The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

6 قتلى بتفجير انتحاري في جامعة دينية باكستانية ارتادها قادة من طالبان

afp_tickers

قُتل ستة أشخاص الجمعة في تفجير انتحاري استهدف دار العلوم الحقانية في باكستان، من بينهم مدير المؤسسة التي ارتادها عدد من أبرز قادة طالبان الباكستانيين والأفغان. 

وفي العاصمة الأفغانية كابول، أدان المتحدث باسم وزارة الداخلية التي يرأسها طالب سابق في هذه المدرسة، “بشدة” الهجوم وحمل مسؤوليته “لعناصر من تنظيم الدولة الإسلامية”.

وتتبادل إسلام آباد وكابول الاتهامات بمساعدة تنظيم الدولة الإسلامية في مهاجمة البلد الآخر، لكن لم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال قائد شرطة المنطقة عبد الرشيد لوكالة فرانس برس “استُشهد حميد الحق” مدير المدرسة و”الشرطة العلمية تدرس مسرح الجريمة والنتائج الأولية تشير إلى هجوم انتحاري”.

وأضاف أن الانفجار أسفر عن “مقتل ستة أشخاص بالإضافة إلى الانتحاري وإصابة 16 آخرين، ثلاثة منهم في حالة حرجة”، موضحا أن “مواطنا أفغانيا من بين القتلى”.

وقال ضابط الشرطة نور علي خان إن “الانفجار كان قويا” ووقع بعد صلاة الجمعة في المدرسة التي يرتادها مئات الطلاب على مدى العام وتبعد 110 كيلومترات شمال غرب إسلام آباد.

– رمز لطالبان –

وأضاف خان “وقع الانفجار في الصف الأول أمام الإمام”.

ولفت قائد شرطة المنطقة عبد الرشيد إلى أن “المصلين توافدوا بعد الصلاة لتحية حميد الحق”، وهو عضو سابق في البرلمان الباكستاني.

داخل المدرسة، تولى رجال إزالة الزجاج المكسور قرب جدار مليء بالشظايا. وظهرت بركة من الدماء على إحدى السجادات على مسافة غير بعيدة من منبر الإمام.

وأدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ووزير داخليته محسن نقوي هذا “العمل الإرهابي”.

على مدى عقود، أصبحت المدرسة الواقعة في مدينة أكورا ختك رمزا لطالبان وتفسيرها المتشدد لتعاليم الإسلام.

وكان مديرها السابق، والعضو السابق في مجلس الشيوخ الباكستاني، سميع الحق حقاني الذي خلفه ابنه حميد الحق، يفتخر بأنه قدم المشورة لمؤسس طالبان الأفغانية الملا عمر، ولُقّب ب”أبي طالبان”.

وقد أرسل سميع الحق طلابا من دار العلوم الحقانية للقتال إلى جانب طالبان عندما دعت الأخيرة إلى حمل السلاح في تسعينيات القرن العشرين قبل سيطرتها على السلطة في كابول عام 1996.

مرة أخرى، عندما عادت طالبان إلى السلطة عام 2021، أعلنت المدرسة الملقبة “جامعة الجهاد”، دعمها لمقاتلي الحركة أثناء زحفهم إلى كابول وإطاحتهم الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي.

– شبكة انتحاريين –

استلهمت شبكة حقاني التي عرفت خلال الحرب في أفغانستان باستعمال التفجيرات الانتحارية، اسمها من المدرسة التي درس فيها مؤسسها وخلفاؤه.

ولشبكة حقاني حاليا ممثلون في الحكومة الأفغانية، أبرزهم وزير الداخلية سراج الدين حقاني. وقد قتل مؤخرا عمه خليل الرحمن حقاني الذي كان يتولى وزارة اللاجئين، في هجوم انتحاري على مقر وزارته تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

ويُنظر إلى عناصر شبكة حقاني على أنهم أكثر براغماتية من أنصار القائد الأعلى لطالبان هبة الله أخوندزاده، ويُكلف عناصرها بحراسة نقاط التفتيش وتأمين المباني العامة.

كذلك فان العديد من المتطرفين الباكستانيين الذين نفذوا هجمات في بلدهم على صلة بمدرسة العلوم الحقانية، ومن بينهم منفذ اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو عام 2007.

وقد تلقت المدارس الدينية المتشددة في باكستان تمويلات في ثمانينات القرن العشرين عندما تم استخدامها في سياق الحرب التي دعمتها الولايات المتحدة والسعودية ضد الاتحاد السوفياتي في أفغانستان. وظلت مذاك على صلات وثيقة مع وكالات الاستخبارات الباكستانية. 

وتشير تقديرات مركز البحوث والدراسات الأمنية ومقره في إسلام أباد إلى أن عام 2024 كان الأكثر دموية منذ ما يقرب من عقد في باكستان مع مقتل أكثر من 1600 شخص في هجمات، من بينهم 685 عنصرا من قوات الأمن.

لا/الح-م ن-ح س/غ ر

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية