The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

6 عواقب بعد 6 أشهر من حرب إيران

reuters_tickers

من سايمون لويس وتريفور هانيكت وإدريس علي وجوناثان لانداي

واشنطن 27 أغسطس آب (رويترز) – بعد ستة أشهر من شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، أصبحت الحرب التي وصفها الرئيس دونالد ترامب بأنها “رحلة قصيرة” مأزقا ضج به كثيرون ويهدد بتقويض رئاسته.

لم تستسلم إيران، ولا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تشهد اضطرابات شديدة، ولا يوجد مسار واضح لإنهاء الصراع الذي توقع ترامب ذات يوم أن ينتهي في غضون أربعة أسابيع.

والآن، في إدراك واضح أن المزيد من الضربات العسكرية لن يجبر إيران على تقديم تنازلات، تعود الولايات المتحدة إلى حملة الضغط الاقتصادي أملا في إلحاق المزيد من الضعف بالحكومة الإيرانية. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للحلفاء إنه من غير المرجح أن تشن الولايات المتحدة هجمات جديدة “في الوقت الراهن”.

ما سيحدث بعد ذلك غير واضح لكن الكثير من العواقب الدائمة المحتملة نتيجة الحرب – بالنسبة للولايات المتحدة وإيران والاقتصاد العالمي – باتت واضحة المعالم بالفعل.

إليكم ستا منها:

1. ترامب يدفع ثمنا سياسيا

لم تحظ الحرب بتأييد كبير منذ البداية وزادت المعارضة لها. وفقا لاستطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس، انخفضت نسبة تأييد ترامب من 40 بالمئة إلى 33 بالمئة منذ بدء الصراع إذ أدى ارتفاع أسعار البنزين إلى تقويض وعده الانتخابي لعام 2024 بخفض التكاليف على الأمريكيين.

يقول ترامب، الذي خاض حملته الانتخابية متعهدا بإنهاء الحروب، إن تعزيز إيران لبرامجها الصاروخية وطموحاتها النووية يستدعي تحركا، لكنه أخفق في إقناع معظم الناخبين. فقد أظهرت استطلاعات الرأي أن 31 بالمئة فقط من الشعب الأمريكي يؤيدون الصراع. وهذه نسبة أقل من معدلات تأييد الحروب الأمريكية في العقود الماضية عند مراحل مماثلة ومنها الحرب في أفغانستان، التي حظيت بتأييد شعبي تجاوز 50 بالمئة لسنوات في استطلاعات جالوب.

يشكل غضب الناخبين من ارتفاع الأسعار مشكلة للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني، إذ يتعين على الحزب الدفاع عن أغلبية ضئيلة في كلا مجلسي الكونجرس.

كما أدى الصراع إلى اتساع الفجوة بين تيار من الجمهوريين يريد نهاية سريعة للحرب، ومشرعي الحزب الذين يعتقدون أن على ترامب مواصلة الضغط العسكري على طهران.

2. الحرب هزت الاقتصاد العالمي لكن بدرجة أقل مما كان يُخشى

أثارت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية حالة من الذعر على الفور إذ إن مضيق هرمز – الفاصل بين إيران وعمان في أضيق نقطة بمسافة تبلغ نحو 34 كيلومترا – كان يمر عبره ما يقارب خُمس إمدادات الطاقة العالمية. وأدى الصراع إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وأثار مخاوف من حدوث ركود اقتصادي عالمي.

كانت الأضرار كبيرة، لكنها أقل حدة مما كان يخشاه كثير من الاقتصاديين في البداية. وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي مرتين منذ بدء الحرب، ويتوقع الآن نمو الاقتصاد العالمي ثلاثة بالمئة هذا العام، مقارنة بتوقعاته البالغة 3.3 بالمئة في يناير كانون الثاني.

ومع ذلك، أثبت الاقتصاد العالمي متانة أكبر مقارنة بصدمات النفط في السبعينيات، فالاقتصادات الكبرى أقل اعتمادا على الطاقة مما كانت عليه آنذاك، وساهم الإنفاق والاستثمار القويان – بما في ذلك الطفرة المستمرة في الذكاء الاصطناعي – في تخفيف حدة الصدمة.

3. إيران منهكة لكنها لم تُهزم

تعرض الجيش والاقتصاد الإيرانيان لضربات موجعة لكن لا يزال بإمكان طهران شن هجمات وإبقاء مضيق هرمز في حكم المغلق.

في مايو أيار، قال قائد القيادة المركزية الأمريكية الأميرال براد كوبر أمام الكونجرس إن القوات دمرت 161 سفينة حربية وعطلت 82 بالمئة من أنظمة الدفاع الجوي في إيران. وأضاف أن القوات الجوية الإيرانية، التي كانت تنفذ سابقا ما يصل إلى 100 طلعة جوية يوميا، لم تعد تنفذ مهام جوية.

ومع ذلك، لا تزال إيران تمتلك طائرات مسيرة وصواريخ، ونجحت في مهاجمة سفن ومنشآت عسكرية أمريكية في أنحاء المنطقة.

في مارس آذار، ذكرت رويترز أن الولايات المتحدة استطاعت أن تحدد بيقين أنها دمرت حوالي ثلث ترسانة الصواريخ الإيرانية الضخمة فقط. أما وضع ثلث آخر فغير معروف لكن مصادر مطلعة أبلغت رويترز آنذاك بأن القصف ألحق أضرارا بتلك الصواريخ أو دمرها أو دفنها في أنفاق ومخابئ تحت الأرض.

حصدت الحرب أرواح الآلاف وزادت من حدة الأزمة الاقتصادية في إيران، مما أدى إلى تفاقم التضخم وتعطيل التجارة. وفي يوليو تموز، بلغ معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية 128 بالمئة على أساس سنوي، وفقا لمركز الإحصاء الإيراني.

لكنها أدت أيضا إلى تنحية الانقسامات السياسية جانبا وأججت حملة قمع أشد صرامة على المعارضة.

4. زعزعة استقرار الشرق الأوسط

كان الهدف من الحرب الأمريكية الإسرائيلية هو التخلص من تهديد إيران للشرق الأوسط، لكن المحللين يقولون إنها بدلا من ذلك زادت طهران جرأة وجعلت المنطقة أقل أمانا.

استهدفت الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة منشآت عسكرية ودبلوماسية أمريكية وعطلت حركة الطيران.

وأدت الهجمات الإيرانية على السفن، بالإضافة إلى الحصار الذي يفرضه الحوثيون على حركة الملاحة المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر، إلى ارتفاع تكاليف التأمين والنقل في المنطقة. ولا يؤثر ذلك على السفن التي تتعرض للهجمات فحسب بل تمتد التداعيات لتحدث اضطرابات في سلاسل التوريد وتزيد حالة الضبابية التي تعاني منها اقتصادات الخليج.

5. إيران قد تستغرق وقتا أطول لإنتاج سلاح نووي

ألحقت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية خلال هجوم سابق في يونيو حزيران 2025 وفي المرحلة الأولى من الحرب الحالية أضرارا جسيمة بثلاثة من المنشآت الإيرانية المعروفة لتخصيب اليورانيوم ومواقع يشتبه في إجرائها أنشطة متعلقة بالأسلحة، وقتلت الضربات الإسرائيلية علماء نوويين بارزين.

وقدّرت تقييمات المخابرات الأمريكية في مايو أيار أن الوقت الذي تحتاجه إيران لإنتاج المواد الانشطارية اللازمة لصنع قنبلة نووية قد يصل إلى عام واحد، بعد أن كان يقدر بستة أشهر قبل الحرب.

ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي هو على قمة أهداف ترامب المعلنة للحرب.

لكن الوضع الحقيقي للبرنامج غير مؤكد، إذ لم يتفقد مفتشو الأمم المتحدة المواقع النووية الإيرانية. ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من موقع نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة منذ ضربات عام 2025. ونظريا من الممكن تخصيب المخزون لدرجة نقاء صالحة لصنع الأسلحة في منشأة سرية.

وتنفي إيران دوما سعيها لامتلاك قنبلة نووية.

6. تراجع جاهزية الجيش الأمريكي

فقد الجيش الأمريكي مسيرات وطائرات نتيجة ضربات إيرانية ووقائع أخرى. وذكر تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونجرس في مايو أيار أن 42 طائرة عسكرية أمريكية فُقدت في الصراع.

وتعد الذخائر مصدر قلق بالغ. وأفادت رويترز بأن الجيش الأمريكي استخدم “تقريبا جميع” مخزونه العالمي من صواريخ دقيقة معينة. وذكر تقدير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الولايات المتحدة استخدمت بحلول يوليو تموز حوالي 65 بالمئة من صواريخ باتريوت الاعتراضية، وخفضت مخزونها من الصواريخ الاعتراضية لنظام ثاد الدفاعي بنسبة 38 بالمئة على الأقل.

وحركت واشنطن طائرات مقاتلة وسفنا حربية وأصولا أخرى إلى الشرق الأوسط من أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادي مما أدى إلى تمديد عمليات الانتشار وإثارة تساؤلات حول الجاهزية في أماكن أخرى.

أمضت حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد آر.فورد أكثر من عام في مهمة بحرية، وهي أطول مدة لها منذ حرب فيتنام، بينما عبر المشرعون عن قلقهم بشأن الأوضاع على متن حاملة الطائرات إبراهام لينكولن بعد مرور 200 يوم متواصلة في البحر. وحلت محلها الأسبوع الماضي حاملة طائرات أخرى كانت متمركزة في المحيط الهادي مما يبرز كيف ترهق الحرب الموارد الأمريكية.

(تغطية صحفية سايمون لويس وتريفور هانيكت وباتريشيا زنجرلي وإدريس علي ودان بيرنز وباريسا حافظي وسامية نخول وجوناثان لانداي وجيسون لانج ومارك جون – إعداد رحاب علاء وأيمن سعد مسلم للنشرة العربية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية