تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"من المستفيد من هذه الجريمة؟"

السودان هي واحدة من عشر دول الأكثر تضرراً في العالم من الألغام المضادة للأشخاص

(Keystone)

قررت منظمة سويسرية تعمل في مجال إزالة الألغام، مقرها جنيف، إيقاف عملياتها في جنوب السودان بعد أن قُتل خبيران تابعان لها في كمين.

المنظمة السويسرية للعمل ضد الألغام قالت إنها لا تعرف من وراء الهجوم الذي تعرض له موكب من عامليها بداية هذا الأسبوع.

قالت المنظمة السويسرية للعمل ضد الألغام إن فريقها لإزالة الألغام الذي يعمل مع برنامج الأغذية العالمي تعرض إلى هجوم يوم الاثنين. وكان أعضاء الفريق، الذين يعملون في برامج المنظمة الأممية لإعادة بناء الطرق وتأهيلها، عائدين إلى مقر مخيمهم بالقرب من جوبا.

أدى الكمين إلى مقتل خبيرين في مجال إزالة الألغام - عراقي وسوداني لم تسمهما المنظمة – وجرح جنديين حكوميين كانا يرافقان الموكب.

وقد صرح السيد أيان كلارك مدير عمليات المنظمة في حديث مع سويس انفو قائلا "لقد قررنا إيقاف كل نشاطاتنا في الوقت الراهن في ذلك النطاق المحدد من الطريق الذي كنا نمارس فيه عملياتنا لإزالة الألغام". وقد بدأت المنظمة تنفيذ قرارها يوم الثلاثاء الماضي الموافق 1 نوفمبر.

وأضاف السيد كلارك إن فرقاً ثلاثة تعمل في مواقع أخرى في جنوب السودان تم سحبها وإعادتها إلى مخيماتها، إلى أن تقيم المنظمة الوضع، وتتخذ قراراً بشأن مواصلتها للعمل في الإقليم من عدمه. ورغم عدم وجود تعليق كامل لنشاطات هذه الفرق، إلا أنه من غير المسموح لها بالسفر لمسافات طويلة.

وقال السيد كلارك في الحديث الذي أدلى به يوم الأربعاء 02 نوفمبر إن منظمته تركز جهودها الآن على إعادة جثث الضحيتين، مشيرا إلى أنها على اتصال متواصل مع أسرتيهما. ويذكر أن الخبيرين المقتولين كان احدهما يتولى منصب المشرف على عمل فريق إزالة الألغام والأخر موقع رئيس الفريق.

صدمة

وقد أفادت المنظمة، التي تتوزع نشاطاتها في إزالة الألغام في بلدان كالبوسنة والعراق وأفغانستان، بأن الحادث ومقتل الخبيرين مثلا صدمة بالنسبة لها.

وأوضح السيد كلارك قائلاً "لقد تأسست منظمتنا عام 1997، ورغم أن عمل إزالة الألغام خطير بدرجة نسبية، إلا أنها المرة الأولى التي يقتل فيها أشخاص لدينا".

وأردف مدير عمليات المنظمة إن الخطوة التالية ستكون بمواصلة التحقيق في الحادث، والذي تأمل المنظمة أن تحصل فيه على مساعدة السلطات السودانية والمجتمع الدولي.

وقد سارعت كلا من الأمم المتحدة والحكومة السويسرية، اللتان تمولان نحو 10% من نشاطات المنظمة، إلى إدانة الكمين.

وقد وصف ممثل الأمم المتحدة لدى السودان يان برونك الهجوم في تصريح له من الخرطوم ب"الجبان".

شكوك

وفي بيان لها صدر يوم الثلاثاء قالت وزارة الخارجية السويسرية إن الحادث "يثير الشك حول مساعدة المجتمع الدولي ككل، ويعرض إعادة أعمار الجنوب إلى الخطر".

وطالب البيان السلطات السودانية بفعل كل ما في مستطاعها لتحسين الوضع الأمني على المدى البعيد، وضمان أمن العاملين في المجال الإنساني.

هذا وصرحت المنظمة السويسرية للعمل ضد الألغام بأنها ليست مستعدة للتخمين عن الجهة التي تقف وراء الحادث. إلا أن تقارير عديدة أشارت إلى أن الأمم المتحدة تشك في تورط متمردين تابعين لجيش الرب الأوغندي.

يُذكر أن المنظمة توظف 30 خبيراً أجنبيا و250 موظف محلي في برنامج السودان لإزالة الألغام، الذي يهدف إلى تأمين ثلاث طرق رئيسية تصل بين الجنوب والجوبا.

بقي أن نشير إلى أن الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب أدت إلى جعل السودان واحدة من عشر دول الأكثر تضرراً في العالم من الألغام المضادة للأشخاص. ورغم أن المنطقة الجنوبية من السودان ليست ملغمة بصورة مكثفة، إلا أن عدم وجود خرائط لتضاريسها جعل عملية تحديد أماكن الألغام صعباً للغاية.

سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×