"اندماج الأجانب ضرورة سياسية"

كانتون زيوريخ كان المستفيد الاكبر من مساعدات اللجنة الفدرالية للاجانب حيث تلقى مبلغ 993 الف فرنك لانجاز 47 مشروع اندماج swissinfo.ch

للمرة الأولى، تطلق الحكومة الفدرالية مشروعا لمساعدة الأجانب على الاندماج في المجتمع السويسري. المسؤولون يرون أن سويسرا بدأت تبتعد من الصورة التقليدية المعروفة عنها كمجتمع منغلق وأنها تتجه الآن نحو تعزيز العلاقات بين مواطنيها والرعايا الأجانب.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 يوليو 2001 - 16:16 يوليو,

هل تعلم أن سويسرا ، هذا البلد الصغير، تستقبل اكبر عدد من المهاجرين في أوربا بعد اللوكسومبورغ؟ هذا ما أكده نائب رئيسة اللجنة الفدرالية للأجانب Walther Schmid.

هذا الواقع فرض على السلطات الفدرالية بحث السبل الكفيلة لإدماج الأجانب بشكل افضل في المجتمع السويسري كي يكونوا مكسبا وليس منبع مشاكل للكنفدرالية.

في هذا السياق، يقول السيد شميد: "إن إطلاق الحكومة السويسرية لحملة إدماج الأجانب في المجتمع خطوة هامة جدا للتوعية بواقع الأجانب من جهة، ولتوفير الوسائل المادية لتسوية مشاكل الاندماج من جهة أخرى."

السيد شميد شدد على أن إدماج الأجانب في المجتمع السويسري يعتبر ضرورة سياسية مشيرا إلى أن هذه هي السنة الأولى التي تمنح فيها الكنفدرالية مساعدات مالية لتحسين اندماج الرعايا الأجانب.

وقد خصصت الحكومة السويسرية لهذا الغرض حوالي 10 ملايين فرنك لدعم 205 مشروعا سيركز معظمها على مساعدة الأجانب على تعلم إحدى اللغات الوطنية السويسرية.

رئيسة اللجنة الفدرالية للأجانب Rosmarie Simmen تؤكد على أهمية اللغة في التواصل. فاللغة بطبيعة الحال هي أولى مفاتيح الاندماج. لكن الأجانب سيستفيدون أيضا في إطار المشروع الحكومي من دروس ثقافية وتوجيهية وندوات حوارية للنساء والشباب على سبيل المثال.

السيدة سمين تضيف أن اللجنة تنوي كذلك إقامة علاقات مع أشخاص مقيمين في الكنفدرالية منذ فترة وملمين بالثقافتين السويسرية والأجنبية. وستلجئ اللجنة لهؤلاء الأشخاص لمساعدة مواطنيهم على التأقلم والاندماج بشكل افضل في سويسرا.

المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية من أولويات مشروع الاندماج

تسعى اللجنة الفدرالية للأجانب إلى مساعدة الأجانب على القيام بدور اكثر فاعلية في الحياة السياسية والاجتماعية في سويسرا. وبهذا الصدد، يقول نائب رئيسة اللجنة السيد شميد: " إننا ندرك أن مشاركة مكثفة في الحقل السياسي والحياة الاجتماعية من ابرز الأهداف التي نريد بلوغها. فعلى المستوى الوطني، نحن نأمل أن تتم الموافقة على المقترحات الحكومية المتعلقة بمراجعة قانون التجنيس."

هذا الملف مازال موضع نقاش داخل القصر الفدرالي، فالجدل الحكومي مازال مستمرا حول مقترحات تسهيل إجراءات منح الجنسية السويسرية للأجانب، وذلك على الرغم من المعارضة القوية التي يواجها المقترح من طرف أحزاب اليمين التي تريد تحديد سقف لنسبة الرعايا الأجانب في المجتمع السويسري والتي تبلغ حاليا 19% من مجموع السكان.

معارضو المقترح الحكومي في هذا المجال يبررون موقفهم بنسبة الإجرام في أوساط الأجانب المقيمين في سويسرا. فقد نشر فريق عمل حكومي خلال الأسبوع الماضي تقريرا حول الجرائم المرتكبة من قبل الأشخاص غير السويسريين في الكنفدرالية. التقرير كشف أن طالبي اللجوء هم اكثر استعدادا من المواطنين السويسريين بعشر مرات لارتكاب جنح أو جرائم.

غير أن السيد شميد يرى أن اندماجا افضل للأجانب واستفادتهم من برامج تدريبية سيساهم بفعالية في تقليص نسبة الإجرام هذه مؤكدا أن " الاندماج هو افضل وقاية من الإجرام".

مشاريع اللجنة الفدرالية للأجانب طموحة بالتأكيد لكنها مكلفة والميزانية المخصصة للاندماج لم تعد كافية. التقرير الصادر عن اللجنة يوم الاثنين أوضح أن اللجنة قدمت مساعدات لإنجاز مائتي مشروع لمساعدة الأجانب على الاندماج بشكل افضل في المجتمع السويسري. ويشير التقرير إلى أن حوالي نصف طلبات المساعدة المقدمة الى اللجنة رفضت بسبب نقص الموارد المالية، الشيء الذي دفعها إلى المطالبة برفع ميزانيتها الحالية المخصصة للاندماج خلال السنوات القادمة ومضاعفتها على الأقل خلال العام المقبل لدعم جهود الاندماج.

سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة