تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"دارفور بحاجة إلى دعم عاجل"

وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي مع السفير جوزيف بوخر أثناء المؤتمر الصحفي في برن ظهر الثلاثاء 29 يونيو 2004

(swissinfo.ch)

وصفت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي - راي الأوضاع في مخيمات اللاجئين في دارفور بأنها "كارثة إنسانية، لم تر مثلها من قبل".

واعتبرت الوزيرة في مؤتمر صحفي عقدته ظهر الثلاثاء 29 يونيو في برن أن "الحكومة السودانية والمجتمع الدولي مقصران في حل تلك المشكلة".

جاءت زيارة كالمي راي إلى السودان (24 – 28 يونيو الجاري) للوقوف على حجم الأزمة المتفاقمة في إقليم دارفور، ومدى تقدم عملية السلام في الجنوب وتحديد إمكانية تقديم دعم سويسري يساهم في تنمية هذا البلد الإفريقي على المدى البعيد.

فقد زارت وزيرة الخارجية السويسرية 4 مخيمات للاجئين في منطقة دارفور غرب السودان، والتقت مع الرئيس عمر حسن البشير ونظيرها السوداني مصطفى إسماعيل، ووزير الداخلية وممثلي منظمات الإغاثة المحلية والدولية التي ترعى مخيمات اللاجئين إضافة إلى جون قرنق زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وقالت كالمي راي في المؤتمر الصحفي في برن أنها طرحت وجهة نظرها في الأوضاع في دارفور على الرئيس السوداني ووزير خارجيته، وأشارت إلى أن "ضغوط المجتمع الدولي على الخرطوم أثمرت" في إشارة إلى التسهيلات الممنوحة حاليا لمنظمات الإغاثة الدولية للدخول دون عراقيل أو صعوبات إلى دارفور.

في الوقت نفسه، أعربت وزيرة الخارجية عن امتنانها للحكومة السودانية لسماحها لمراقبين من الاتحاد الافريقي بالدخول في منطقة دارفور وأكدت على أن الحل في منطقة دارفور "ليس سهلا، ولكنه لابد وأن يكون سياسيا" على حد تعبيرها.

"مشكلة معقدة ومتشعبة"

وكانت صحيفة "سونتاغ تسايتونغ" الأسبوعية قد نشرت يوم الاحد 27 يونيو حديثا لوزيرة الخارجية رأت فيه أن الحكومة السودانية تعي حجم المشكلة، وتدرك بأن الحل السياسي هو المفتاح الوحيد له، كما أشارت في حديثها إلى مبعوث الصحيفة المرافق لها إلى السودان بأن المسؤولين في الخرطوم "على قناعة تامة بالربط بين المشكلة الأمنية وتوفير الاحتياجات الإنسانية الضرورية" للاجئين في المنطقة التي وصفتها بأنها لا ترقى إلى المعايير الدولية من ناحية توفير الخدمات للمحتاجين.

وأضافت كالمي - راي في حديثها إلى الصحيفة بأنها لم تر مجاعة مميتة، لكن مقومات الحياة في مخيمات اللاجئين غير كافية، فهي مكتظة بالسكان، وتزويدهم بالمواد الغذائية محدود للغاية وغير كافية، مما قد يهدد بمشكلة في نقص الغذاء، علاوة على عدم توفر المستلزمات الطبية اللازمة في مثل تلك الأحوال.

أما ما يتعرض له الفارون من جحيم المعارك، فقالت وزيرة الخارجية إنها سمعت أقوالا متعارضة في هذا الصدد، فقد التقت في مخيمات اللاجئين بمن قصوا عليها انهم تعرضوا لهجمات في منازلهم وقراهم قبل أيام قليلة، بينما أكد لها المسؤولون الحكوميون بأن الأوضاع هادئة نسبيا.

وفي حديث آخر أدلت به الوزيرة كالمي- راي إلى صحيفة "سونتاغ بليك" الأسبوعية أشارت إلى دور منظمة الاتحاد الإفريقي في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، كما نوهت إلى ان الحكومة السودانية على استعداد تام لتسهيل عمل منظمات الإغاثة، وتفعيله بشكل أقوى يتناسب مع حجم المشكلة.

وقد اعتبرت وزيرة الخارجية السويسرية في حديثها إلى الصحيفة الأسبوعية أن أسباب الكارثة "ناجمة عن عدة عوامل، مثل ضعف التنمية في منطقة دارفور، ونقص الموارد الطبيعية فيها، وحركة الترحال والتنقل التي تأخذ شكل هجرة غير منظمة وعشوائية والنزاعات بين القبائل".

وفيما أعربت الوزيرة عن قناعتها بعدم صحة الشائعات التي حملت القوات الحكومية السودانية المسؤولية عن الكارثة الإنسانية، قالت في حديثها إلى صحيفة "سونتاغ بليك" الصادرة يوم الأحد: "بناء على ما شاهدته وسمعته، فلا يمكن تأكيد أن الحكومة السودانية اشتركت في عمليات إبادة جماعية في دارفور"، إلا أنها حملت في المؤتمر الصحفي (الذي عقدته ظهر الثلاثاء 29 يونيو في العاصمة الفدرالية برن) الحكومة السودانية مسؤولية تفاقم الكارثة، بدعمها لميليشيات الجنجاويد التي روعت سكان دارفور.

كما حرصت السيدة كالمي - راي على التوضيح بأن المساعدات الإنسانية السويسرية لا تتوجه إلى الجهات الحكومية السودانية، وإنما إلى منظمات الإغاثة الدولية، مثل الهيئة الدولية للصليب الأحمر وبرنامج الأمم المتحدة للغذاء، وغيرها من المنظمات غير الحكومية العاملة على عين المكان.

دعـم سويسري مستمر

لقد كانت محصلة زيارة وزيرة الخارجية السويسرية إلى السودان توجيه نداء عاجل إلى جميع الأطراف، سواء في السودان أو المنظمات غير الحكومية الدولية، من أجل حل أزمة اللاجئين في دارفور ووضع حد لتلك المأساة الإنسانية الملحة.

من جهة أخرى، حرصت الخارجية السويسرية على التذكير دائما بأنها تصر على وحدة أرض السودان وعدم تقسيمه، حتى وإن كان اتفاق السلام الأخير يمنح الجنوب بعض الامتيازات، وفي هذا السياق أكد السفير جوزيف بوخر أكد في حديث خاص إلى سويس انفو أن "الجنوب ليست لديه مقومات الدولة المستقلة، إن كان يعتقد أن النفط يغنيه عن الشمال فهو مخطئ، لأن اقصر الطرق وأفضلها لتصديره، لا تمر إلا عبر أراضي الشمال".

في الوقت نفسه شرح السفير بوخر (الذي يساهم منذ اكثر من عشر سنوات في مفاوضات السلام السودانية) بأن الاتفاقيات الموقعة من طرف الخرطوم مع ممثلي جبال النوبة ليست شبيهة بما تم إبرامه مع الأطراف الجنوبية، وومع أن الامر مطروح على الخرطوم لإبرام اتفاق مشابه مع المتمردين في دارفور إلا أن "الوقت يبدو مبكرا لمثل تلك الخطوة"، حسب قوله.

وعلى الرغم من اقتناع وزيرة الخارجية السويسرية بأن مشكلة دارفور معقدة ومتشعبة، إلا أنها أعطت الانطباع أن هذا لا يمنع أن إمكانيات الحلول ممكنة، و أن سويسرا لن تتوانى عن تقديم الدعم اللازم.

فإلى جانب زيادة المبالغ المخصصة للمساعدات الإنسانية العاجلة، أعلنت ميشلين كالمي-راي عن قرار بـ "ارسال المزيد من العاملين في الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية إلى المنطقة المنكوبة"، إذ أن تعقيد المشكلة لا يجب أن يكون حائلا دون مساعدة المتضررين، وحل طرف منها خير من ترك الأمور تتعقد أكثر وأكثر.

تامر أبو العينين - برن - سويس انفو

معطيات أساسية

تدعم سويسرا مساعي السلام في السودان منذ فترة بعيدة.

ساهمت برن في اتفاق وقف إطلاق النار في جبال النوبة في عام2002 ثم استضافت المفاوضات بشأنه في "بورغين شتوك" قرب لوتسيرن.

شارك خبراء الخارجية السويسرية في بلورة اتفاق نيفاشا للسلام، الذي وضع حدا لأطول حرب أهلية في افريقيا.

خصصت سويسرا 10 ملايين فرنك دعما لمنطقة دارفور، من بين 20 مليون تمثل حجم المساعدات المقررة للسودان في عام 2004

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك