تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"مظاهر العنصرية موجودة مع الأسف في المجتمع"

(Keystone)

اعترفت الحكومة الفدرالية في ردها على تقرير أعده المقرر الخاص الأممي حول العنصرية، بأن مظاهر العنصرية موجودة للأسف أيضا في سويسرا.

لكن برن انتقدت انطلاق المقرر الخاص من حالات خاصة لتعميم ما وصفه بوجود "توجه نحو انحراف عنصري" في سويسرا، رغم الجهود المبذولة لإنجاح اندماج الأجانب، الذين ارتفعت نسبتهم داخل المجتمع.

كما كان متوقعا، ردت الحكومة السويسرية على ما جاء في تقرير المقرر الخاص الأممي حول العنصرية السيد دودو ديان، الذي عرضه أمام مجلس حقوق الإنسان يوم 27 مارس الحالي، وذلك بالاعتراف بأن هناك "مظاهر تصرفات عنصرية مع الأسف في سويسرا أيضا".

ولكن الحكومة السويسرية انتقدت أن المقرر الخاص انطلق من حالات خاصة ليصل إلى تعميم مفاده "وجود توجه نحو انحرافات عنصرية" في سويسرا.

عدم الاعتراف بوجود انحرافات

المقرر الأممي الخاص حول العنصرية دودو ديان، الذي قام بزيارة لسويسرا في بداية عام 2006 في سياق التحضير لتقريره، عرض أمام مجلس حقوق الإنسان خلاصاته بشأن العنصرية في الكنفدرالية بالإشارة إلى أن "سويسرا تعرف توجها نحو انحرافات عنصرية، رغم وجود آليات ناجعة وموظفين يتحلون بالكفاءة".

وانتقد السيد دودو ديان، "عدم وجود اعتراف على المستوى الوطني بوجود هذه المظاهر الإنحرافية العنصرية، وعدم وجود استراتيجية سياسية وقانونية متماسكة وجادة لمحاربة العنصرية والكره للأجانب".

وقد عدد المقرر الخاص عاملين أساسيين يتسببان في هذه التوجهات الانحرافية: "أولا، المقاومة الثقافية القوية للمجتمع السويسري للتوجهات التعددية الثقافية، وخاصة تلك القادمة من جنوب شرق أوروبا أو من مناطق غير أوروبية، وثانيا، تزايد منصات الخطاب العنصري والمعادي للأجانب في البرامج والخطب السياسية، وبالأخص أثناء الحملات الانتخابية".

اعتراف وانتقاد سويسري

في رد الحكومة السويسرية على ما جاء في تقرير السيد دودو ديان، أصدرت الحكومة الفدرالية بيانا أقرت فيه بأن "مظاهر العنصرية موجودة مع الأسف في المجتمع السويسري أيضا، وأنه يجب خوض حرب بدون انقطاع ضد هذا الانتهاك غير المقبول لحقوق الإنسان".

وعبرت الحكومة الفدرالية عن الأسف "للحالات التي عددها السيد دودو ديان في تقريره"، كما اعترفت بما جاء في التقرير "من افتقار سويسرا لإحصائيات عن الانتهاكات العنصرية او المعادية للسامية او المعادية للأجانب".

لكن برن ترى في المقابل أنه "لا يجب الانطلاق من حالات خاصة لاستخلاص خلاصة عامة توحي بوجود توجهات انحراف عنصري ومعادية للأجانب في سويسرا"، وذكّرت الحكومة بـ "سياسة الاندماج الناجحة عموما في سويسرا، رغم ارتفاع نسبة السكان الأجانب" (داخل المجتمع السويسري والمقدرة بأكثر من 20% من إجمالي المقيمين في البلاد).

وفيما يتعلق بالانتقاد الوارد في التقرير بخصوص سياسة اللجوء، ذكّرت الحكومة الفدرالية بأن هذا القانون صوّت عليه الشعب السويسري بأغلبية واسعة، وأن تطبيقه لن يؤدي الى ظهور تصرفات تمييزية"، حسبما ورد في ردها.

رغبة في مواصلة الحوار

لكن وبالرغم من هذه الانتقادات، عبرت الحكومة السويسرية في بيانها وعلى لسان ممثلها أمام مجلس حقوق الإنسان السفير بليز غودي عن استعدادها لـ "أخذ هذه الملاحظات مأخذ الجد والرغبة في مواصلة الحوار مع المقرر الخاص".

من جهته، أوضح السفير غودي بأن "التقرير أثار عِـدة نقاط تستحق بدون شك أن يتم تحسينها"، ولم يتردد في القول في تصريح أدلى به إلى التلفزيون السويسري أنه "إذا كنا نلقِّـن الدروس في مجال حقوق الإنسان للآخرين طوال السنة، فعلينا أن نقبلها أيضا بدورنا".

سويس إنفو – محمد شريف - جنيف

مهمة المقرر الخاص حول العنصرية في سويسرا

زار المقرر الخاص المكلف بمناهضة جميع أوجه التمييز العنصري السيد دودو ديان سويسرا ما بين 9 و 13 يناير 2006، وقدم تقريره لمجلس حقوق الإنسان في 27 مارس 2007.

الزيارة التي قام بها سمحت له بمقابلة العديد من الجهات المعنية بموضوع العنصرية من سلطات فدرالية وسلطات الدويلات والبلديات وأعضاء اللجان البرلمانية وممثلي المنظمات غير الحكومية وممثلي الأقليات الوطنية وممثلي الجاليات الأجنبية.

مقدمة تقريره تطرقت الى ظاهرة العنصرية عموما والتي قال فيها "إن تزايد الظواهر العنصرية والتمييز العنصري والكره للأجانب في العالم، يشكل أكبر تهديد للديمقراطية وللتعايش في المجتمعات الحالية".

ويرى المقرر الخاص أن هذه الانحرافات تتخذ أشكالا تتمثل في:

- تزايد مظاهر الاعتداء العنصري والكره للأجانب، التي تستهدف الأقليات الوطنية والطوائف العرقية والدينية والثقافية.

- تجريم قضايا الهجرة واللجوء والأقليات ومعالجتها من منظور أمني صرف.

- تكاثر ظاهرة الإساءة للأديان والكره العنصري والديني التي تتحول الى مظاهر عداء للسامية وللمسيحية، وبدرجة أخطر الى الى كره ومعاداة للإسلام.

- تزايد ظاهرة النفور من التعددية الثقافية في بناء الهوية الوطنية

- وأخيرا، ظاهرة التمييز العنصري في الأوساط الرياضية، رغم جهود الفدرالية الدولية لكرة القدم (فيفا).

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×