16 قتيلا على الاقل في تفجير انتحاري وسط تظاهرة في شرق افغانستان
اعلنت السلطات الافغانية مقتل 16 شخصا في هجوم انتحاري في وسط تظاهرة ضد الفساد الخميس في ولاية في شرق أفغانستان على الحدود مع باكستان.
وقع التفجير في مدينة خوست، كبرى مدن الولاية التي تحمل الاسم نفسه، خلال توجه الاف المتظاهرين الى منزل حاكم الولاية عبد الجبار نعيمي الذي يتهمونه بالفساد، بحسب مراسل لوكالة فرانس برس في المكان.
وتحدثت سلطات الولاية عن مقتل 16 مدنيا في هذا الهجوم بينما قالت وزارة الداخلية الافغانية ان عدد القتلى بلغ 17.
واسفر الهجوم عن جرح اربعين شخصا ايضا بينهم همايون همايون الرئيس الحالي للجنة الدفاع في البرلمان الافغاني، كما قالت السلطات بدون ان توضح ما اذا كان هذا المسؤول هو الهدف الممكن لهذا الهجوم.
واكد الناطق الرسمي باسم المتمردين ذبيح الله مجاهد ان مقاتلي حركة طالبان ليسوا متورطين في هذا الهجوم الذي لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنه.
وقتل حوالى خمسين شخصا في تشرين الثاني/نوفمبر عندما فجر انتحاري نفسه خلال مباراة للكرة الطائرة في ولاية خوست الحدودية مع المناطق القبلية الباكستانية، ملجأ الجهاديين التي تشهد منذ حزيران/يونيو عملية واسعة للجيش الباكستاني.
وتعتبر ولاية خوست احد معاقل شبكة حقاني فرع طالبان افغانستان التي لا تعلن عموما مسؤوليتها عن الاعتداءات التي تستهدف مدنيين لانها تستهدف اساسا قوات الامن الافغانية.
من جهة اخرى قتل قائد شرطة منطقة غريشك في ولاية هلمند احد معاقل طالبان في جنوب البلاد، مساء الاربعاء في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق عند مرور سيارته كما ذكرت الخميس مصادر امنية محلية.
واذا كانت العبوات الناسفة المزروعة على جانب الطرقات من الغام او قنابل يدوية الصنع، تستهدف القوات الافغانية فهي تقتل سنويا العديد من المدنيين.
ووفقا لتقرير للامم المتحدة نشر في شباط/فبراير استمر النزاع الافغاني العام الماضي في حصد مزيد من الضحايا المدنيين مع سقوط 3700 قتيل و6850 جريحا في ارتفاع نسبته 22% على عام خصوصا بسبب احتدام المعارك على الارض.
وياتي هذا الهجوم بينما يعول الرئيس الافغاني اشرف غني على علاقات افضل مع باكستان المجاورة القريبة تاريخيا من حركة التمرد الافغانية، من اجل اقناع طالبان للانضمام الى محادثات السلام واحلال الاستقرار في البلاد.
وقد عبر الاسبوع الماضي عن “تفاؤل حذر” حيال تحسين العلاقات بين بلاده وباكستان.
وقال “انا متفائل بحذر بشأن امكانية البدء بعملية تحول اساسية” وذلك ردا على سؤال حول العلاقات بين البلدين في كلمة امام مجلس العلاقات الخارجية وهو معهد ابحاث في نيويورك.
واوضح ان تحسين العلاقات مع باكستان امر حاسم من اجل حرمان حركة طالبان افغانستان من الدعم. وقال “بدون ملاذ آمن لا يمكن ان يستمر اي تمرد على المدى الطويل. وعندما تختفي الملاذات الآمنة يحل السلام”.
لكن حركة طالبان ترفض في الوقت الحالي هذا الحوار وتطالب بانسحاب جميع الجنود الاجانب من افغانستان.
وكانت كابول وواشنطن اعلتنا على اثر زيارة للرئيس غني الى الولايات المتحدة ان الاميركيين سيبقون على 9800 جندي في افغانستان حتى نهاية 2015.
وبعد انسحاب القوات المقاتلة لحلف شمال الاطلسي في كانون الاول/ديسمبر، ابقى الحلف على نحو 12 الفا و500 عنصر تنحصر مهمتهم في تقديم المساعدة الى قوات الامن الافغانية وتدريبها.