تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

 ركود صادرات الصناعات الالية

تعتبر الصناعات الثقيلة أحد دعائم الاقتصاد السويسري الهامة، وتراجعها له انعكاسات غير مباشرة على مجالات اخرى

(Keystone)

تراجعت صادرات صناعات المعادن والالات السويسرية في الربع الأول من هذا العام بنسبة 22% لتلقي بظلالها على بقية السنة، مما ينبئ بخسارة كبيرة في أغلب مجالات هذا القطاع الصناعي الهام مع نهاية العام.

أعلنت مائتان وخمسون شركة سويسرية تعمل في التصنيع المعدني وإنتاج الماكينات والآلات الكهربائية أن نشاطها تراجع في السوق المحلي بنسبة سبعة عشرة في المائة وفي مجال التصدير بنسبة أربعة وثلاثين في المائة. ويضم هذا القطاع الصناعات التعدينية بجميع أنواعها والالات والأجهزة الدقيقة وبعض الأجزاء المستخدمة في تصنيع مركبات السير الثقيلة والخفيفة.

ففي مجال التعامل مع دول الجوار تراجعت الصادرات إلى كل من ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وفرنسا وهولندا، بنسب تتراوح ما بين أحد عشر في المائة واثنين وعشرين في المائة حيث تعد المانيا من الدول الحيوية التي تستفيد منها الصناعات الالية السويسرية.

 تراجع مع الدول العربية ايضا

كما تراجعت الصادرات إلى أغلب الدول العربية بنسب تتراوح بين اثنين في المائة (الكويت) وستة وثمانين في المائة (موريتانيا)، باستثناء البحرين والعراق ولبنان وليبيا، حيث شهد تصدير الماكينات والمعدات المعدنية والأدوات الكهربائية إلى تلك الدول زيادة كبيرة، ولكنها لم تتمكن من تعويض الخسائر الإجمالية.

إلا أن اتحاد شركات صناعة المعادن يرى في هذا التراجع انعكاسا طبيعيا للحالة العامة على الصعيد الدولي حيث تظل الخسارة السويسرية أقل من تلك التي منيت بها الصناعة المعدنية في كل من الهند والولايات المتحدة الأمريكية والتي بلغت ثمانية وعشرين في المائة.

 الخسائر متواصلة منذ العام الماضي

ويشهد قطاع صناعات المعادن والماكينات والأدوات الكهربائية في سويسرا تراجعا متواصلا منذ العام الماضي، حيث أظهرت حصيلة عام ألفين وواحد خسائر على الصعيدين الداخلي والخارجي، فتراجعت التعاقدات الداخلية بنسبة خمسة عشرة في المائة، ومن الخارج بنسبة تسعة في المائة، وذلك طبقا للتقرير السنوي لاتحاد شركات الصناعات المعدنية السويسرية عن عام ألفين وواحد.

من الملاحظ في نتائج المبيعات خلال الربع الأول من هذا العام أن الخسائر استثنت قطاعات بعينها، لا سيما تلك المرتبطة بمجالات الدفاع العسكري والطيران والفضاء ومحركات النقل الثقيل، بينما سجل التراجع الاكبر في قطاع الأجهزة البصرية المستخدمة في مجالات البحث العلمي والطب والصناعات النحاسية وماكينات النسيج ومحولات الطاقة الكهربائية والأجهزة المكتبية.

وعلى الرغم من هذه الصورة القاتمة تترقب الشركات السويسرية مع اقتراب بداية النصف الثاني من العام تعويض ولو جزء صغير من خسارتها، إلا أن ارتفاع سعر صرف الفرنك السويسري، خصوصبامقابل الدولار الأمريكي واليورو قد لا يساعد على إنهاء فترة الركود بشكل سريع، لا سيما وأن التعاملات في هذا المجال تتراجع عادة أثناء موسم الصيف، كما أن عدم استقرار الاوضاع السياسية دوليا يلقي بظلاله بشكل سلبي على الصناعات الثقيلة.

تامر أبو العينين


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك