تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

10 سنوات في خدمة الجالية الجزائرية

شعار جمعية "الجزائر" الثقافية في جنيف التي تمر على تأسيسها هذا العام عشرة أعوام كاملة

(swissinfo.ch)

تحيي جمعية "الجزائر" الثقافية في جنيف هذه السنة الذكرى العاشرة لقيامها كجسر يربط الجالية الجزائرية بوطنها الأم وكمرآة تعكس جوانب من الثقافة الجزائرية للجمهور السويسري.

رغم عدم حصولها على أي دعم رسمي، تواصل الجمعية إنجاز برنامج حافل من النشاطات الثقافية سيتعزز خلال السنة الحالية، حسب تصريح رئيسها ومؤسسها محمد عقون.

عند الحديث لمؤسس جمعية " الجزائر" الثقافية في مدينة جنيف محمد عقون، عن الانجازات التي حققتها جمعيته خلال عشرة أعوام من النشاط في خدمة الجالية الجزائرية يجيب ببساطة "إن مجرد بقائها نشيطة طوال كل هذه المدة هو في حد ذاته حصيلة إيجابية نظرا لأن نشاط الجمعيات الثقافية عادة ما يتراجع بعد عامين أو ثلاثة من قيامها".

لكن استمرار جمعية "الجزائر" في العطاء الثقافي كجسر للتواصل بين أبناء الجالية الجزائرية المقيمة في سويسرا عموما وفي جنيف بالخصوص وبين الوطن الأم الجزائر من جهة، وكواجهة لعرض بعض أوجه الثقافة والعادات والتقاليد الجزائرية للسويسريين والأجانب المقيمين في جنيف والراغبين في التعرف على الجزائر، يعود الفضل فيه لمثابرة حفنة من الأصدقاء الذين استطاعوا تطوير مشروع شخصي الى محفل ذا منفعة عامة رغم قلة الموارد.

ضرورة سد الفراغ الثقافي

ميلاد جمعية "الجزائر" في عام 1997، كما يقول مؤسسها محمد عقون، كان بحكم الضرورة نظرا لعدم وجود محفل يسمح للجالية الجزائرية التي تقارب الخمسة آلاف شخص والمقيمة غالبيتها في سويسرا الروماندية (أي الناطقة بالفرنسية)، بإبقاء الروابط والجسور مع الوطن الأم، وهذا منذ إلغاء "ودادية الجزائريين في أوروبا".

وقد حرص مؤسسو جمعية "الجزائر" على أن تكون جمعية ثقافية غير سياسية مثلما يقول السيد محمد عقون. كما يصر على التوضيح بأن الجمعية ليست "ممثلا للجالية الجزائرية المقيمة في جنيف أو في سويسرا، بل جمعية مفتوحة في وجه الجميع ومن مختلف التيارات".

وتسهر الجمعية على تنظيم تظاهرات ثقافية من محاضرات وندوات مرورا بإحياء العديد من السهرات الفنية التي شارك فيها نخبة من الفنانين الجزائريين من مسرح وغناء من أمثال حميدو، ونادية بن يوسف، وانتهاء بدورات رياضة لأبطال لهم علاقة بالجزائر. كما تستغل الجمعية مناسبات دينية ووطنية لجمع شمل الجالية الجزائرية بل "حتى بدون مناسبات، ننظم حفلات عشاء تسمح لأبناء الجالية من جنيف او فريبروغ أو لوزان بالالتقاء والتواصل"، كما يقول السيد محمد عقون.

ويحرص الساهرون على جمعية "الجزائر" على مساعدة الفنانين من أبناء الجالية على تقديم وعرض أعمالهم في المناسبات المختلفة"، وهذا ما ستشهده قاعة الجمعية بمناسبة إحياء عيد المرأة أثناء احتفالات الذكرى العاشرة، وذلك بعرض أعمال فنانة جزائرية من ابناء الجالية وذلك إضافة الى تنظيم ندوة حول مسار مهندسة معمارية جزائرية تعمل وتقيم في سويسرا.

الاهتمام أيضا بالشباب...

نشاطات جمعية " الجزائر " لا تهتم فقط بإشباع حنين الجيل القديم الى الوطن بل أيضا للسماح للجيل الجديد المولود في سويسرا بالتعرف على بعض من تقاليد بلده الأصلي. وهذا ما يشدد عليه السيد محمد عقون بقوله "نرغب أيضا في دعم وتأطير الشباب من أبناء الجالية بمحاولة تنظيم فرقة موسيقية أو مسرحية، ولكن لم نفلح لحد الآن رغم الاتصالات التي نقوم بها".

وعند الحديث عن الشباب تتبادر الى الذهن مشكلة تعلم اللغة العربية. وفي هذا الإطار يقول السيد محمد عقون "لقد كانت شغلنا الشاغل منذ مدة وقد توصلنا أخيرا الى العثور على استاذ متطوع لتقديم دروس في اللغة العربية وفي التعاليم الدينية وهذا ما سنشرع فيه في شهر مايو القادم".

... وبالجمهور السويسري

إذا كان هناك اهتمام بأبناء الجالية الجزائرية من كبار وشباب فإن جمعية "الجزائر" كما يقول السيد محمد عقون "لا ترغب في تجاهل التعاطف الذي أبداه السويسريون تجاه الجزائر والجزائريين إبان الثورة التحريرية". ومن هذا المنطلق، يعتز مؤسس الجمعية "بكون أصدقائنا السويسريين لم يبخلوا علينا ولا مرة كلما طلبنا منهم مشاركتنا في نشاطاتنا".

ويعتبر أن الجمعية "مفتوحة أيضا في وجه السويسريين ". ويستشهد على ذلك بكون محاضرين سويسريين شاركوا في نشاطات الجمعية ومحاضراتها من أمثال ميشال روسيتي الرئيس السابق لبلدية جنيف، أو الناطق باسم مطار جنيف الدولي فيليب روا، أو الوزيرة السابقة المكلفة بشؤون العدل والشرطة في جنيف ميشلين شبوري، والصحفي والمؤرخ شارل هنري فافرو الذي كان له دور في اتصالات الثورة الجزائرية بالسلطات السويسرية قبل مفاوضات إيفيان.

الدعم أم الاستقلالية؟

استمرار جمعية ثقافية أهلية في النشاط مرهون بمدى حصولها على الدعم، لكن في حال جمعية الجزائر يقول مؤسسها محمد عقون "إنها لم تحصل في يوم من الأيام على أي دعم من جهات رسمية بل تعتمد بالدرجة الأولى على اشتراكات أعضائها والسهرات والنشاطات الثقافية التي تنظمها، وكذلك على عائدات المقهى التابع للجمعية والذي أصبح بمثابة ملتقى أبناء الجالية الجزائرية في جنيف".

عدم طلب دعم من السلطات الجزائرية يتماشى والحرص على عدم تسييس الجمعية، لكن عدم حصولها على دعم من السلطات المحلية في دويلة جنيف رغم قيامها بدور اجتماعي وثقافي مهم يعود حسب السيد محمد عقون إلى "كونها لا تلبي كل الشروط المطلوبة في جمعية ثقافية تحصل على دعم من المؤسسات الرسمية، مثل فتح ابواب المقر لساعات معينة"، وهذا نظرا لأن الساهرين عليها من المتطوعين.

هذا الوضع ينظر فيه حاليا أعضاء مجلس إدارة الجمعية لمحاولة تغييره في المستقبل، "لكن هذا لم يمنع هذه السلطات المحلية في جنيف من مساعدة الجمعية في عمليات محددة مثل الحملة التي قامت بها لصالح ضحايا زلزال بومرداس او ضحايا فياضانات باب الواد" مثلما يقول السيد عقون.

ونتيجة لهذه الوضعية يناشد مؤسس الجمعية "أبناء الجالية وأصدقاء الجزائر من الجمهور السويسري لدعم نشاطات الجمعية وللسماح بتطبيق العديد من الأفكار".

ومن بيت هذه الأفكار التي تعتزم جمعية "الجزائر" تحقيقها لو توفرت الوسائل المالية، تبني مساعدة ودعم منظمات أهلية خيرية في الجزائر بشكل دائم ومستمر.

سويس إنفو – محمد شريف - جنيف

نبذة من نشاط جمعية " الجزائر"

أسست جمعية " الجزائر" في 21 يناير 1997
كجمعية ثقافية غير سياسية تجمع أبناء الجالية الجزائرية التي يناهز عدد افرادها في سويسرا خمسة آلاف شخص.

نظمت خلال هذه الفترة العديد من التظاهرات الثقافية من حفلات موسيقية شارك فيها فنانون من أمثال حميدو والمطربة نادية بن يوسف ونعيمة عبابسة.
ستقيم في العاشر مارس القادم حفلا بمناسبة الذكرى العاشرة لقيامها تحييه الفنانة راضية منال والشاب إيلياس.

كما نظمت ندوات ومحاضرات شاركت فيها نخبة من الشخصيات السياسية والإعلامية السويسرية مثل وزيرة العدل والشرطة في دويلة جنيف ميشلين شبوري ، ورئيس بلدية جنيف ميشال روسيتي والصحفي والمؤرخ السويسري شارل هنري فافرو.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×