51 قتيلا جراء القتال في كردفان السودانية
أسفرت اشتباكات وضربات بطائرات مسيّرة عن مقتل 51 شخصا يومي الأربعاء والخميس في منطقة كردفان الاستراتيجية في وسط السودان التي تُعدّ أعنف خطوط المواجهة بين الجيش وقوات الدعم السريع، بحسب ما أفادت مصادر طبية محلية وكالة فرانس برس.
وتعرضت مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان السودانية الخميس لقصف مدفعي وضربات بطائرات مسيرة، بحسب ما أفادت مصادر في المدينة.
وأفاد مصدر طبي في المستشفى المحلي وكالة فرانس برس الخميس بمقتل 28 شخصا وإصابة ستين آخرين في ضربات استهدفت المدينة، بينهم “أطفال ونساء”.
وقال أحد السكان لفرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته خوفا من أعمال انتقامية “القصف شديد جدا، تتساقط القنابل منذ صباح اليوم، ودُمرت منازل كثيرة”.
وحاصرت قوات الدعم السريع مدينة الدلنج معظم فترة الحرب، قبل أن يتمكن الجيش السوداني من اختراق الحصار في كانون الثاني/يناير.
وتواصل قوات الدعم السريع منذ ذلك الحين مهاجمة المدينة لا سيما بضربات من طائرات مسيرة، بينها ضربة أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة سبعة آخرين الأربعاء، بحسب المصدر الطبي نفسه.
وأفادت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان لويز براون خلال مهمة لها في الدلنج في الأول من آذار/مارس، بوقوع “قتال عنيف”، متحدثة عن “مدنيين محاصرين” في المدينة، وعن حالة طوارئ إنسانية. وقالت في مقطع فيديو نشرته الأمم المتحدة “هذه الحرب جنون”.
إلى ذلك أسفرت ضربة بطائرات مسيرة على مدينة المجلد التي تسيطر عليها قوّات الدعم السريع بالقرب من الحدود مع جنوب السودان عن مقتل 18 شخصا وجرح 25 آخرين الأربعاء، بحسب ما أفاد مصدر طبي وكالة فرانس برس الخميس، في هجوم نسبه إلى الجيش السوداني.
وقال “18 شخصا قتلوا وجرح 25، بعضهم إصابتهم حرجة نتيجة قصف مسيّرة الجيش للمدينة”.
واتّهمت قوّات الدعم السريع أيضا الجيش باستهداف “سوق مدينة المجلد بولاية غرب كردفان، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين العزّل”.
وتقع المجلد في ولاية غرب كردفان، على بعد عشرات الكيلومرات من جنوب بابنوسة آخر معقل في المنطقة للجيش استولت عليه قوّات الدعم السريع في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وأعلن الجيش السوداني الخميس استعادة السيطرة على مدينة بارا من قوات الدعم السريع. وتُعدّ بارا أحد خطوط المواجهة المتغيرة في منطقة كردفان المهمة للسيطرة على هذا البلد الشاسع الواقع في شرق إفريقيا.
وأعقبت سيطرة الجيش على مدينة بارا الخميس ضربة بطائرة مسيّرة على مبنى حكومي في مدينة الأُبيّض، بحسب ما أفاد مسؤول محلي وكالة فرانس برس، ناسبا الهجوم إلى قوات الدعم السريع.
ومنذ أشهر، يعمل الجيش على صدّ هجمات قوات الدعم السريع على طول المحور الذي يربط العاصمة الخرطوم الخاضعة لسيطرته، بمنطقة دارفور في غرب البلاد التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
وأصبحت كردفان الغنية بالنفط والأراضي الزراعية خط المواجهة الرئيسي في السودان منذ أحكمت قوّات الدعم السريع قبضتها على إقليم دارفور بعد سقوط الفاشر في تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وأدّت الحرب إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص وإلى نزوح الملايين، وتسببت بـ “أسوأ أزمة إنسانية في العالم” بحسب الأمم المتحدة. واشتدّ الصراع في الأشهر الأخيرة مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة.
وتدين الأمم المتحدة منذ أشهر الهجمات التي يشنها طرفا النزاع على مناطق مأهولة.
وفيما لا تزال المباحثات بشأن هدنة إنسانية متعثّرة، دعت الأمم المتحدة مرارا الطرفين المتنازعين إلى احترام القانون الدولي الإنساني وتسهيل وصول الطواقم الإنسانية.
بور-ندى/م ن-س ح/ب ق