محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جوليان اسانج في مؤتمر صحافي في سفارة الاكوادور في لندن في 18 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

صرح مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج الاثنين انه سيغادر "قريبا" سفارة الاكوادور في لندن حيث لجأ قبل 26 شهرا، لكن ردود فعل المقربين منه والحكومات المعنية تشير الى ان ذلك قد لا يتحقق.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الاكوادوري ريكاردو باتينو، قال اسانج الاسترالي البالغ من العمر 43 عاما، بابتسامة عريضة وبشكل مفاجىء، ان "بوسعه التأكيد انه سيغادر قريبا سفارة" الاكوادور في لندن التي لجأ اليها قبل 26 شهرا لتجنب تسليمه الى السويد.

وفيما انتشر الخبر في العالم اجمع، سارع المتحدث باسم ويكيليكس كريستن هرافنسن الى التقليل من شأن ما صرح به، مستبعدا احتمالات حل سريع للقضية.

وقال ان اسانج كان يعلق بسخرية على "شائعة خاطئة" في وسائل الاعلام. واستطرد " ما اراد جوليان قوله هو انه يخطط للخروج ما ان تفي الحكومة البريطانية بالتزاماتها"، بدون ان يعطي مزيدا من التوضيحات. واضاف "انه يأمل الخروج قريبا جدا كرجل حر".

وعندما سئل عن قرب حدوث ذلك، قال "لقد تعلمنا ان نأمل الافضل وان نتحضر للاسوأ".

اما اسانج الذي ظهر بشعر طويل نسبيا ولحية شقراء قصيرة، فرفض توضيح تفاؤله المفاجىء امام ثلاثين صحافيا كانوا حاضرين في الشقة الصغيرة التي تضم السفارة.

وكان هناك عدد مماثل من مندوبي وسائل الاعلام العالمية في خارج المبنى الواقع في حي كنزينغتون الراقي.

وامام سيل الاسئلة التي انهمرت عليه، اكتفى اسانج بالقول ان مغادرته -التي لم يوضح متى وكيف-- "قد لا تكون للاسباب التي ذكرتها وسائل الاعلام في مجموعة مردوك و(قناة) سكاي نيوز".

وذكرت صحيفة ذا صن الشعبية والقناة التلفزيونية الاخبارية المتواصلة انه قد يغادر المكان الذي يحظى فيه بالحماية الدبلوماسية لاسباب صحية، مضيفتين انه يعاني من اضطراب في ضربات القلب ما من شانه ان يهدد حياته فضلا عن مرض رئوي وارتفاع في ضغط الدم.

واكد هرافنسون من جهته "انه يبدو بالاحرى في صحة جيدة".

واعطى ريكاردو باتينو من ناحيته انطباعا واضحا بوضع اي عملية تسوية دبلوماسية، في المدى المتوسط او الطويل.

والمح الوزير الى خطوات جديدة لدى لندن واطلاق حملة دولية من اجل "تحرير" مؤسس ويكيليكس. ويحظى الاخير الذي لجأ الى سفارة الاكوادور منذ حزيران/يونيو 2012، منذ 18 اب/اغسطس من السنة نفسها بوضع "اللاجىء السياسي".

واضاف الوزير الاكوادوري "ان هذا الوضع يجب ان ينتهي. (...) ببساطة سنتان وقت طويل جدا. لقد حان الوقت لتحرير جوليان اسانج".

وتابع "نواصل منحه حمايتنا... وما زلنا مستعدين للتباحث مع الحكومتين البريطانية والسويدية لايجاد حل لهذا الانتهاك الخطير للحقوق الانسان لجوليان اسانج".

وردا على سؤال طرحته وكالة فرانس برس اكتفى متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية بالتذكير بالخط الرسمي قائلا "قلنا بكل وضوح اننا سنعمل طبقا لقوانيننا، وان اسانج سيسلم الى السويد. ما زلنا نتكل على الاكوادور للاسهام في وضع حد لهذا الوضع الصعب والمكلف".

وتكلف مراقبة السفارة سنويا حوالى عشرة ملايين جنيه استرليني لدافعي الضرائب البريطانيين.

وحتى الان رفضت حكومة ديفيد كاميرون ضمان خروج آمن لاسانج كي يتمكن من مغادرة البلاد، فيما اكدت سكوتلنديارد انه سيوقف ما ان يطأ الطريق العام.

اما القضاء السويدي فقد ابقى في منتصف تموز/يوليو على صلاحية مذكرة التوقيف الاوروبية الصادرة بحق اسانج القابع منزويا بين اربعة جدران.

وينفي اسانج تهمة الاغتصاب والاعتداء الجنسي التي وجهتها اليه شابتان سويديتان، ويتخوف من ان تقوم ستوكهولم بترحيله الى الولايات المتحدة. وبحسب قوله فان واشنطن لم تعدل عن نيتها في محاسبته بخصوص نشر مئات الاف الوثائق السرية للحكومة والجيش الاميركيين على موقعه.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب