوق الإنسان فحسب وأنه "لم يكن في نية سويسرا التركيز على إثارة هذه المسألة" فقط، أضاف بأنه "في حال التطرق الى محتوى شبكة الإنترنت وما ينشر عبرها، فعلينا ان نتطرق أيضا الى حرية الصحافة وحرية التعبير".

وكان بعض الصحفيين التونسيين قد أثاروا في الندوة الصحفية للوزير السويسري قضية اثنين من مستخدمي الإنترنت ألقي عليهما القبض في جنيف مؤخرا بسبب استعمال شبكة الإنترنت وحاولوا تقديم المسألة باعتبارها "حالة من حالات سجن أشخاص بسبب استعمال شبكة الإنترنت في سويسرا".

يجدر التذكير بأن هذه القضية تتعلق بشخصين القي عليهما القبض بتهمة "إدخال صور فيديو عن حالات إعدام رهائن في مواقع بعض التيارات الإسلامية المتطرفة عبر استخدام كلمة سر إحدى الطالبات في جامعة جنيف". ولا ازالت القضية حاليا محل نظر العدالة في جنيف.

وفي هذا الخصوص، جاء في رد السيد مارك فورر، مدير اللجنة الفدرالية للاتصالات وعضو الوفد السويسري إلى القمة بأنه "حتى في هذه الحالة سيترك أمام هؤلاء المتهمين حق احترام الإجراءات القضائية".

الحياد لا يعني التخلي عن المبادئ

أخيرا، وفي معرض رده على صحفية سألت: "هل الانتقادات التي توجهها سويسرا هي بمثابة خروج عن الحياد التقليدي السويسري"، رد الوزير قائلا: "الحياد لم يكن حيادا في التعبير عن الرأي".

وأضاف موريتس لوينبرغر: "لقد دافعنا دوما من أجل أفكارنا ومن أجل احترام حقوق الإنسان، أما حيادنا فهو في حالات الحروب وحتى لا نتحيز الى طرف ضد آخر".

محمد شريف - سويس إنفو - تونس

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.