Navigation

إصابة نائب الرئيس الأفغاني بجروح طفيفة في انفجار استهدفه في كابول

الدخان يتصاعد من موقع الانفجار في كابول في 9 أيلول/سبتمبر 2020. afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 09 سبتمبر 2020 - 07:17 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

أصيب نائب الرئيس الأفغاني أمر الله صالح الأربعاء بجروح طفيفة حين استهدف تفجير موكبه في كابول ما أدى الى مقتل عشرة أشخاص على الأقل وإصابة حوالى 15 آخرين بجروح كما أعلن مسؤولون.

واعتبر الهجوم الذي واجه إدانات، محاولة لاحباط عملية السلام في أفغانستان فيما تستعد الحكومة لإرسال وفد مفاوض للعاصمة القطرية الدوحة لحضور مباحثات السلام المرتقبة مع حركة طالبان.

وفي شريط فيديو نشر على فيسبوك بعد الانفجار قال صالح وقد ظهرت ضمادات على يده اليسرى، انه كان متوجها الى مكتبه حين تعرض موكبه لهجوم. وأضاف "أنا بخير لكن بعض حراسي أصيبوا بجروح. أنا وابني الذي كان في السيارة معي، بخير".

وتابع "أصبت ببعض الحروق في وجهي ويدي. كان الانفجار قويا".

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية طارق عريان إنّ الانفجار استهدف موكب صالح.

وأفاد صحافيون في المكان "للأسف قتل عشرة مدنيين غالبيتهم من العاملين في المنطقة وأصيب 15 شخصا من بينهم عدد من الحراس الشخصيين لنائب الرئيس".

وصالح هو كبير نواب الرئيس الأفغاني.

ونفت حركة طالبان التي تعهدت بعدم شن هجمات في المناطق الحضرية بموجب اتفاق ابرمته مع الولايات المتحدة، مسؤوليتها عن الهجوم.

وروى عبد الله وهو تاجر أن نوافذ محله تحطمت جراء الانفجار. وقال إن "محلا يبيع قوارير غاز اشتعلت فيه النيران ما أدى الى انفجار القوارير".

وصالح المعروف بمواقفه المعادية لطالبان سبق أن نجا من محاولة اغتيال الصيف الماضي خلال حملة الانتخابات الرئاسية حين هاجم انتحاري ورجال مسلحون مكتبه.

وأوقع الهجوم آنذاك 20 قتيلا غالبيتهم من المدنيين و50 جريحا.

- "أعداء السلام"-

وقال المعبوث الأميركي إلى افغانستان زلماي خليل زاد إنّه مع اقتراب مفاوضات السلام، صار "المعترضون" على المسار "أكثر يأساً في مسعاهم إلى عرقلة هذه الفرصة التاريخية".

وقال في حسابه على موقع تويتر إنّ "الأفغان يدركون أنّ مسار سلام ناجحا هو الترياق الوحيد للصراع الذي طال أمده في البلاد. سيكون على فريقي التفاوض والقادة الاستجابة لتوقهم واسع النطاق إلى السلام".

ورأت بعثة الاتحاد الأوروبي في أفغانستان أنّ هجوم الأربعاء "عمل يائس من قبل المخربين لجهود السلام"، فيما قالت بعثة حلف شمال الاطلسي في أفغانستان في بيان إن "أعداء السلام" يتجاهلون إرادة الشعب الأفغاني لبدء محادثات السلام.

وندد الرئيس أشرف غني، الذي التقى صالح بعد وقت قصير من انفجار الأربعاء، بما وصفه بأنه "هجوم إرهابي".

وقال غني في بيان "لا يمكن للإرهابيين وداعميهم الأجانب تقويض إيمان الشعب القوي بالسلام والديموقراطية والمستقبل المشرق لبلدنا".

بدوره، دعا رئيس فريق التفاوض الأفغاني محمد معصوم ستانيكزاي إلى وقف العنف لإنجاح عملية السلام. وقال في بيان "وقت تقديم الاعذار ولى. قتل الناس يجب ان ينتهي".

وحتى مع استمرار الاستعدادات للمفاوضات، استمر العنف على الأرض بلا هوادة، حيث واصلت طالبان شنّ هجمات يومية.

وقال عطا نوري المحلل السياسي المقيم في كابول إنّ "هناك بعض العناصر في طالبان لا يعنيها إذا فشلت المباحثات".

وقويت شوكة طالبان بعد توقيع اتفاق مع واشنطن في اليوم الأخير من شباط/فبراير مهد الطريق لانسحاب القوات الأجنبية والإفراج عن 5000 مسلح مقابل تحرير المتمردين ألف جندي أفغاني محتجزين لديهم.

وأشار نوري إلى "أنهم (طالبان) يعلمون أن الحكومة الأفغانية منهكة، وفقد المجتمع الدولي الاهتمام بها فيما يولي مزيد من الاهتمام بطالبان".

وتابع "باختصار، طالبان تريد إمارتها بأي ثمن ولا تريد أي مقاومة ضدها".

وكان صالح أكد الأحد أن مفاوضي الحكومة سيدفعون باتجاه التوصل لوقف إطلاق النار عندما تبدأ المحادثات مع طالبان، في إشارة إلى أن الخصمين قد يتفاوضان لفترة طويلة.

لم يتم تحديد موعد لجولة المحادثات الافتتاحية التي ستستضيفها الدوحة، لكن الجانبين أشارا إلى أن المفاوضات يمكن أن تبدأ بعد وقت قصير من انهاء عملية تبادل الأسرى المثيرة للجدل والتي استمرت شهورا.

وأوضح صالح أن جدية طالبان بشأن السلام ستتضح منذ البداية، عندما يدفع فريق التفاوض في كابول من أجل وقف دائم لإطلاق النار.

وقال صالح لتولو نيوز، أكبر شبكة تلفزيونية خاصة في البلاد، إنّ "الاختبار الأول لطالبان هو وقف إطلاق النار". وتابع "إذا قبلوا بوقف إطلاق النار فهم ملتزمون السلام. وإذا لم يقبلوا فهم ليسوا كذلك".

ورغم استمرار التحضيرات للمفاوضات المباشرة، تواصلت أعمال العنف على الأرض حيث تشن حركة طالبان هجمات يومية.

وقال صديق صديقي المتحدث باسم الرئيس الافغاني في تغريدة الثلاثاء "هذه الهجمات تبدد آمال ملايين الافغان الذين يحلمون بالسلام ويتطلعون لبدء محادثات السلام وانهاء العنف".

وكان يفترض ان تبدأ محادثات السلام في آذار/مارس لكن تم تأجيلها تكرارا بسبب صفقة تبادل الاسرى التي شملت الافراج عن مئات المتمردين.

وعارضت باريس وكانبيرا بشكل خاص الافراج عن ستة متمردين من حركة طالبان بسبب علاقتهم بمقتل مدنيين فرنسيين واستراليين وجنود.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.